فارمسي ون الأردنية تحرم موظفيها من رواتبهم منذ 6 أشهر

 شركة أردنية تمتلك عشرات الفروع في البلاد تنتهك أبسط حقوق المئات من موظفيها بحرمانهم من رواتبهم منذ نحو ستة أشهر بحسب ما قالت منظمة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان في بيان لها الأحد.

وتلقت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، شكاوى من موظفي شركة ومجموعة صيدليات “فارمسي ون” بشأن تعنت إدارة الشركة في الاستجابة لمطالبهم بصرف رواتبهم المتأخرة بشكل تعسفي.

ونظم عشرات من هؤلاء الموظفين الأسبوع الماضي اعتصامًا قبالة مقر الإدارة العامة للشركة في العاصمة الأردنية عمان، يطالبون فيه بصرف رواتبهم المتأخرة ووقف استخدام ذريعة سوء الأوضاع الاقتصادية جراء جائحة فيروس كورونا المستجد في التعسف بحقوقهم.

وبحسب موقعها الالكتروني الرسمي، يعمل نحو ألف موظف في شركة “فارمسي ون” التي تأسست عام 2001 كأول سلسلة صيدليات في الأردن، ولديها 104 فروع ممتدة حول المملكة.

وقالت إمباكت إن شركة “فارمسي ون” امتنعت عن صرف رواتب موظفيها بشكل تعسفي منذ شهر أغسطس الماضي دون اعتبار لمعاناتهم وعوائلهم في ظل افتقادهم لمصدر دخلهم.

وقال أحد الموظفين في الشركة في إفادة لـ “إمباكت” إن الشركة كانت تقوم بصرف الرواتب قبل التاريخ المذكور بشكل متأخرة لعدة أيام، “ونظرا لتفهم الموظفين للظروف الاقتصادية التي تمر بها الشركة والبلاد بشكل عام كانوا يتقبلون تأخير الرواتب على مضض.”

وأوضح أن الأمر تطور بشكل حاد بوقف صرف رواتبهم والمماطلة في تحديد مواعيد لصرفها، وعندما حاولوا الاحتجاج تم تهديدهم بالنقل أو إنهاء الخدمة.

فيما قال الموظف “أيهم سعود” إنهم قدموا شكوى رسمية لدى وزارة العمل لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات وظلت تتسم بالمماطلة.

وحاولت إمباكت التواصل مع الشركة للحصول على توضيح بشأن القضية لكنها لم تتلقى ردًا.

ويهدد موظفو شركة “فارمسي ون” بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية للمطالبة بحقوقهم بالطرق والوسائل التي شرعها لهم القانون، مشيرين إلى لجوئهم إلى نقابة الصيادلة ووزارة العمل الأردنية لكن لم يتم الاستجابة لمطالبهم.

وتواصلت الشركة مع بعض الموظفين وطلبت منهم استنفاذ إجازاتهم السنوية وطلبت من البعض الآخر التقديم لإجازات بدون راتب.

بعض مدراء شركة ” فارمسي ون” مارسوا نوعًا من الضغط على العاملين كنقل موقع عملهم إلى أماكن بعيدة لاضطرارهم الى التقدم بطلب إجازات بدون راتب أو حتى الاستقالة.

وبحسب موظف في الشركة، فإن بعض مدراء الشركة مارسوا نوعًا من الضغط على العاملين كنقل موقع عملهم إلى أماكن بعيدة لاضطرارهم الى التقدم بطلب إجازات بدون راتب أو حتى الاستقالة.

وذكر موظفون أن إدارة الشركة وجهت لهم رسالة عبر البريد الالكتروني قبل يوم من اعتصامهم، تفيد فيها بنيتها دفع رواتب شهري فبراير ومارس خلال مدة أسبوعين، مقابل إنهاء الموظفين لاعتصامهم والعودة إلى أعمالهم، لكن دون ذكر للأشهر الأربعة المتأخرة.

ودعت إمباكت السلطات المختصة في الأردن إلى التدخل الفوري لإنهاء أزمة موظفي شركة “فارمسي ون” وضمان تحصيلهم حقوقهم بصرف كامل رواتبهم المتأخرة، فضلًا عن التحقيق في الانتهاكات التي يتعرضون لها منذ أشهر بما في ذلك تهديدهم بسبب تنظميهم احتجاجات سلمية.

وتحث إمباكت مرة أخرى السلطات الأردنية على إلزام الشركات والمؤسسات العاملة في الأردن باتباع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية في التعامل مع موظفيها وعامليها، وفاءً بالتزامات المملكة تجاه المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، ومنها “العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” والذي صادقت عليه عام 1975، وتنص المادة (7) منه على أن لكل شخص الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص أجرًا منصفًا، وعيشًا كريمًا للعمال ولأسرهم وظروف عمل تكفل السلامة والصحة.

وسبق أن وثقت إمباكت انتهاكات واسعة لحقوق العمال في الأردن بما في ذلك العمالة الوافدة مثل عدم انتظام صرف رواتبهم أو عقابهم بأجور متدنية بالإضافة إلى ظروف العمل الخطرة وغياب ضمانات السلامة والأمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق