هذه هي مخاوف نتنياهو من فوز بايدن بالإنتخابات الأميركية

كشف الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحافظ على “علاقة ودية” مع المرشح “الديمقراطي” للإنتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن، لكنّه يخشى أن يعود للمحادثات مع إيران في حال انتخابه، “لأن الذاكرة الإسرائيلية تقول إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أرسل نائبه آنذاك (بايدن) إلى تل أبيب عام 2010، على أمل تحقيق انفراج في حالة الجمود بين إسرائيل والفلسطينيين” على حد تعبيره.

وأضاف بن كاسبيت في مقاله على موقع “المونيتور”، أنّ “بايدن تعرض خلال زيارته لحادث مهين، دهور العلاقات المضطربة بين نتنياهو وأوباما وأوصلها لأزمة عميقة، لكن بايدن المؤيد لإسرائيل، أنقذ نتنياهو من إخفاق حقيقي، بشهادة المسؤولين بقناة تل أبيب وواشنطن، مبعوث الشرق الأوسط دنيس روس، والسفير الأميركي دان شابيرو، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين، والمستشار رون ديرمر، ممن يعتقدون أن هوية بايدن في ذلك الوقت أفادت بإعادة العلاقات الأميركية الإسرائيلية لمسارها الصحيح”.

وأشار كاسبيت، وهو وثيق الصلة بدوائر صنع القرار الأمني والسياسي الإسرائيلي، إلى أنّ “لوبي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية الموالية لإسرائيل منحت بايدن أعلى الدرجات لمواقفه المؤيدة لها، فلا يمكنك أن تجد تصويتاً مهماً واحداً لم يثبت التزامه بأمنها، لكن هذه الأوصاف صالحة للعصر الذي سبق رئاسة دونالد ترامب، فنحن الآن في لعبة مختلفة تماما، لأن الرئيس الحالي قام بتفكيك جميع النماذج المتعلقة بدعم إسرائيل ووضع جميع كبار المشرعين الديمقراطيين تقريبا في وضع غير مؤات”.

وأوضح كاسبيت، أنّ “بايدن ونتنياهو حافظا على علاقة شخصية لعقود، منذ أن عمل الأخير نائباً لرئيس البعثة في السفارة الإسرائيلية بين 1982-1984، فيما كان بايدن شاباً مخضرماً بمجلس الشيوخ لـ10 سنوات، ورغم أنه ديمقراطي كلاسيكي، ونتنياهو جمهوري متميز، لكنهما صديقان حميمان، ولم يأمل نتنياهو بمرشح ديمقراطي أفضل لمنصب الرئاسة”.

وأكد أنّ “نتنياهو ليس وحده، لأن بايدن يعرف ويحترم ويبقى على اتصال مع جميع رؤساء الوزراء السابقين، يثني عليه إيهود باراك وإيهود أولمرت في كل فرصة، ويحافظان على علاقة وثيقة معه، لأن دعمه لإسرائيل طبيعي وواضح، ولا يحتاج أي إقناع، وفيما يتعلق بالمستوطنات، لا يزال موقفه التقليدي لإدارات ما قبل ترامب، ومع ذلك فإنه يكتفي دائما بسؤال أو تعليق ودود، دون أن يوجه نقاشا حاداً”.

وأضاف أنّ “الانتقال المتوقع لبايدن إلى البيت الأبيض في كانون ثاني 2021 هو الحافز لخطط نتنياهو المعلنة لخطة ضمّ مستوطنات الضفة الغربية قبل أن تتلاشى في واشنطن، مما يتطلب منه أن يدفن هذا الحلم، لذلك يدعو من أجل فوز ترامب الذي سيسمح له بإحيائه، مع أن قضية الاستيطان أقل إثارة للقلق من القضية الإيرانية”.

وأكد أنّ “سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران تثير هواجس المسؤولين الإسرائيليين، حيث سيبذلون جهوداً كبيرة لإقناع فريق بايدن بشأنها، لأنها قضية وجودية، وإن سياسة الضغط الأقصى” الأميركية تؤتي ثمارها، وتدفع إيران نحو الجدار”.

وقال إنّ نتنياهو ورفاقه “قلقون من أن بايدن قد يغير تلك السياسة، ويقلل التوترات، ويهدئ إيران ببادرة حسن نية، ويجدد المفاوضات بشأن اتفاقها النووي، وهذا خيار كارثي لنتنياهو”.

وأشار بن كاسبيت إلى أنّ “مسؤولي وزارة الحرب وقادة الجيش و”الموساد” والمخابرات العسكرية والقوات الجوية، ليسوا متأكدين تماما من ذلك، لأن إيران بصفتها دولة موقعة على اتفاق نووي ستبقى أقل خطورة وضعها الذي تنتهك فيه الاتفاقية، بعد انسحاب الأميركيين منها، وإذا كان بايدن ماهرا بدرجة كافية في الوصول لاتفاقية نووية مطورة وطويلة الأمد، فلن تكون هذه الصفقة سيئة”.

وأوضح أنه “في كلتا الحالتين، يعرف شركاء نتنياهو أن بايدن ليس أوباما، فهو يعرف كيف يمارس القوة، ويدرك أهمية الاستعداد للقيام بذلك، ويعرف الشرق الأوسط، ولم يكن ساذجا كما كان أوباما في ذلك الوقت، وتأمل إسرائيل بتحقيق أقصى استفادة من رئاسته، إن حدثت بالفعل، من أجل إبقاء أقدام إيران على النار، حتى لا يُسمح لها بالتهرب من العقوبات، دون توقيع اتفاق نووي جديد، أو أكثر إقناعا من السابق”.

عربي 21

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق