ماكرون في بغداد لدعم الكاظمي و”سيادة العراق”

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم بزيارته الأولى الى العراق، والتي تأتي تحت عنوان مساعدته على تأكيد “سيادته” في وقت يجد نفسه في وسط التوتر بين حليفين: واشنطن وطهران.

ووصل ماكرون وهو أول رئيس دولة غربية يزور العراق منذ تعيين الكاظمي رئيساً للحكومة، الى بغداد قادماً من بيروت حيث أمضى يومين. وسيمضي بضع ساعات في العراق حيث يلتقي أبرز المسؤولين.

ولأسباب أمنية، لم تكشف الرئاسة الفرنسية عن الزيارة إلا في اللحظة الأخيرة، علماً أن مسؤولين عراقيين أعلنوا عنها منذ أيام.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-إيف لو دريان، قد زار العراق في يوليو/تموز وقال وقتها إنه يريد أن تقف فرنسا إلى جانب العراق داعمة قواتها في قتالها بقايا تنظيم الدولة الإسلامية.

وتواجه الحكومة العراقية الجديدة التي تشكلت في أيار الماضي عدة تحديات كبيرة، من بينها السيطرة على الجماعات المسلحة، وانخفاض أسعار النفط.

وكان أعلن ماكرون في آخر ليلة له في العاصمة اللبنانية أنه متوجه إلى بغداد “لتدشين مبادرة مع الأمم المتحدة لدعم سيادة العراق”.

وأضاف في حديثه للصحفيين أن “القتال من أجل السيادة أمر ضروري”.

وقال إن العراقيين الذين “عانوا طويلاً” يستحقون أن تكون أمامهم خيارات وسط هيمنة قوى إقليمية والتشدد الإسلامي.

وأضاف: “هناك قادة وشعوب مدركون لهذا، وهناك من يريدون أن يكون مصيرهم بأيديهم. ودور فرنسا هو أن تساعدهم في تحقيق ذلك”.

وقد تعرض العراق، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين في 2003 إلى موجات من الصراع الذي كانت ذروته استيلاء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق شاسعة من البلاد قبل ست سنوات، ثم هزيمتهم بعد ذلك بمساندة دولية.

كما وقع العراق في الوقت ذاته فريسة التوازن بين حليفيه، إيران والولايات المتحدة، ثم أخذ يعاني من ذلك بعد انسحاب واشنطن في 2018 من الاتفاق النووي مع طهران.

ولا تزال فرنسا من بين الدول الأوروبية الأساسية التي تساند ذلك الاتفاق.

BBC arabic + أ ف ب

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق