بلومبرغ: اختراق سعوديين لتويتر للتجسّس لصالح الحكومة على مغرّدين معارضين

كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية أمس الأربعاء، أن عمليات الاختراق التي تعرّض لها تويتر قبل 5 سنوات، مكّنت السعودية الوصول إلى بيانات استخدمتها لاعتقال أشخاص منتقدين لحكومتها. 

وقالت الوكالة إنه وفقاً لدعاوى قضائية ومنظمات حقوقية، فقد استخدمت السعودية عمليات الاختراق تلك لمضايقة أشخاص منتقدين للحكومة أو اعتقالهم. 

وأضافت أنه في عام 2015، ورد أن سعوديين اثنين من موظفي تويتر، تمكّنا من اختراق أكثر من 6000 حساب في إطار عملهم التجسسي لصالح الرياض.

وبحسب الوكالة، فإن بعض تفاصيل الحادثة كشف عنها الادعاء العام الأمريكي الذي وجَّه اتهامات إلى الرجلين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكُشِف عن تفاصيل أخرى من خلال دعاوى قضائية رفعها أشخاص قالوا إن حساباتهم على تويتر كانت من بين تلك التي جرى اختراقها.

وأوضحت بلومبيرغ أن الناشط السعودي عبد الرحمن السدحان كان ضحية لتجسس السلطات السعودية على حسابات معارضين بالخارج. ونقلت عن أريج شقيقة السدحان أن أخاها كان يدير حساباً على تويتر واعتقله الأمن السعودي في مارس/آذار الماضي.

ولفتت أريج إلى أن أخاها كان له نشاط في قضايا حقوق الإنسان ويدير حساباً على تويتر بهوية مجهولة، وأرجعت سبب اختفائه إلى الأنشطة التي يقوم بها جواسيس تويتر، مضيفةً أن شخصاً على اطّلاع بالتحقيق الأمريكي أبلغها أن حساب أخيها الذي يتابعه الآلاف جرى اختراقه.

ووفق بلومبيرغ، فإن العديد من منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط حددت 6 مواطنين سعوديين تعرّضوا للاعتقال، بسبب استخدام حسابات مجهولة أو بأسماء مستعارة على تويتر، تنتقد الحكومة.

وفي 5 من تلك الحالات على الأقل، يشير توقيت هذه الاعتقالات واختراق تويتر إلى أنها متّصلة، حسب جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية ترصد انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، وتتخذ من مصر مقراً لها.

وقال عيد: “أعتقد أن جميعهم اعتُقِلوا نتيجة اختراق تويتر” الذي نفّذه الجاسوسان المزعومان داخل الشركة، لافتاً إلى أن هذه الاعتقالات أثارت “قلقاً بالغاً” على مصير النشطاء في البلاد.

وأضاف أن “السعودية تنفق ملايين الدولارات على التجسس الرقمي واختراق حسابات المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين والمعارضين”.

وقال معارضان سعوديان آخران أحدهما يقيم في كندا والآخر في الولايات المتحدة، في دعاوى قضائية، إن حساباتهما على تويتر كانت من بين الحسابات التي استهدفها الجاسوسان المزعومان داخل الشركة، وأشارا إلى أن هذا عرّضهما أو عرّض أصدقاءهما في السعودية للخطر.

يُشار إلى أنه في أغسطس/آب 2017، وجّه سعود القحطاني أحد أقرب مستشاري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آنذاك، تحذيراً على حسابه الخاص الموثّق على تويتر لحسابات تويتر مجهولة: “هل يحميك الاسم المستعار من القائمة السوداء؟ لا”.

وزعم القحطاني أن الحكومات يمكنها اكتشاف الهويات الحقيقية للأشخاص الذين يستخدمون تويتر تحت أسماء مستعارة.

وفي يوليو/تموز الماضي، تعرّض موقع تويتر لخرق كبير للبيانات، إذ جرى احتراق 130 حساباً، بما في ذلك حسابات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والمرشح الأمريكي للرئاسة جو بايدن، ما تسبب في حرج للموقع. واتُّهِم شاب يبلغ من العمر 17 عاماً من فلوريدا بأنه العقل المدبر، وجرى القبض على اثنين آخرين لدورهما في العملية.

المصدر: TRT عربي – وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق