لبنان: متى يحصل المودعون على أموالهم من المصارف؟

متى يحصل المودعون على أموالهم من المصارف؟ سمير حمود يطمئن ويكشف!

كشف الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود عن أنه “لا يزال هناك إمكانية للحفاظ على أموال المودعين في المصارف وحتى بالعملة الصعبة”، مشيراً الى ان “المدة اللازمة لحصول المودعين على أموالهم ستكون تدريجية وعلى المديين المتوسط والطويل”.

وشدد حمود على ان “صحة القطاع المصرفي ليست في اعادة رسملة المصارف وتأمين السيولة على أهميتها، انما في استعادة موجوداته التي هي بمعظمها مطلوبات من القطاع العام”.

وفي حديث لـ leb economy files، أوضح حمود ان “موجودات القطاع المصرفي مع القطاع الخاص تبلغ حوالى 30 في المئة، اما مع القطاع العام فتبلغ 70 في المئة، في حين ان المصرف المركزي هو بمثابة شخص معنوي معني بالقطاع العام أي انه جزء من القطاع العام”.

وشدد على “ضرورة ان يحترم القطاع العام تعهداته وتواقيعه وحتى التزاماته لإعادة هذه الاموال الى المصارف، ولو ضمن برمجة طويلة الأمد. فلا يمكن إعادة الواقع المصرفي الى السكة الصحيحة الا اذا عادت الدولة وقامت بالإيفاء بإلتزاماتها وتعهداتها”، معتبراً ان الخسائر الحاصلة هي بعدم ايفاء الدولة بالالتزاماتها للقطاع المصرفي.

وإذ أكد حمود انه “من غير المقبول ان تقوم الدولة وهي الراعي الصالح والمرجع الصالح، بالقول لمصرف لبنان والمصارف والمودعين: أنا بريئة منكم، وتمتنع عن الدفع وتحملهم الخسائر من أموالهم بهدف التخلص من ديونها”.

وعن وضع ودائع اللبنانيين في القطاع المصرفي ومدى إمكانية حصول المودعين عليها، قال حمود “برأيي أي رجل دولة يجب ألا يسمح بخسارة أي مودع أو مستثمر لأمواله نتيجة عدم ايفاء الدولة بإلتزاماتها”. أضاف “من الممكن تخفيض كلفة الدين الى الحدود الدنيا وبرمجة سداده على المدى الطويل، لكن لا يمكن البتة قيام الدولة بالمجاهرة، بأن لبنان بلد لا يدفع التزاماته ولا يفي بتعهداته”.

وأكد حمود انه “لا يزال هناك إمكانية للحفاظ على أموال المودعين في المصارف وحتى بالعملة الصعبة، فلبنان ليس بلداً مفلساً، خصوصاً انه مع استعادة الدولة دورها ومع تنفيذ الاصلاحات ووجود إدارة صحيحة للمالية العامة، يمكن تحقيق فائض في ميزان المدفوعات والمالية العامة ما يفسح المجال باعادة تكوين احتياط من العملات الصعبة في مصرف لبنان، الأمر الذي يمكن المودعين من الحصول على أموالهم بالدولار ولو على فترات متوسطة وطويلة الامد”.

وفي رد على سؤال، أكد حمود ان “المدة اللازمة لحصول المودعين على أموالهم ستكون تدريجية وتتراوح بين خمسة أعوام وعشرون عاماً”، شارحاً ان المدة ترتبط بحجم الوديعة، فالمودع الصغير ستكون المدة اللازمة لحصوله على وديعته في المصرف قصيرة، انما المودع الكبير، وبكل أسف، لن يتمكن من استعادة امواله خصوصاً بالعملات الصعبة في فترة قصيرة.

صفحة الاقتصاد الوطني اللبناني

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق