3 رسائل تضمنها عزوف الحريري عن الترشح لمنصب الرئاسة

سواء أعلن الرئيس سعد الحريري أنه غير مرشّح لرئاسة الحكومة.. قبل أو بعد حصول الاستشارات النيابية الملزمة، قبل أو بعد إعلان نتائجها، وترشيحاتها، فالاهم ما تضمنت الرسائل التي انطوى عليها البيان الذي صدر بعد ظهر أمس وفيه يعلن العزوف عن الترشح لتشكيل حكومة تتولى «مهمة نبيلة وصعبة»، وهي «فرصة» لإعادة بناء العاصمة بيروت وتحقيق سلسلة إصلاحات يطالب بها اللبنانيون، ولفك العزلة الاقتصادية والمالية التي يُعاني منها لبنان، بموارد خارجية تسمح بوقف الانهيار المخيف في مرحلة أولى، ثم الانتقال تدريجياً إلى إعادة النمو في مرحلة ثانية.

1- الرسالة الأولى للتيار الوطني الحر ورئيسه، الذي ما زال، بتعبير الرئيس الحريري «في حال من الانكار الشديد لواقع لبنان واللبنانيين»..

وفي متن الرسالة اتهام هذا الفريق السياسي بأن تشكيل حكومة يراها «مجرد فرصة جديدة للابتزاز» من زاوية ان «هدفه الوحيد التمسك بمكاسب سلطوية واهية، ولاحقاً تحقيق أحلام شخصية مفترضة»، واصفاً هذا الابتزاز بأنه يشمل البلد «وفرصة الاهتمام الدولي المتجدد».

2- الرسالة الثانية لبعبدا، حيث اكتفى الرئيس الحريري بعدم كسر الجرة مع رئيس الجمهورية، مطالباً فقط بـ«احترام الرئيس للدستور، ودعوته فوراً لاستشارات نيابية ملزمة، عملاً بالمادة 53، والإقلاع نهائياً عن بدعة التأليف قبل التكليف..».

وبين الدعوة إلى الشروع فوراً بالاستشارات الملزمة، والإقلاع عن بدعة التأليف قبل التكليف، أبقى الرئيس الحريري الباب مفتوحاً للتعاون مع رئيس الجمهورية.

3- الرسالة الثالثة: المشاركة بالاستشارات النيابية، وخلافاً لما حصل في الاستشارات التي ادت إلى تسمية الرئيس حسان دياب، فإن كتلة المستقبل «ستسمي» من نرى فيه الكفاءة والقدرة على تولي تشكيل حكومة تضمن نجاح… 

هل يكون عزوفه نهائياَ 

يشي إعلان الرئيس سعد الحريري عن عدم رغبته في تولي رئاسة الحكومة الجديدة، في هذا التوقيت بالذات، بأمور كثيرة، أبرزها أن الحريري “فقد الأمل” بإمكانية تكليفه بهذه المهمة.

ولو أراد الحريري منذ البداية، عدم تولي هذه المهمة، لكان عبّر بذلك صراحة منذ اللحظة الأولى، عوض ترك “المتشاورين” في الطبخة الحكومية، “يهدرون” المزيد من الوقت في التشاور حول إمكانية تكليفه لتشكيل حكومة، لا يريد أن يكون رئيسها!

ومن الواضح أن الحريري كان “مكرهاً” في التخلي عن لقب “رئيس الحكومة الجديدة”، وهو لو لم يفقد الأمل كلياً بفرص عودته عما قريب إلى السراي الحكومي، لما كان أعلن انسحابه من “بازار” الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة!

أما أسباب انعدام فرص الحريري لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، فهي  عديدة، وبعضها داخلي، وبعضها الآخر خارجي، وأبرزها:

-في الأسباب الخارجية، فإن الفيتو الأميركي على الرئيس الحريري ما زال قائماً، فواشنطن تعتبره مرشح حزب الله للحكم، وهي تطالب بـ”حكومة حيادية”، لا “حكومة أقطاب”، وهي تريد بذلك تقليص نفوذ حزب الله في الحكم، كما أنها تحث على أن “تحظى الحكومة الجديدة برضا شارعي 17 تشرين و4 آب” وهذان الشارعان لا يريدان أحداً من “الوجوه القديمة”!

اللواء + الرقيب

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق