التدقيق المالي متهم بالهروب والتسريب

“ألفاريز أند مارسال” بين العودة والهروب… الرهان على القرار الجدّي

ما هي حيثيات قرار الشركة ودوافعه… وتداعياته على لبنان؟

الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود اعتبر في حديث  أن “شركة “ألفاريز” هي التي قرّرت تعليق العقد، ما يدل إلى أن لا بند جزائياً في الموضوع وبالتالي ليس هو المشكلة أو العنصر المهم في القضية”.

ولفت إلى “شكوك راودت الشركة في أن المعلومات التي حصلت عليها، لا تسمح لها بالقيام بمهامها الموكَلة إليها. ما يعني أن تلك المعلومات ممكن نشرها أو الإعلان عنها لأنها ليست ذات طابع سريّ أو تساعد في وضع تصوّر للوضع بشكل كامل”.

وإذ رأى احتمال عودة “ألفاريز” إلى تنفيذ مهمتها، لكنه اعتبر أن “هذه المسألة معقدة جداً، كوننا ذاهبين إلى مقاربة ليست في الطريق الصحيح، وكانت كذلك في الأساس، أو هناك اعتماد خَيار آخر عبر البحث مع شركات أخرى بديلة عن “ألفاريز” لإجراء التدقيق الجنائي المطلوب”.

خصوصيّة العقد

وعن التخوّف من تسريب “ألفاريز” المستندات والمعلومات التي حصلت عليها من مصرف لبنان إلى جهات معيّنة معادية للبنان، فأوضح حمود أن “كل عقد يشترط على الشركة المتعاقَد معها، التزام الخصوصيّة وعدم البَوح بأي معلومات أو تسريبها، وإلا تُقاضى الشركة في سمعتها على الصعيد الدولي… من هنا لا أعتقد أنها ستذهب في هذا الاتجاه”.

وأضاف أنه حتى لو كانت هناك معلومات جديرة بالتسريب نظراً إلى أهميّتها، فلن تكون النتيجة أو بالأحرى الهدف التسبّب بالأذى، إنما تبقى في إطار السريّة لدى الجهة المسرَّب إليها… من هنا لا أعلّق أهمية كبرى على موضوعَي تسريب المعلومات والعقد الجزائي في فسخ العقد.

لكنه اعتبر أن “الأهمية تكمن في كيفية الخروج من هذا المأزق الذي أوقعنا أنفسنا فيه. كلنا نرغب في إجراء الإصلاح الحقيقي الذي لا يتحقق إلا بناءً على معلومات صحيحة وعبر صياغة دراسة تستند إلى الأرقام الصحيحة وإعداد تدقيق وتحقيق جنائي صحيح… لكن هناك خطة إصلاح يجب عدم تضييع الوقت والفرصة في المباشرة بها، بدل أن نضع أنفسنا في مأزق وندور حوله ونخلق أزمة جديدة ونعقّد حياتنا بعدما كان الهدف منه صحيحاً إنما الأسلوب وإدارة الموضوع والطريق الذي سلكنا فيه كله كان خاطئاً… في ضوء كل ذلك، حان وقت الاستغناء عن هذا الأسلوب الذي اعتمدناه لفترة طويلة”.

المكتوب يُقرأ من عنوانه

وعن السبب الذي دفع “ألفاريز” إلى الإسراع في فسخ العقد وعدم التمهّل حتى انتهاء الفترة الممدّدة لها (3 أشهر)، فاستشهد حمود هنا بكلام النائب جورج عدوان بالقول: اعتبرت “الفاريز” أن “الكتاب يُقرأ من عنوانه”، ورأت أنها ستدخل في متاهة حيث إضاعة الوقت من دون التوصّل إلى أي نتيجة، كما أنها ستتكبّد مصاريف إضافية طائلة… والخلاصة أنها ستدور في حلقة مُفرَغة قد يتخللها اللجوء إلى مجلس النواب لتعديل القوانين… وغيرها من الأمور التي ستهدر مزيداً من الوقت والمال، ورأت أنها ستدخل في نفق ممكن الخروج منه أو قد تبقى فيه… هذا الواقع دفع بها إلى الانسحاب.

وختم حمود بأنه إذا كانت الرغبة جديّة في إجراء التحقيق الجنائي، فيمكنهم العودة إلى الشركة والتفاوض معها لإقناعها في العودة، مع احتمال اللجوء إلى تعديل العقد.

الوكالة المركزية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق