تخوف تل أبيب من المصالحة الخليجية

معهد إسرائيلي يكشف سر تخوف تل أبيب من المصالحة الخليجية

أكد معهد بيغن-السادات للأبحاث الاستراتيجية، أن العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج العربي بما فيهما الدولتان المطبعتان الإمارات والبحرين غير مستقرة. ولفت المركز إلى أن العلاقة قابلة للتغيير حسب اتجاهات الريح التي تهب على الشرق الأوسط بعد المصالحة الخليجية.

وقالت دراسة المعهد التي أعدها الضابط والخبير الإسرائيلي، مردخاي كيدار، إن العام الجاري بدأ بأنباء منعشة، تتعلق بالمصالحة الخليجية. مضيفاً: “بعد ثلاث سنوات من المقاطعة السياسية والحصار أنهت السعودية وقطر النزاع”.

دخول بايدن للبيت الأبيض

وأشار كيدار إلى أن هذا الاتفاق، كالأزمة التي سبقته، يقف تحت الظل الثقيل لطهران، ويتأثر من عدة تطورات هامة منها؛ أولا، الدخول المرتقب لبايدن إلى البيت الأبيض، والترقب لتغيير جوهري في السياسة الأمريكية تجاه طهران.

وثاني هذه التطورات وفق الجنرال الإسرائيلي تتمثل في بدء تخصيب اليورانيوم الإيراني لـ20 في المئة، وهي خطوة ذات مغزى في اتجاه القنبلة.

وثالثا، الفشل السعودي في مواجهة مع الجماعات المؤيدة لإيران في اليمن والعراق، والتهديد الذي تشكله على المملكة وعلى وضعها الاقتصادي غير اللامع. وأخيرا، المساعدة التي قدمتها إيران لقطر طيلة سنوات الحصار الثلاثة، وفق الخبير.

إيران وموقفها من المصالحة الخليجية

ونوه كيدار، إلى أن المسؤولين في إيران لم يقدموا شروحات أو مواقف تجاه المصالحة الخليجية، وهم لا يسارعون للتعقيب. رغم أنهم بلا شك كانوا مطلعين على الاتصالات بين السعودية وقطر؛ سواء بفضل التغلغل الاستخباري العميق الذي لإيران في دول الخليج، أو بسبب القرب الشديد مع القيادة القطرية، وعليه من الواضح أن الاتفاق تحقق بموافقة إيرانية.

وقال: “سبب آخر لدى طهران للموافقة على تخفيف حدة التوتر بين قطر والسعودية هو التخوف من عملية أمريكية ضدها في الوقت المتبقي لرئاسة دونالد ترامب”.

ورأى أن “استعراض القوة الإيراني تعده طهران لبايدن كي تمنع كل نية من جهته أو من جهة طاقم المفاوضات لديه لممارسة الضغط على طهران، لتوافق على تغيير شروط الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015.

تقارب السعودية وقطر

وحسب كيدار، فإن السؤال المثير للاهتمام لدى إسرائيل؛ هل التقارب بين السعودية وقطر، وإمكانية تخفيض التوتر بين الرياض وطهران. سيتيح للسعودية التقدم في مسيرة الاعتراف المتبادل مع إسرائيل، دون إثارة غضب كبير في أوساط القيادة الإيرانية والمنظمات التي تفعّلها في اليمن العراق؟. وفق قوله.

وبين أنه في هذه المرحلة من السابق لأوانه التقدير، لأن الموقف الإيراني ينبع من عدة عوامل منها. وضع المفاوضات مع إدارة بايدن على الشروط لعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، مستقبل العقوبات الأمريكية ضد إيران، النشاط السعودي في اليمن، الوضع الاقتصادي الإيراني، استقرار الحكم في إيران وغيرها.

وشدد الضابط الإسرائيلي على أهمية أن يفهم الجمهور الإسرائيلي وقيادته أن العلاقات مع دول شبه الجزيرة العربية. بما فيها الإمارات والبحرين، ليست محفورة في الصخر. بل قابلة لتغييرات يسببها ارتفاع وهبوط العلاقات فيما بينها وبين طهران.

وأضاف: “من المهم أن نتذكر، أن الشرق الأوسط وسياسته مبنية على كثبان من الرمل، تغير وضعيتها وفقا لوضع الريح”.

وطن خارج السرب

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق