سوق سوداء لبلازما المتعافين من كورونا

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الإغلاق التام، أرقامٌ مُقلقة يسجّلها عدّاد فيروس كورونا. 81 حالة وفاة يوم الإثنين، و48.3% بلغت نسبة الفحوص الإيجابية يوم الأحد. وفي ظل هذه الأرقام، وبناء على المعطيات التي ستتوضح أكثر في اليومين المقبلين، سيتم إتخاذ القرار النهائي لجهة تمديد الإقفال أو فتح الإقتصاد تدريجياً يوم الجمعة المقبل. إلّا أن خيار تمديد في ظل غيابٍ لأي من المساعدات الإجتماعية للطبقات الفقيرة لتأمين مقومات الصمود ستحتّم إنعدام الإلتزام، ما يعني إحتمال تكرار المشهد الذي شهدته طرابلس وبعض المناطق اللبنانية من التظاهرات وقطع للطرق إحتجاجاً على الإقفال، رفضاً لحرمانهم من التوجه إلى أعمالهم وتأمين لقمة عيشهم، وهو ما يجب استباقه بخطوات فعلية لجهة المباشرة بتنفيذ الدعم الاجتماعي بشكل مباشر.

من جانبه، نبّه رئيس قسم جراحة الدماغ والعمود الفقري في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت البروفسور غسان سكاف من خطورة الأرقام المُسجّلة، خصوصاً لجهة نسبة إيجابية الفحوصات ليوم الأحد، والتي بلغت 48.3%، لافتا إلى أن “الرقم المذكور خطير جدا، وقد يكون الأعلى عالمياً، فقد تبيّن إصابة 2011 شخص من أصل 4160، ما يعني واحد من كل إثنين مُصاب بالفيروس”.

وأشار في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية إلى أن “ما من سبب منطقي لتدني أعداد الفحوص اليومية، في حين أن إحتواء الوباء يستوجب مسحاً شاملاً لمختلف القرى والبلدات، بالتعاون مع البلديات والجيش، عبر إجراء الفحوص، وخصوصاً تلك الـRapid Tests، التي تعطي النتيجة بسرعة وذات تكلفة متدنيّة جداً، ما سيساعد في تقييم الواقع الوبائي أكثر، وعزل المصابين، ويغني عن الإغلاق التام وتداعياته الصعبة على الوضعين الإقتصادي والإجتماعي”، معتبراً أن “الإجراءات السابقة التي تم إتخاذها برهنت فشل سوء الإدارة، وكشفت عجز الدولة”.

كما كشف سكاف عن “مخالفة خطيرة، وهي توجّه عدد من التجّار إلى بيع بلازما المتعافين من مرضى كورونا في الأسواق السوداء، علماً أنة إستخدام البلازما في أولى مراحل الإصابة قد يفيد المريض، لإحتوائها على مضادات مخصصة لمحاربة الفيروس”. وأبدى سكاف خشيته من التداعيات التي ستظهر إثر بطء عملية تسليم اللقاح، مؤكدا أن كلفتها ستكون باهظة على صعيد خسارة الأرواح.

الانباء الالكترونية (بتصرف)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق