تأجيل مفاوضات الترسيم هل يكون لصالح لبنان؟

بعد سلسلة جلسات في الناقورة، أُعلن اليوم تأجيل جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي كانت مقرّرة بعد غد الأربعاء، إذ تبلّغ لبنان رسمياً بأن رئيس الوفد الأميركي المفاوض جون دو روشيه سيحضر إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين.

“الإرجاء جاء بالطبع بطلب إسرائيلي” وفق ما صرّح الخبير في شؤون النفط الدكتور ربيع ياغي لـ”المركزية”، وإذ لفت إلى أن ذلك “يؤكد ما سبق وأعلنّا عن صعوبات ستشوب المفاوضات”، أشار إلى “عدم جديّة الجانب الإسرائيلي في عملية التفاوض عندما تطلب تأجيل الجلسة إلى أجَل غير مسمّى، ما يدل إلى أن المُفاوض الإسرائيلي لا يملك الحجّة القانونية في مقابل مطالب لبنان الشرعية”.

من هنا، بحسب ياغي، رأى الجانب الإسرائيلي أن “أفضل طريقة للابتعاد عن الضغط الذي يمارسه الوفد اللبناني بمواقفه القانونية والمُعترف بها دولياً، التهرّب من استئناف المفاوضات ومن المواجهة القانونية والتقنية كونها لا تملك الحجّة القانونية”.

وكرّر التأكيد أن “انعدام الحجّة القانونية والتقنية عند المُفاوض الإسرائيلي دفعه إلى التهرّب من استكمال المفاوضات في انتظار تغييرات جيو- سياسية معيّنة في السياسة الأميركية ربما أو ما شابه”، لكنه اعتبر أن “موقف إسرائيل هذا، نقطة إيجابية بالنسبة إلى لبنان لتأكيد حقوقه بالمطالب التي أعلنها وطرحها خلال المفاوضات السابقة”.

وليس بعيداً، ذكّر ياغي بأن “عامل الوقت ليس لصالح لبنان الذي يحتاج اليوم قبل الغد، إلى ممارسة الأنشطة البترولية على الحدود الجنوبية، لذلك إن عدم استكمال المفاوضات لا يشجع شركات النفط الأجنبية على الاستثمار، فـ”رأس المال جبان” يتردّد في الاستثمار في مواقع متنازع عليها”.

ورفض تعبير “المساحات المتنازَع عليها… فهذا خطأ يجب عدم الوقوع فيه”، لاعتباره أنه “لا يمكن تحديد المساحات بل تحديد إحداثيات خط بحري فاصل ما بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان… فهذه الإحداثيات هي النقطة الأساس التي تبدأ من رأس الناقورة بحراً وصولاً إلى النقطة النهائية التي تجمع المياه الإسرائيلية مع المياه القبرصية واللبنانية”، وتابع: عندما يتم التوافق على هذين النقطتين، يَسهَل تحديد تفاصيل هذا الخط وإحداثيّاته بين أي دولتين متجاورتين.. لذلك من المهم للغاية تحديد نقطة الانطلاق للخط البحري الفاصل، ونقطة النهاية المعروفة بنقطة التلاقي الثلاثية، ثم ما بين البداية والنهاية للخط. وعند إنجاز كل ذلك، يظهر ما لدينا من مساحة استردّها لبنان كي تتراجع عنها إسرائيل… وبالتأكيد ستفوق الـ860 كلم2.

وعما تردّد عن نيّة رئيس الوفد الأميركي السعي مع المسؤولين اللبنانيين إلى خفض سقف الشروط المتّصلة بالمساحة المتنازَع عليها، خَلص ياغي إلى القول: طالما أنها مفاوضات تقنيّة غير مباشرة، فلنركّز على الشق التقني للموضوع وليس على شقّه السياسي.

الوكالة المركزية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق