عبيد: لا مفر من أمرين.. إما رحيل منظومة الفساد كاملة أو اللبنانيين

تساءل المدير العام السابق لوزارة الإعلام محمد عبيد “كيف يمكن بعد مرور شهر على الإنفجار-الجريمة التي إرتكبها الفاسدون في السلطة بحق الشعب اللبناني، أن يُمحى الانكسار النفسي الذي حفرته الجريمة في حياة اللبنانيين والمقيمين وذاكرتهم؟”

وقال عبيد في بيان أصدره اليوم: “بإنتظار وصول التحقيقات القضائية الى خواتيمها، وتحديد المسؤوليات وكشف أسماء المسؤولين دون مواربة أو مسايرة، لابد من تسجيل الملاحظات التالية:

أولاً: لا شيء يمكن أن يمحي الإنكسار النفسي الذي حفرته هذه الجريمة في حياة اللبنانيين والضيوف المقيمين وذاكرتهم.

ثانياً: كيف يمكن للبنانيين والمقيمين تجاوز تداعيات هذه الجريمة التي زرعت الموت في بيوتهم، وكيف يمكن للجرحى الذين تركت هذه الجريمة ندوباً على عيونهم وملامحهم وأجسادهم أن يتماثلوا الى الشفاء، وكيف يمكن للبنانيين إستعادة نمط عيشهم الطبيعي، بعدما طال الخراب والدمار بيوتهم وأرزاقهم؟

في وقت ما زلنا ندور فيه في دوامة تقاذف المسؤوليات ليس عن الجريمة فقط، بل أيضاً عن معالجة آثارها من خلال تشكيل مجموعة طوارئ رسمية خاصة تعنى بالمتضررين من الجريمة وتضع الخطط اللازمة لإعادة الإعمار سريعاً.

ثالثاً: إن أداء السلطة الذي رأيناه وإختبرناه مرات عديدة سابقة تجاه كوارث لم تكن بحجم هذه الجريمة المروّعة، يشير الى أنها تستسهل القفز فوق جراح اللبنانيين ومصائبهم، وها هي تتصرف منذ اليوم وكأن الوقت كفيل بأن تنسى الناس تدريجياً ماحصل، وتتعايش مع واقعها الجديد الذي أفرزته هذه الجريمة.

رابعاً: يبدو أنه لامفر من رحيل أحد طرفين عن مواقع السلطة وعن لبنان، إما منظومة الفساد كاملة وإما باقي اللبنانيين الذين يرفضونها، والأرجح أن القادرين من باقي اللبنانيين هم الذين سيغادرون لبنان تباعاً، ليبقى بؤرة لتلك المنظومة وأتباعها. ربما شكل الحكومة العتيدة والإلتزام الفعلي والسريع بتنفيذ الإصلاحات الموعودة الفرصة الأخيرة لإثبات عكس ذلك.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق