واشنطن تفرض عقوبات جديدة على كيانات لبنانية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركتي “أرش” و”معمار” اللبنانيتين.

وقالت الوزارة الأميركية إن “ذلك لارتباط الشركتين بحزب الله”، بالإضافة لفرض عقوبات على اللبناني سلطان خليفة أسعد لـ”علاقته بشركتي ارش ومعمار”.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن “قادة لبنان السياسيين استغلوا غياب الشفافية في الاقتصاد اللبناني لسنوات طويلة لحجب مصادر ثرواتهم”. 

وأضاف في بيان، أنه “بصرف النظر عن الإدعاءات بعكس ذلك ،فإن حزب الله منخرط تماماً في هذا الخداع بمعاونة آخرين”، معتبراً أن “الشعب اللبناني تظاهر احتجاجاً على الفساد لنحو سنة مطالباً حكومته بعالجة احتياجاته الأساسية في ظل سوء إدارة سياسية امتدت لعقود”، على حسب تعبيره. 

وأكد بومبيو، أن بلاده “ستستمر في دعم مطالب الشعب اللبناني لوضع حد للفساد، وتعزيز أسس حوكمة مسؤولة”.

حزمة العقوبات الجديدة، تأتي بعد أيام قليلة من إدراج وزارة الخزانة الأميركية، الوزيرين اللبنانيين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس على “قائمة الإرهاب”، وذلك لـ”تقديمهما الدعم لحزب الله والتورط في الفساد​”، بحسب تعبيره .

تصفية جمال ترست بنك

وفي 29 آب/ أغسطس 2019 وضعت وزارة الخزانة الأميركية البنك اللبناني “جمّال ترست بنك” على قائمة المصنفين ارهابيين عالميين بشكل خاص المعروفة بـ ” SDGT”، واتهمته “بتسهيل عمليات مالية لحزب الله والحصول على مواد وتقنيات لدعم الحزب”، بحسب بيان الخزانة الأميركية.

ونفى المصرف من جهته كل الاتهامات الأميركية، مشدداً على سلامة وضعه المالي وفق تقارير مفوضي المراقبة، قبل أن يقوم بتصفية ذاتية بعد العقوبات.

وفي مطلع شباط/فبراير 2018، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات ضد 6 أشخاص و7 كيانات قالت إنها على صلة بحزب الله في لبنان.

يذكر أن الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية، أتت في وقت لاحق من تنديد كتلة “الوفاء للمقاومة” بالدور الأميركي البالغ السلبية لضرب جهود تأليف الحكومة اللبنانية، التي تتوسط باريس بين الفرقاء السياسيين في البلاد لتأليفها. 

الحجز على البنك اللبناني الكندي غير قانوني

لم يُقفل ملف البنك اللبناني الكندي حتى اللحظة في المحاكم الأميركية. إذ ظهرت معطيات وحقائق جديدة، أثبتها حكم صادر عن القضاء الأميركي تبرىء أحد المتّهمين. وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية (Fin CEN) قد صنّفت البنك اللبناني الكندي، الذي كان يعتبر عاشر أكبر مصرف في لبنان في شهر شباط من العام 2011، كمؤسسة مالية تعمل في مجال غسيل الأموال بشكل أساسي، بما يعني أيضاً تورطها في الإتجار بالمخدرات، وقد صادرت الحكومة الأميركية 102 مليون دولار من أصول البنك. وتم بعد ذلك بيع الأصول والمطالبات المتبقية لبنك سوسيتيه جنرال في لبنان. ولا تزال عملية التصفية للبنك اللبناني الكندي مستمرة لغاية تاريخه، وسط نزاعات قانونية وقضائية، على نحو استنزفت فيه عملية التصفية ما بقي من حقوق للمساهمين.

جديد القضية

ووفق مصادر صحافية، فإن القرار الصادر في شهر تموز المنصرم عن القضاء الاميركي (محكمة الاستئناف في مدينة نيويورك)، في قضية تخص البنك اللبناني الكندي، تحت عنوان “أبو نحل وآخرون ضد أبو جودة وآخرون”، الدائرة الثانية رقم 19/1467 أثبت الكثير من الحقائق، يمكن ايجازها كالآتي:

− أكد الحكم أن غازي أبو نحل وشركاءه لم يكونوا جزءًا من المخطط غير القانوني الذي سارت عليه إدارة البنك اللبناني الكندي. وأكد الإتهامات التي وجهت لتلك الإدارة من قبل الخزانة الأميركية، والتي نتج عنها زوال البنك المذكور وشطبه عن لائحة المصارف اللبنانية، وحله ووضعه قيد التصفية.

− أكد الحكم أن المساهمين، ومنهم غازي أبو نحل، قد تعرضوا لخسائر مالية كبيرة نتيجة الأفعال غير القانونية، التي ثبت ارتكابها من قبل إدارة البنك المذكور.

− أشار الحكم أيضاً إلى تحذيرات متكررة أطلقها المساهمون، ومنهم غازي أبو نحل لوضع حد للأفعال غير القانونية، من دون أن يصار إلى الاستجابة لتلك التحذيرات من قبل المعنيين.

− أكدت محكمة الاستئناف الأميركية صحة جميع الإدلاءات الواقعية، التي قدمها وأدلى بها السيد غازي أبو نحل في وجه المتورطين المدعى عليهم في تلك الدعوى، وهم: رئيس مجلس إدارة البنك جورج زرد أبو جودة، والمدير العام محمد حمدون، ورئيس عمليات الفروع في البنك أحمد صفا.

− ما ذهب إليه الحكم بشأن شروط انعقاد اختصاص القضاء الأميركي للنظر بالدعوى المقدمة من ضحية من غير التابعية الأميركية، لا يزال موضع إجراءات قضائية لم يصدر بشأنها حكم مبرم لغاية تاريخه.

− أظهر الحكم نشاط المدعى عليهم في تلك الدعوى في مجال غسيل الأموال، من دون الكشف عن مصدر الأموال. وذلك عبر إنشاء أنظمة داخل البنك اللبناني الكندي لضمان عدم اكتشاف هذه المعاملات.

يذكر أن غازي أبو نحل وشركاؤه كانوا قد تملكوا في العام 2007، لأسباب استراتيجية، نسبة 24 في المئة من رأس مال البنك اللبناني الكندي. وكانوا اتخذوا إجراءات قانونية ضد: جورج زرد أبو جودة ومحمد حمدون وأحمد صفا في الولايات المتحدة الأميركية بين العامين 2013 و2015.

وفي العام الماضي أقرت وقضت المحكمة الجزئية الأميركية بإمكانية مقاضاة الموظفين الثلاثة المدّعى عليهم في الولايات المتحدة الأميركية.

بناءً على ادعاءات بأنهم قاموا بغسيل أموال لتمويل هجمات إرهابية، بما يعتبر إنتهاكاً للقانون الدولي.

الميادين +المدن

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق