من يؤجج الفتنة في خلدة ؟

كمين واشتباكات وجريمة ثأر.. ماذا يحدث في خلدة اللبنانية؟

شهدت منطقة خلدة اللبنانية، عصر الأحد، اشتباكات مسلحة عنيفة بين “عشائر عرب خلدة” وعناصر من حزب الله، عقب نصب كمين مسلح لموكب تشييع جثمان علي شبلي، المسؤول في حزب الله، الذي قُتل السبت بجريمة ثأر في حفل زفاف بالجية جنوبي بيروت.

وأفادت مصادر أمنية لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن علي شبلي قتل في جريمة ثأر على يد شاب من آل غصن من عشائر العرب، لافتة إلى أن الكمين الذي استهدف موكب تشييع جثمانه أسفر عن مقتل 4 من عناصر حزب الله، فيما تمت محاصرة آخرين.

وارتفع عدد قتلى اشتباكات خلدة إلى 5. وامتدت الاشتباكات من المنطقة الداخلية في خلدة إلى منطقة الطريق السريع بين بيروت وصيدا.

وذكرت مصادر أن من بين القتلى شخص من آل حوري، ونسيب علي شبلي، وقتيل من المارة على “أوتوستراد” خلدة، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى بعد موكب التشييع، من بينهم عسكري.

وناشد أهالي خلدة الجيش اللبناني التدخل وإيقاف هذه الاشتباكات، فيما لا يزال الانتشار المسلح مستمرا من قبل أنصار عرب خلدة، وكذلك استنفار من الجهة المقابلة لعناصر حزب الله.

وتشهد منطقة خلدة تعزيزات كبيرة للجيش اللبناني، الذي تلقى أوامر بإطلاق النار مباشرة على أٔي مسلح.

وتم لاحقا نقل المصابين بسيارات مدنية، وسط غياب سيارات الصليب الأحمر، حيث عمل الجيش على نقل الجرحى بمساعدة المواطنين بسياراتهم الخاصة.

من جانبه، طالب الصليب الأحمر بـ”وقف إطلاق النار فورا” ليتمكن من إخلاء الجرحى.

وقال شهود عيان، إن الوضع “صعب جدا”، لافتين إلى أن هناك محاولات من الجيش لضبط الوضع، وأن التعزيزات وصلت إلى نحو 10 آليات للجيش.

ونوه مصدر من سكان المنطقة، إلى أن الكثير من المواطنين كانوا يتمتعون بعطلة نهاية الأسبوع في أحواض سباحة، ولا يزال الكثير منهم عالقين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم.

وأشار إلى أنه تم نقل عدد من المصابين إلى أحد المطاعم القريبة، لتتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه.

وأوضحت مصادر أن جثمان شبلي وأفراد عائلته كانوا لا يزالون محاصرين في منزل شبلي بخلدة، لكن مع التعزيزات الأمنية بالمنطقة، تم إخراج الجثمان عبر سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر.

هدوء حذر

وذكرت مصادر ميدانية أن إطلاق النار توقف منذ الساعة السادسة مساء، لافتة إلى أن الوضع “لا يزال حذرا”.

وقال شاهد عيان، إن الجيش أدخل تعزيزات أكثر إلى المنطقة، موضحا أن بعض السكان نزحوا باتجاه مناطق أخرى.

وعلم موقع “سكاي نيوز عربية”، أن الجيش اللبناني أقام حاجزا على طريق المطار ويمنع مرور الدراجات النارية باتجاه خلدة.

اتصالات مكثفة

وتجري الآن اتصالات على أكثر من صعيد أمني وسياسي، لاستدراك الأمر، وتم إغلاق طريق بيروت الجنوب، للحفاظ على سلامة المواطنين.

وصدر عن القصر الجمهوري بيانا، أسف فيه عما جرى، وأكد طلب رئيس الجمهورية ميشال عون، اتخاذ الإجراءات “الفورية” لإعادة الهدوء إلى الطريق الدولية والتعاون لـ”وأد الفتنة”.

كما تعمل قيادة تيار المستقبل على التنسيق وإجراء اتصالات للعمل على ضبط الوضع، داعية كل المعنيين للتضامن مع الجيش والتيار.

وبدوره، وجه النائب وليد جنبلاط دعوة لوقف الذين أطلقوا النار اليوم وأمس، و”درء الفتنة”، مشددا على أنه “لا بد من صلح عشائري عام” لأن طريق صيدا هي “طريق الجميع”.

يذكر أنه صدر بيان عن اتحاد أبناء العشائر العربية في لبنان، جاء فيه: “سبق أن حذرنا مما يجري الآن”، موجها حديثه لحزب الله بالقول: “لدينا الوقت لإيقاف الفتنة، لم نكن دعاة حرب”، مطالبا قيادة الجيش والقيادات الروحية بـ”وقف الفتنة”. من جانبه، أصدر حزب الله بيانا اعتبر فيه أن “الكمين مدبر”، مطالبا الجيش بالتدخل الحاسم.

سكاي نيوز عربية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق