ماكرون يشنّ هجوماً على الطبقة السياسية في لبنان ويمهلها 6 أسابيع

 

شنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجومه على الطبقة السياسية في لبنان، واصفاً اياها بطبقة  فاسدة استحوذت على السلطة في لبنان، مشيراً الى أنه سيتصرف وفقاً للخيانة الجماعية التي قامت بها القوى السياسية اللبنانية محملاً إياهم المسؤولية “التي سيدفعون ثمنها أمام الشعب اللبناني”.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي خاص بلبنان عقده بعد ظهر اليوم في قصر الأليزيه: “أن حزب الله  وحركة أمل لم يريدا تقديم تنازلات لتشكيل الحكومة، وحزب الله لم يحترم الوعد الذي قطعه أمامي، والفشل هو فشل القوى السياسية اللبنانية ولا أتحمّله أنا، ولا يمكنه أن يكون جيشاً في حالة حرب ضد اسرائيل وميليشيا تشارك في الحرب في سوريا، وفي الوقت نفسه حزباً محترماً في لبنان وعليه أن يحترم اللبنانيين، وهو أثبت عكس ذلك في الأيام الأخيرة.”

وأشار ماكرون أن القوى  اللبنانية كافّةً تعهّدت تشكيل حكومة مُهمّة خلال 15 يوماً، أمّا ما حصل فهو أنهم جعلوا بمناوراتهم من المستحيل تشكيل حكومة، وأظهرت هذه القوى أنها لم ترغب باحترام الإلتزام أمام فرنسا والمجتمع الدولي وقررت خيانة هذا الإلتزام، وهذه القوى فضلت مصالحها الخاصة على المصلحة العامة وقررت ان تسلم لبنان الى لعبة الدول.

وأضاف: “لقد فضّلت القوى السياسية اللبنانية الفوضى على مساعدة لبنان وأضاعوا شهراً من أمام الشعب اللبناني وجعلوا من المستحيل تشكيل حكومة والبدء بالإصلاحات وتفاوضوا بين بعضهم على نصب الأفخاخ للآخرين وشدّدوا على الطائفة على حساب الكفاءة”.

ورأى ماكرون أن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قد أخطأ في إضافة الشرط الطائفي لتشكيل الحكومة وطريقة العمل التي اختارها في الأسابيع الأخيرة كانت خاطئة، واعترف أنه حاول التحرك للعودة الى خارطة الطريق ولكن خارطة الطريق هذه لم تكن تتضمن شروطاً طائفية.

وأكد ماكرون إذا لم يحصل أي تطور على المستوى الداخلي قد نذهب نحو تغيير الهيكلية السياسية في لبنان.

وأمهل ماكرون القوى السياسية فرصة بين 4 و6 أسابيع لكي تتوصل الى تشكيل حكومة وفق معيار الكفاءة، موضحاً أن الإصلاحات ضرورة وشرط لا بديل عنه كي يتمكن لبنان من الإستفادة من المساعدة الدولية، “وسننظم مع الأمم المتحدة مؤتمراً جديداً كمتابعة للمؤتمر الأوّل لتلبية الحاجات الصحية والتعليمية والسكنية”.

وأوضح قائلاً : “ندخل في مرحلة جديدة حيث المخاطر أعلى بالنسبة الى لبنان والمنطقة، والسلطات اللبنانية عليها ان تستجيب لهذه المخاطر، مشدّداً على أن المبادرة الفرنسية لن ترفع عن الطاولة، وعلى المسؤولين أن يغتنموا هذه الفرصة الأخيرة الموضوعة أمامهم”.

وأضاف: “أمل و”حزب الله” قرّرا ألاّ يجب أن يتغيّر شيء في لبنان وفهمت أنّ “حزب الله” لا يحترم الوعد الذي قطعه أمامي والفشل هو فشلهم ولا أتحمّل مسؤوليّته شخصياً، وأعترف أنني لم أتمكن من حل المشكلة بين واشنطن وطهران.

أما بالنسبة للعقوبات فرأى ماكرون أن فرض عقوبات على من عرقلوا تشكيل الحكومة في لبنان لن يكون مجدياً.

وتساءل ماكرون : “هل يمكن تأليف حكومة من دون الشيعة؟ الخيار ليس واقعياً .. اليوم هناك خوف من حزب الله وخوف من الحرب وهذا الخيار ليس موجوداً.

وأعرب ماكرون عن خجله بسبب ما وصفه تصرفات القادة اللبنانيين، موضحاً أن المبادرة تأتي وفق اتفاق الطائف، وهو لا ينص على أحقية أي حزب بالاستئثار بوزارة وبالأموال، موضحاً أن لا  خيار داخلي في لبنان سوى بإعادة تأليف حكومة انقاذ.”

وتابع: “المسؤولون اللبنانيون حالوا دون تشكيل حكومة وسمحوا للقوى الخارجية بالتدخل في الشأن اللبناني، ومقترح شن حرب ضد حزب الله غير مسؤول ولا يمكن أن نجعل الشعب اللبناني يدفع ثمن تلك التضحية، ولا دليل على أن إيران لعبت دوراً في منع تشكيل الحكومة للبنانية.
لكنه قال: ” على حزب الله أن لا يعتقد أنه أقوى مما هو”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق