برسم وزارة البيئة: أوقفوا مهزلة القتل لأجل المتعة

أوقفوا مهزلة القتل لأجل المتعة، دعوها تعبر بسلام !

هنا، فوق بقايا أشجار مُحترقة صُلبت هذه الطيور الجارحة بعد أن قُتلت لا لشيء سوى للمتعة واشباع غريزة القتل في مسلسل الابادة الفصلي للطيور المهاجرة فوق سماء عكار، وهناك حوام العسل الأوروبي مُصابٌ يختبئ أعلى الشجرة يأبى النزول عنها، ليكون مصيره محتوماً هو الآخر…

باختصار ما يحدث لا يُمكن السكوت عنه ولا تسخيفه، فعكار التي تُعتبر بوابة هامة لهجرة الطيور فيها عدة ممرات لها أهمية استثنائية، من ممر الجرد وأعالي عكار الى ممر القبيات – عكار العتيقة، الى ممر بينو – ضهر نصار، الى ممر السهل والساحل، كل هذه الممرات أصبحت فخاً فصلياً للطيور على أنواعها، وبدل أن يكون الصيد مسؤولاً وفق ضوابط وقوانين، صار فوضى مستشرية لا يمنعه غلاء الخرطوش ولا تهديد ووعيد الجهات المختصة، التي هي تقف عاجزة أمام حجم الفوضى !!
بإمكان عكار أن تكون محطة هامة لهواة مراقبة الطيور، وبإكان ذلك ان يحقق عائدات هامة تدفع بعجلة السياحة البيئية الى الأمام، ولكن من سيأتي ليراقب الطيور ويتامل جمالها في نفس الموقع الذي تُباد فيه !!

لقد صُدمنا من حجم فوضى الصيد العشوائي في بلدة عكار العتيقة (على سبيل المثال لا الحصر) فأمام بعض الصيادين المسؤولين، هناك العشرات لا بل المئات من “الفرقعجية” الذي يُبيدون الأخضر واليابس، ومخالفاتهم بالعشرات (استعمال أجهزة مناداة الطيور، استعمال بنادق صيد اوتوماتيكية، حمل اسلحة لقاصرين، صيد طيور ممنوع صيدها..) ، وللعلم فأحد مرابضهم كان بؤرة اندلع منها حريق منتصف الشهر الماضي…

كيفما تجولت في أرجاء غابات البلدة لا تجد سوى اكوام الريش وجيف الطيور النافقة، في مشهد مثير للغضب والاشمئزاز، فلا من يراقب ولا من يحاسب والجهات صاحبة الصلاحية لا دور يُذكر لها في المراقبة او الحماية لواحدة من اهم المناطق الايكولوجية في لبنان.
إن المطلوب اكثر من اي وقت مضى، وضع ضوابط صارمة للصيد والتشدد في تطبيقها لأن هذه الفوضى لا تأتي علينا الاّ بالخراب والتدمير لهذه النظم البيئية، التي لا يمكن ترميمها او اعادتها كما كانت …

صفحة درب_عكار Akkartrail

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق