مواجهات القدس والأقصى أشعلت جبهة تل أبيب مقابل غزة

قصفت إسرائيل منزل رئيس حركة حماس في قطاع غزة، وأطلقت الحركة بدورها وابلا من الصواريخ تجاه تل أبيب.

ولقي ثلاثة فلسطينيين على الأقل مصرعهم، بينما أصيب آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت غزة، بحسب مسؤولين في القطاع.

وعلى الجانب الآخر، شوهدت صواريخ تنفجر في سماء تل أبيب، وهرع السكان إلى المخابئ بينما بدأت صافرات الإنذار تدوّي محذرة من صواريخ تستهدف المدينة وضواحيها، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأصيب عشرة بجروح بينما كانوا يهرولون في اتجاه المخابئ.

وبينما يدخل الصراع يومه السابع، لا تلوح في الأفق بشائر بتخفيف حدته.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد توعد بالاستمرار في “توجيه الضربات إلى قطاع غزة طالما كان ذلك ضروريا، مع تفادي وقوع إصابات بين المدنيين قدر المستطاع”.

وقال نتنياهو إن حركة حماس هي التي بدأت أعمالا عدائية منذ نحو أسبوع – على حد وصفه، وذلك عبر إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

وقال نتنياهو في حديث تلفزيوني: “لسنا مَن نتحمل مسؤولية اندلاع هذه المواجهة؛ إنما أولئك الذين يهاجموننا .. ما زلنا في منتصف العملية، لم تنته بعد، وستستمر طالما اقتضت الضرورة.”

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “بخلاف حماس، التي تتعمد الإضرار بالمدنيين إذ تختبئ وراءهم، نفعل كل شيء، كل شيء، لتفادي الإضرار بالمدنيين أو الحد من الإضرار بهم قدر المستطاع، واستهداف الإرهابيين بشكل مباشر بدلا من ذلك.”

ومن جهته، أعرب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في اتصال هاتفي مع نتنياهو عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع في غزة.

وتحدث بايدن عن الحاجة لحماية الصحفيين، وذلك بعد أن قصف الجيش الإسرائيلي برجا سكنيا في غزة كان يضم مكتبا لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء ومكتب تليفزيون الجزيرة. وقالت إسرائيل إنها استهدفت وحدة مخابراتية تابعة لحماس داخل المبنى.

كما تحدث الرئيس الأمريكي للمرة الأولى منذ تنصيبه إلى نظيره الفلسطيني محمود عباس.

وبحسب البيت الأبيض، أكد بايدن الحاجة إلى أن توقف حماس إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.

وكثّفت واشنطن جهودها الدبلوماسية غداة وصول مبعوثها للمنطقة هادي عمرو يوم الجمعة إلى تل أبيب.

ودعا المجتمع الدولي إلى إنهاء التصعيد. ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي، الأحد، لبحث الأوضاع.

ومن جانبها، فتحت مصر معبر رفح الحدودي مع غزة يوم السبت للسماح بنقل مصابين من القطاع إلى مستشفيات مصرية.

بنايات تتعرض للقصف
وقالت مصادر طبية إنه تم السماح لعشر سيارات إسعاف بنقل فلسطينيين أصيبوا بجروح خطيرة جراء غارات جوية إسرائيلية إلى مستشفيات مصرية.

ونوه مسؤول على الحدود مع غزة إلى أن فتْح معبر رفح يأتي بشكل استثنائي؛ لأن المعبر عادة ما يغلق أثناء العطلات الرسمية، ومنها عطلة عيد الفطر التي تمتد في مصر من يوم الأربعاء وحتى الأحد.

وقالت السلطات الصحية المصرية يوم الجمعة إن عددا من الأطباء والممرضين المصريين علّقت عطلتهم استعدادًا لاستقبال “أولئك القادمين من قطاع غزة”.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن الهجمات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين أسفرت عن مقتل 145 شخصا بينهم 41 طفلا ، فضلا عن إصابة 1100 آخرين بجروح.

وفي المقابل، أسفرت الصواريخ التي أطلقتها جماعات فلسطينية مسلحة تجاه إسرائيل عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم طفل وجندي، بينما أصيب أكثر من 560 إسرائيلي بجروح.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة نحو 2300 صاروخ من قطاع غزة منذ يوم الاثنين العاشر من مايو/أيار الجاري، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي يوم السبت.

وقال الجيش إن الدفاعات في إسرائيل تصدّت لنحو ألف من هذه الصواريخ، بينما سقط 380 صاروخا من بينها داخل قطاع غزة.

وأتت هجمات إسرائيل ردًا على إطلاق حركة حماس الفلسطينية صواريخ تجاه إسرائيل، بعدما اشتبكت شرطة الأخيرة مع مصلين فلسطينيين في المسجد الأقصى وقمعت مظاهرات مناهضة لإجلاء فلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية .

Bbc arabic

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق