ماكرون في ختام زيارته: سأعود بأكتوبر ولن أترك لبنان وحيداً

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولته التي بدأها أمس بزيارة السيدة فيروز بمؤتمر صحفي وذلك في قصر الصنوبر ببيروت، كاشفاً أنه سيعود في شهر أكتوبر المقبل.

وشدّد ماكرون في إجاباته على الصحفيين التي تميّزت بالحنكة السياسية، على أمرين أساسيين: أنه سيتابع المسارات المختلفة في لبنان سواء لجهة تشكيل الحكومة أو لجهة البدء بتنفيذ الإصلاحات وأنه “لن يترك لبنان وحده”، والأمر الآخر حرصه على عدم تجنّب حزب الله أو إظهار أي موقف عدائي له على غرار المسؤولين الأميركيين الذين لا يتركون فرصة الا ويعبرون أنه منظمة إرهابية، غير أن ماكرون وفي رد له على سؤال أحد الصحفيين قال:

لحزب الله وجهان، وجه يحمل السلاح  ووجه آخر وهو السياسي، والذي انتخب من الناس وأستطيع القول أنه يجب تسليم سلاح “حزب الله” وأعود الى بلدي، لكن كيف نخرج من هذا الوضع سوى بالنقاش؟ لا يمكننا أن نتجنب حزب الله وهو فريق منتخب وله تحالفات سياسية وله قاعدة شعبية ومؤيدون، وأضاف لقد أثرت هذا الموضوع اليوم”.

وردًا على سؤال عن العقوبات قال ماكرون: “من عادتي أن أقتبس الجملة الآتية: “إن الثقة هي مشكلة الآخر” أنا أمنح الثقة هذا المساء ولكن قلت بوضوح إذا لم ينفذ الأفرقاء اللبنانيون ما وعدوا به في نهاية تشرين الأول/اكتوبر فسنأخذ النتائج وعليهم تحمّل العواقب فعندها لن نتمكن من تقديم المساعدة للبنان”. وأضاف: “بالتأكيد سنعمد لإطلاق آليات وسياسة عقوبات بعد تحديد المسؤوليات لمن قاموا بأعمال فساد وعمليات مالية غير قانونية أو غير شرعية”.

وأكد الرئيس الفرنسي على “أننا لن نغض الطرف عن ضرورة تقديم الدعم للشعب”، مشيراً الى “أننا نقلنا 1000 طن من المساعدات إلى لبنان”.

ولفت الى أن “التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يجب أن يتم بمساعدة دولية”، مشيراً الى “اننا نساهم في التحقيق بانفجار بيروت بكل شفافية و700 عنصراً من الجيش الفرنسي انتشروا وعملوا بتنسيق كامل”.
وأضاف: “نقيم احتياجات اللبنانيين مع المجتمع المدني ونحتاج لتنسيق أفضل بين المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني في مجال إيصال المساعدات للبنان”.

وأعلن ماكرون عن “تقديم 7 ملايين يورو إلى مستشفى رفيق الحريري الذي يقوم بعمل استثنائي في مكافحة كورونا”.
وشدّد على أن “التربية والتعليم هي أولية قصوى وعدد كبير من الشبان والتلاميذ الذين التقيتهم اليوم قالوا إنهم يخشون من المستقبل ونسعى إلى تعزيز دورنا على هذا الصعيد وتقديم الدعم إلى العائلات التي تأثرت في الانفجار”.

وأضاف: “نعزّز قدراتنا ونرافق إعادة إعمار مرفأ بيروت لمصلحة الشعب اللبناني وتقوم منظمات غير حكومية بعمل مميز بالتنسيق مع فرنسا ولا يجب أن نستسلم أمام سهولة العمل”.

وقال ماكرون: “علينا إعادة بناء المباني والمؤسسات المتضرّرة بكل شفافية وسرعة مع كل مستلزمات الامن والسلامة وهذا جزء من الاصلاحات وسنعمل على المحافظة على الارث اللبناني”.

وأضاف ” سنتابع مع الأمم المتحدة المؤتمر الدولي في بداية تشرين الأول لاستراتيجية إعادة الإعمار”.
وعن اجتماعات قصر الصنوبر، لفت الى “أننا تباحثنا اليوم في أجندة الإصلاح وعلى اللبنانيين والمسؤولين أن يأخذوا عبرة من المأساة التي وقعت في بيروت وأنا لم آت اليوم لأجلب إنذاراً انما عدت لمساعدة لبنان ومرافقته إلى مستقبله”.

وأوضح أن “القوى السياسية أكدت أن تشكيل الحكومة لن يتجاوز 15 يوماً، و تم الالتزام بخارطة طريق تتضمن الإصلاحات بقطاعي الكهرباء والمصرفي والتدقيق الحسابي في البنك المركزي ومكافحة التهريب، وحصلنا على مواقفة الجميع وهذه خارطة الطريق التي ستحملها الحكومة الجديدة”.

وقال : “اجتمعت بالرئيس المكلّف وتبيّن أنه على الصعيد السياسي يتمتع بدعم كبير وأن سيرته الذاتية تظهر مهنية واعدة”، موضحاً أنه يؤمن بعمق أنّه في حال التزم الكل بما التزموا به فإنّ الرئيس المكلّف سيتمكّن من تطبيق الإصلاحات”.

وأوضح أن “إذا لم تفِ السلطات اللبنانية بوعودها، فلن يفرج المجتمع الدولي عن المساعدات المالية ولن نقدم للبنان شيكا على بياض اليوم”.
وأكد أنه “إذا تبين ضلوع أحد في السلطات اللبنانية  بالفساد فقد تكون هناك عقوبات”.

ولفت الى أن ” هناك فنانون ومثقفون يقولون أن حرية التعبير غير محترمة حالياً، وهذا النقاش خضته مع المسؤولين وفرنسا تساعد في هذا المجال”.

وفي رد له على سؤال حول المواضيع التي تبادلها مع السيدة فيروز أمس قال: “اسمحوا لي لا يمكنني أن أبوح بما تحدثنا به، فما قلته لها هو شخصي،، كنت مأخوذاً أمام هذا الوهج، هذا الجمال والسحر، وهذا الوضوح والوعي السياسي..”

رصد أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق