حزب جديد و”مجلس عسكري انتقالي بسوريا

منذ فترة والسوريون منشغلون بالحديث عن أبناء مصطفى طلاس، وزير الدفاع السوري في عهد حافظ الأسد، بعد تحركين ارتبطا باسمهما، فبينما أعلن الابن الأول فراس طلاس عن نيته تأسيس حزب جديد انتشرت معلومات متزامنة لم يحدد مصدرها عن “مجلس عسكري” يتم التجهيز له من قبل الابن الثاني العميد مناف طلاس، والذي يقيم في الوقت الحالي بالعاصمة الفرنسية باريس.

ونشر فراس طلاس وهو رجل أعمال كان قد غادر سوريا مع بداية أحداث الثورة السورية عبر حسابه الشخصي في “فيسبوك” تفاصيل الحزب الجديد الذي يعتزم إطلاقه، وقال إن الانطلاقة ستكون من الشمال السوري، على أن يتواجد في عدة مناطق أخرى بسوريا، وسيكون لديه مكاتب تمثيل في الخارج. وأضاف أن”الحزب سوري، ومقره في الداخل، وسيتم تمويله من الأعضاء فقط، سواءً عبر الاشتراكات، أو التبرعات، ولن نقبل بأي تمويل خارجي” بحسب تعبيره.

ولم يحدد الأهداف التي يقوم عليها حزبه الجديد، لكنه أوضح أن باب الانتساب سيتم فتحه خلال شهرين من الآن، سواء في الداخل السوري أو في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، على أن تكون لها ترتيبات خاصة.

وتزامنت معه معلومات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، مفادها أن أخيه مناف وهو من أرفع الرتب العسكرية التي انشقت عن نظام الأسد يسير بخطوات وترتيبات لتشكيل “مجلس عسكري” من شأنه أن يقود البلاد إلى مرحلة انتقالية، لم تحدد تفاصيلها.

تداولت عدة تقارير إعلامية معلومات “المجلس العسكري” في الاشهر الماضية، لكنها لم تستند لأي مصدرٍ صريح وواضح، سواء من جانب مناف الذي يغيب عن الأضواء الإعلامية منذ سنوات، أو من طرف أحد المقربين له من الضباط المنشقين.

قسد” تؤكد وجود تنسيق مع العميد “مناف طلاس”

كما أكدت “قوات سوريا الديمقراطية” أنها تجري اتصالات مع العميد، مناف طلاس، للتنسيق من أجل فكرة تشكيل المجلس العسكري، لقيادة مرحلة انتقالية و رحبت بأي عمل يهدف لإيجاد حل للقضية السورية وهي تجري اتصالات مع طلاس من أجل الحصول على توضيحات بشأن المجلس العسكري، والأفكار التي يطرحها والهدف من تشكيله، بحسب موقع “قاسيون”.

واكدت على وجوب أن يشمل التشكيل كافة القوى في البلاد، وأن يكون مكملًا لأي جسم سياسي في سوريا. وأن، مناف طلاس، هو شخصية توافقية، وأن فكرة المجلس خطوة أساسية للحل، مضيفًا أن الأمل كبير بنجاح مثل هذه المبادرة لكونها لم تنتج عن إملاءات خارجية، بل عن جهود داخلية من قبل أطراف الصراع.

وشغلت قضية المجلس العسكري -الذي يعتزم “مناف طلاس” قيادته- وسائل الإعلام، خلال الأسابيع الماضية، وهي فكرة قائمة على تشكيل كيان عسكري انتقالي، يضم ضباطًا من النظام والمعارضة و”قسد”، لقيادة المرحلة الانتقالية.

مجلس عسكري بقيادة  طلاس خلال مرحلة انتقالية .. حقيقة أم إشاعة

انتشرت مؤخراً تسريبات وتلويحات حول خطة جديدة في خارطة طريق الحل السوري، تقتضي بتشكيل مجلس عسكري بقيادة العميد المنشق، مناف طلاس، بعد زيارة غير معلنة الأهداف والأسباب له إلى موسكو.

تباينت الآراء حول هذه التسريبات والفكرة القديمة نسبياً والتي أُعِيدَ طرحها بعد مقالة في صحيفة نيزلفيسمايا الروسية حملت عنوان “يمكن أن يكون مجلس عسكري بديلاً للأسد”، وتقرير آخر على صحيفة الشرق الأوسط أكدت التسريبات من خلال مصادر الصحيفة ووثيقة حصلت عليها تتحدث عن طرح منصات تابعة للمعارضة خطة مشابهة على موسكو لتسوية الصراع السوري بعد فشل التوصل إلى أي اتفاق سياسي ووصول اللجنة الدستورية إلى طريق مسدود.

ولبحث حقيقة الأنباء المتداولة حول المجلس العسكري بقيادة مناف طلاس، حاورت وكالة “ستيب الإخبارية” المحلل العسكري العميد المنشق، أحمد رحال، والخبير والمحلل السياسي، وعضو مجلس الشؤون الدولية الروسي “RIAC”، أندري تشوبريجين، وشخصية قريبة من العميد، مناف طلاس، فضل عدم الكشف عن هويته.

قال المحلل العسكري العميد المنشق، أحمد رحال، حول التسريبات: “حاولنا في السنوات الماضية بناء مجلس عسكري وتواصلنا مع الائتلاف حوله، على أن يكون جناحاً عسكرياً وجناح قوة يستطيع استخدامه أثناء المفاوضات، لكن لم نستطع فعل ذلك إما لأسبابٍ خارجية أو هناك حزب فيه وجد أن الضباط عثرة في طريق وصوله إلى السلطة، وبالتالي أبعدوا الضباط عن كلّ شيء حتى عن المجلس العسكري”.

وأضاف: “بالنسبة للمجلس العسكري الذي يتمّ الحديث عنه، كلنا نتذكر أن العميد، مناف طلاس، قام بجولتين واحدة عام 2013 والأخرى عام 2014، شملت الولايات المتحدة الأمريكية وموسكو وتركيا والأردن والسعودية وقطر، وبالتالي جُمد هذا الموضوع ولم يؤتِ بنتيجة. لم يكن هناك اعتراض على العميد مناف، ولكن لم تكن هناك موافقة أيضاً”.

وحول وجود أعضاء من المعارضة والنظام والإدارة الذاتية في التشكيل العسكري المطروح، توقّع المحلل العسكري أن يكون المجلس العسكري الذي يجري الحديث عنه، بدايةً لتشكيل “جيش وطني” في سوريا، وبأنه سيكون موزعاً على ثلاث مناطق (مناطق سيطرة النظام السوري، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد، ومناطق فصائل المعارضة السورية)، بمعنى أن تكون المكوّنات الثلاثة مشتركة في ذلك التشكيل المستقبلي وبشروط تناسب المرحلة وأبرزها، فكّ ارتباط “قسد” بتنظيم حزب العمال الكردستاني وإبعاد “الفاسدين والمجرمين” من تلك المكوّنات الثلاثة.

قاسيون + الحرة + صحيفة نيزلفيسمايا الروسية + وكالة “ستيب الإخبارية” (رصد اخباركم)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق