المصارف اللبنانية: تسريح 400 موظف والعدد قد يتخطى 5000

اضطرت المصارف في لبنان، البالغ عددها 65 مصرفا وتشغل 1045 فرعًا مصرفيًا، إلى التجاوب مع الإجراءات الخاصة التي طلبها المركزي عبر التعميم 154، مما قد يرجح في الغد القريب إغلاق بعض فروعها خصوصا بعد ارتفاع معدلات صرف الموظفين في القطاع.

وقال مسؤول الموارد البشرية في أحد مصارف بيروت لوكالة أنباء شينخوا الصينيّة الرسمية السبت: “لقد كان أسبوعا جنونيا حيث قرر مصرفنا تسريح حوالي 400 من 2000 موظف وسط الأزمة المصرفية الحالية”.

مشروع قانون لحماية المصرفيين

كشف المسؤول المصرفي “الذي عرف عن نفسه باسم جورج فقط”، إنه كان يعمل ساعات إضافية كل يوم لإعداد وثائق تسريح الموظفين.

قال رئيس نقابة موظفي المصارف في لبنان، أسد خوري، إن النقابة “أعدت مقترحا يطالب المصارف بدفع تعويضات ثابتة لجميع الموظفين المفصولين تعادل راتب 18 شهرا بالإضافة إلى راتب شهرين عن كل عام من العمل”.

أشار المسؤول النقابي، إلى أنه “يعمل مع أعضاء في البرلمان على مشروع قانون يهدف إلى حماية موظفي المصارف في الوضع الحالي”.

توقع خوري أن “يصل عدد العاملين المفصولين في المصارف إلى 5 آلاف موظف، الأمر الذي قد يسبب مشكلة اجتماعية كبيرة”.

انكماش النشاط المصرفي

قال النائب السابق لحاكم مصرف لبنان المركزي، غسان عياش: إن “قرار المصارف بخفض نفقاتها هو نتيجة حتمية لانكماش النشاط المصرفي والأزمة المالية السائدة في البلاد”.

أكد عياش أن المصارف “حريصة على اتخاذ مثل هذه الإجراءات دون التسبب في مشكلة اجتماعية جديدة، خاصة بالنظر إلى أن عدد موظفي البنوك يتجاوز 25 ألف موظف”.

أوضح أن “المصارف حريصة على التوصل إلى تفاهم مشترك مع الموظفين حول خطط التعويض المقبولة”.

يذكر أن لبنان يواجه عدة أزمات سياسية واقتصادية ومالية ومعيشية متشابكة أدت إلى تفاقم الفقر والبطالة والتضخم المالي وانهيار العملة المحلية وسط تراجع متسارع في احتياطي النقد الأجنبي منذ أكتوبر 2019 مع تجميد المصارف للسحوبات النقدية بالدولار الأميركي وتقييدها بالعملة المحلية.

تقوم المصارف حاليا بحسب الخبير الاقتصادي توفيق كسبار، في حديث سابق لفوربس الشرق الأوسط، بزيادة “دفترية” لرأس المال، وما يمثل منها fresh cash ضئيل جدا. وقد كشف في دراسته الاقتصادية المنشورة في أكتوبر الماضي، أن “المصارف لديها أموال طائلة في حسابات شخصية”. لكن برأيه في هذه الأوضاع “مغامرة شبه مستحيلة أن يقوم أي مصرف بصرف ما لديه من عملات أجنبية لإتمام هذه الزيادة”.

نقص حاد بالعملات الأجنبية

فاقم الأزمات في لبنان تداعيات تفشي كوفيد-19 صحيا واقتصاديا وأزمة الشغور الحكومي بسبب الخلافات السياسية عقب كارثة انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي التي أدت لمقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف و500 آخرين وتعرض أحياء عدة في العاصمة لأضرار بالغة وخسارة 300 ألف شخص لمنازلهم، بالإضافة إلى خسائر قدرت بنحو 15 مليار دولار.

نقلاً عن forbesmiddleeast

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق