فضائح ملف النفايات مجدداً الى الواجهة: المعالجة عبر التهريب

وفيق الهواري – أخباركم

وسط غياب أية خطة لمعالجة النفايات على الصعيد الوطني، والإرباك الحاصل في أوساط المعنيين بتوفير الحلول النهائية اللازمة، لهذا الملف المتهالك المستعرّ، تسعى كل بلدة لبنانية إلى إيجاد الحلول بطريقتها الخاصة والتي قد تكون أحياناً على حساب مناطق أخرى.

برجا مثال عن البلدات
منذ خمسة أعوام قررت السلطة المحلية في برجا وضع النفايات في منطقة من البلدة قريبة من عدد من المنازل المأهولة.
وخلال الفترة السابقة لم تستطع السلطة المحلية ولا الفعاليات في المنطقة إيجاد الحل المناسب.
خلال الأيام السابقة شهدت المنطقة نشاطاً محموماً لاتخاذ قرار ينهي هذه الأزمة. وقد طرحت عدة احتمالات للتخلص من النفايات المتراكمة والتي بلغت حتى اللحظة أكثر من 7000 طن.

الحراك الوطني في برجا
وأصدر الحراك الوطني في برجا بياناً حذّر فيه السلطات المعنية من الإقدام على أية خطوة قد تؤدي إلى استحداث مصدر خطر جديد، ودعا الحراك الوطني إلى إيجاد حل بعيداً عن منطقة برجا.

 الحلول المحتملة
 في إحدى قاعات بلدة برجا، عقد اجتماع ناقش فيه المجتمعون الاحتمالات المقترحة وهي الآتية:
الاحتمال الأول، هو إقامة مطمر ملاصق لمعمل سبلين للترابة، ويتبع عقاريا لبلدة سبلين وقد روج لهذا الاحتمال القوى السياسية في المنطقة وخصوصاً الحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الإسلامية، إلا أن أهالي برجا والفعاليات المحلية رفضت هذا الاحتمال بحجة أن طمر النفايات الموجودة في المطمر المقترح سيؤدي إلى قيام مطمر عام في المنطقة ما يؤثر على بيئة المنطقة وصحة المواطنين.

الاحتمال الثاني، نقل النفايات إلى عقار خاص في كترمايا أو عقار خاص آخر في الدبية، مقابل مبالغ من المال، وحتماً من دون الحصول على موافقة من وزارة البيئة. لم يلقَ هذا الاقتراح موافقة بسبب ارتفاع الكلفة.

الاحتمال الثالث، إجراء اتصالات مع سياسيين ونافذين لنقل النفايات إلى كوستابرافا.
الاحتمال الرابع، هو الاتصال بمتعهدين “مجهولين” لنقل النفايات إلى مكان “مجهول” وخلال فترة مجهولة وغير محددة.
توجّه البلدية
إثر الاجتماع العام، عقد المجلس البلدي جلسة استثنائية بحث فيه الاحتمالات الممكنة، وقرر تشكيل لجنة بلدية برئاسة رئيس البلدية ريمون حمية، وعضوية نشأت حمية، أسامة المعوش، خديجة المعوش، ووجدي الغوش. وقرر المجلس بالاجماع ترحيل النفايات إلى خارج برجا. وستتابع اللجنة كيفية الترحيل خلال الايام القادمة اعتمادا على الاحتمالين الثالث والرابع، وسوف يجمع الناشطون التبرعات من الأهالي لمساعدة البلدية على تنفيذ عملية ترحيل النفايات. ويبدو أن الاحتمال الرابع هو الأكثر ترجيحاً.

استنفار بلدية صيدا
إثر انتشار أخبار ما جرى في المجلس البلدي في برجا، استنفر المجلس البلدي في صيدا لمواجهة اي محاولة لتهريب النفايات التي تقدر حمولتها ب 250 شاحنة إلى مدينة صيدا، وهذا الاستنفار يأتي في سياق ما حصل قبل أكثر من عام عندما حاول متعهدون نقل اربع شاحنات من النفايات المذكورة الى المنطقة التي تقع ما بين معمل المعالجة في صيدا والبركة الموجودة في الجانب الجنوبي من المدينة. وهذا ما دفع بلدية صيدا الى اقامة دعوى ضد مجهول ولم تصل الدعوى القضائية الى نتيجة حتى اللحظة، ويمكن أن تكون قد وضعت في الأدراج.
ما بين غياب السلطة المركزية ودورها في معالجة النفايات، ومحاولة كل سلطة محلية رمي المشكلة على الآخرين، تتساقط النتائج السلبية لكل منها على رؤوس المواطنين وعلى صحتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق