بعد تعنيفها.. حقائق صادمة تنشرها زوجة إعلامي

بعدما نشرت آية صباغ مقطع فيديو لها تظهر فيه عليها آثار التعنيف الذي تعرّضت له على يد زوجها الإعلامي السوري عمر الشيخ إبراهيم، نشرت مقطع فيديو جديداً على حسابها عبر “فايسبوك”، تحدّثت فيه عمّا تتعرض له من ظلم وتعذيب، مشيرة إلى أنّها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للضرب والإهانة والذل، مضيفة أنّها اتصلت بالشرطة وذهبت لتقدّم شكوى ضده، لكنّها تراجعت بسبب ابنتها التي لا ذنب لها، وحتى لا يتم ترحيله إلى سوريا.

آية الحامل بشهرها الثالث، وتعيش وزوجها في تركيا، قالت إنها تعاني خللاً في الغدة بسبب الضغوط النفسية السيّئة التي تعرّضت لها، مشيرة إلى أنّ والدتها كانت على حق عندما حذّرتها من الارتباط به، وقالت لها إنه لا يناسبها: “مو من ثوبنا”.

ووصفت زوجها بـ”المعقد نفسياً”: “لديه 100 عقدة نفسية، متعجرف ومغرور ومتكبّر، على عكس ما يعرّف عن نفسه بـ”عمر الانسان”، في وقت لا يعرف معنى الانسانية”.

وأوضحت أنها من أجل ألا تعاني ابنتها الصغيرة، لم تقدّم شكوى لأنّها ستضطر إلى أن تبقى لدى الشرطة أياماً عدّة وأن تذهب إلى المستشفى من أجل إعداد تقرير طبّي، مضيفة أنّها كان بإمكانها ترحيله إلى سوريا، ولكنّها قدّمت له معروفاً بعدم فعل ذلك.

آية، وبسبب رفضها تقديم شكوى ضد زوجها، تعرّضت لانتقادات ومطالبات بعدم السكوت عن حقها، إذ كتبت لها إحدى صديقاتها تعليقاً قالت إنّها شاهدة على العنف الذي تعرّضت له، وانه بعد ثلاثة أيام على زواجها كانت صديقتها تتعرّض للضرب، مؤكدة أنّ عمر كان يضربها كل أسبوعين “حتى تتورّم”، مضيفة أنّ آية كانت تتحمل كل ذلك على أمل ان تتصلح أمور زوجها.

كما نشرت الناشطة والكاتبة ايفا رشدوني تعليق رشا صديقة آيه، وطلبت منها أن تكشف كل شيء حتى يعرف الناس حقيقة ما وصفته بـ”العلاقة المثالية”.

وكانت آية قد صوّرت الفيديو السابق الذي انتشر لها وأرسلته لأصدقائها عبر “واتسآب”، ليتولوا بدورهم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أغضب زوجها بسبب الفضيحة، فتعرّضت لضغوط وتهديد بعد انتشاره.

وبحسب ما صرّحت، فقد اتصل بها محام من طرف زوجها طلب منها أن تقول إنّ الإصابة ناتجة عن سقوطها في المنزل، وأنها سجلت الفيديو لأنّها تعاني من أزمة نفسية، وأنّ الكثير من الأصدقاء المشتركين بينها وبين زوجها اتصلوا بها وطلبوا منها التراجع عن الفيديو لأنّها استفزّت زوجها، ودعوها إلى مسامحته: “المسامح كريم”.

ناشطون عرب وأتراك يدعمون “صباغ”

من جانبها، أكّدت مديرة منظمة (هيومينا) لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، “سارة شيخ علي” «أن القانون التركي حاسم وواضح فيما يتعلق بخصوص العنف المنزلي وهو في صف المرأة».

وقالت في حديثٍ لـ (الحل نت): «العديد من الناشطين والناشطات العرب والأتراك يقفون إلى جانب السيدة “آية”، و أن الفيديو الذي نشرته كان بغرض التوثيق والدفاع عن النفس، وبالتالي فإن الإعلامي “عمر” لا يستطيع محاسبتها أو محاسبة من نشروه كون صاحبة الفيديو غير ممانعة بنشره».

وفيما يتعلق بقول البعض أن ما نشرته “آية” هو شأنٌ عائلي، قالت مديرة منظمة (هيومينا): «أستعين بنظرية أسستها الكاتبة النسوية الهولندية “آنيا مولينبيلت” عام 1945 بعنوان (الشخصي سياسة)، بمعنى أنه عندما تكون القوانين وثقافة المجتمع تمييزية تحمي الرجل على حساب المرأة، فإن رواية المعاناة الشخصية هي الشيء الوحيد الذي تمتلكه النساء، لذلك فإن رواية المعاناة الفردية هو السبيل الوحيد إلى تحويل النضال الفردي إلى جمعي قادر على تغيير القوانين».

تضيف “شيخ علي”، «المعنّف في منزله هو خطر على النساء في عمله وفي الشارع، وبالتالي هو خطر على المجتمع، أي أن التعنيف ليس مسألة شخصية بل مجتمعية».

موضحةً أن «الذين هاجموا الفيديو الذي نشرته آية، لا يهمهم حياة النساء وهم شركاء في الجريمة».

النهار+الحل نت

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق