هل كان اغتيال عبدالله تقاطع مصالح امريكي-ايراني؟

 بعد النجاح الأميركي في القضاء على زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في انجاز اعتدت به إدارة الرئيس باراك أوباما طويلا، وعلى وقع الحرب الكونية على الارهاب المتطرف ونشاط التنظيمات الارهابية، بات المشهد الاعلامي والسياسي العام يشي بأن أي خبر يتعلق بتنظيم القاعدة يمر مرور الكرام، وإن كان يحمل مؤشرات جيو سياسية كبيرة في معانيها وانعكاساتها.

هذا ما كانت عليه الصورة مع خبر مقتل عبدالله أحمد عبدالله، أواخر الأسبوع الفائت. فقد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأحد تقريرا يفيد بأن اسرائيل نجحت في إغتيال الرجل الثاني في التنظيم، عبدالله أحمد عبدالله المعروف باسمه الحركي عبدالله المصري… في ايران، بناء على طلب أميركي.

الخبر، في ظاهره، لا يحمل على كثير استغراب، على حد قول مصادر سياسية لـ “المركزية”. فالولايات المتحدة المشغولة بالانتقال غير السلس للسلطة بين دونالد ترامب وخلفه جو بايدن لم تقفل حتى الآن الجرح الذي خلفته هجمات 11 أيلول 2001، وهي مستمرة في حربها على الارهاب. والأهم أنها تجد لاسرائيل الذرائع الأفضل لاستمرار شن الهجمات في سوريا وسواها من الدول العربية الواقعة في حرب تصفية الحسابات.

لكن المصادر نبهت إلى أن الأهم أن العملية وقعت على أرض ايرانية وبتنفيذ اسرائيلي لا يشك أحد في أن طهران اللاهثة وراء صيغة جديدة من الاتفاق النووي والمصالحة مع المجتمع الدولي، كانت على علم به. غير أنها فضلت التستر على الجريمة بالقول إن الجريمة استهدفت أستاذ التاريخ اللبناني “حبيب داوود” وابنته اللذين قتلا في حادث سيارة في طهران.

إنطلاقا من هذه الصورة، تلفت المصادر إلى أن استهداف الرجل الثاني في “القاعدة” وملابساته يحملان على الاعتقاد بصحة ما يتناقله المحللون خلف الكواليس: بين ايران وثنائي واشنطن- تل أبيب تقاطع مصالح يظهر عند الاستحقاقات الكبيرة، سعيا وراء تحسين التموضعات الدولية وموازين القوى. لكن، وفيما يهدف إلى تجنب الاعتراف بهذا الواقع، تستمر في مد أذرعها الاقليمية بالأسلحة والمال لخوض حرب الممانعة مع أعدائها، وهي حال الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.

الوكالة المركزية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق