هل يؤدي تخفيض الدعم إلى إمتصاص تعميم الـ400$؟

أثار نقل وزير الطاقة ريمون غجر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة استعداده لتسهيل فتح اعتمادات استيراد البنزين على سعر 3900 ليرة جملة من التساؤلات. فالقرار الذي قد يُربط بفترة زمنية محددة عند إنطلاقته، من المحتمل أن يطول لفترات طويلة في ظل التخبط السياسي والفشل في إيجاد صيغة ملائمة للدعم. هذا في الشكل، أمّا في المضمون فلم يُعرف على وجه التحديد ما إذا كانت الاعتمادت ستفتح بنسبة 100 في المئة على سعر 3900 ليرة، أو أن المركزي سيتكفل بدعم 90 في المئة على سعر المنصة ويستمر التجار بتأمين الـ10 في المئة الباقية على سعر السوق. وفي الحالتين فان هذا الإجراء الذي سيرفع سعر صفيحة البنزين بقيمة تتراوح بين 15 و39 ألف ليرة لن يوقف التهريب لأن سعر صفيحة البنزين سيتراوح بين 60 و 85 ألف ليرة وسيبقى أرخص بكثير من سعر بيعها في سوريا.

وفي المقابل، لن يحدّ الإجراء من استهلاك مصرف لبنان لدولارات المودعين، نظراً لكون الأخير سيضطر إلى دفع كمية الدولارات نفسها لاستيراد البنزين من الخارج، مع فارق وحيد هو تحميل شريحة كبيرة من محدودي الدخل وأصحاب الاجور المتآكلة المزيد من الأعباء المالية قبل توفر أي بدائل جدية. فلا وسائل نقل عمومية، ولا اتفاق مع قطاعات النقل البري يفضي إلى دعم السائقين بكمية محددة من صفائح البنزين على سعر تفضيلي بشرط إبقاء التعرفة مقبولة على المواطنين، كما أنه لم يتم لغاية اللحظة إيجاد آلية مناسبة لتمويل بطاقة الدعم الموعودة… وعليه يبقى الهدف الآني من هذا القرار بحسب الخبراء هو امتصاص فائض السيولة بالليرة اللبنانية التي سيولدها التعميم 158 ولو كلف هذا الأمر تقويض الإستقرار الإجتماعي الهش للمواطنين.

صحيفة نداء الوطن

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق