بعبدا تدرس مبادرة برّي حول الحكومة العشرية

توقعت مصادر سياسية متابعة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة بروز تعقيدات وتجاذبات بين الاطراف المعنيين بعملية التشكيل، قد تطيل ولادة الحكومة العتيدة، لاسيما وان هذه العملية أصبحت تتأثر بجانب كبير منها بالاهتمام الاقليمي والدولي الذي ترجمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بزيارته الاخيرة الى لبنان بعد التفجير المدمر الذي استهدف مرفا بيروت ودخوله بدور فرنسي لافت لاخراج لبنان من الازمة السياسية والحكومية واقتراح أفكار معينة لتشكيل حكومة جديدة مقبولة من جميع الأطراف تتولى الإشراف على القيام بالمهمات المنوطة بها لإخراج البلد من ازمته المالية وتتولى القيام بالاصلاحات المطلوبة بالسرعة اللازمة ووضع لبنان في مرحلة جديدة.

يستحيل ان تُؤلف الحكومة الجديدة في هذه العجالة، يقول مطلعون على الموقفين الاميركي والفرنسي، إلاّ اذا حصل شيء ما دراماتيكي، ألزم المعنيين بالملف الحكومي باستعجال الخطى لإنجازه، ذلك أنّ ما يحصل من مشاورات وتحركات وما يرشح من مواقف من هنا وهناك، لا يشي بأن التكليف والتأليف الحكوميين متيسران، وانّه لا يزال مطلوباً بذل كثير من الجهد للتقريب بين المواقف، للاتفاق على رئيس الحكومة العتيد، وكذلك على التشكيلة الوزارية التي يتجاذبها موقفان، احدهما يتمسّك في ان تكون «حيادية»، والآخر يصرّ على ان تكون «حكومة وحدة وطنية»، فيما الشارع يرفض عودة المنظومة السياسية المتهمة بالفساد الى حكم البلاد، ويدعو الى محاكمتها على ارتكاباتها واستعادة المال المنهوب والمهرّب الى الخارج، لكي تستعيد الدولة توازنها الاقتصادي والمالي.

في مقابل هذا الجو، تبرز معطيات أخرى تُشير إلى أن واشنطن والرياض تريدان حكومة محايدة مشرفة على انتخابات نيابية مُبكرة، في محاولة للإنقلاب على نتائج الإنتخابات الأخيرة، واستبعاد حزب الله عن المشهد السياسي بأي ثمن. الرئيس الحريري مُقيّد بالشروط الخارجية والموقف السعودي الرافض لأي شكل من الشراكة مع الحزب داخل الحكومة، ومكبّل بالمواقف الداخلية الرافضة لترشيحه، تحديداً من قبل رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط والقوات اللبنانية. ويبدو واضحاً أن حزب الله وحركة أمل ليسا في وارد الذهاب إلى تشكيل حكومة بلا لون أو تكرار تجربة دياب. أما الرئيس ميشال عون ورئيس تكتّل «لبنان القوي» جبران باسيل فحتى الآن لم يقتنعا بعودة الحريري، ولا الإنصياع لما يقول إنها «شروطه».

ثغرة في الجدار الحكومي

بري ابلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه لم يعد ممكنا التأخير ببدء الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة الجديدة بعد اكثر من اسبوع على استقالة حكومة حسان دياب وعرض على عون مبادرة لتشكيل حكومة انقاذ وطني من عشرة اعضاء برئاسة سعد الحريري تضم شخصيات اختصاصيين مشهود لهم بمهنيتهم وخبرتهم بالحقل العام، تتولى عملية الاصلاحات البنيوية المطلوبة في القطاعات والادارات وتعيد تواصل لبنان مع العرب والخارج وتباشر سريعا بحل الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية المتدحرجة وتعيد اعمار المناطق المهدمة والمتضررة جراء الانفجار المروع في مرفأ بيروت مؤخرا.
 
وعُلم أنّ الرئيس نبيه بري وعد الفرنسيين بأن يكون البلد أمام إصلاحات جذرية في حال مساعدته بإقناع الرئيس سعد الحريري بترؤس الحكومة.
 
وكشفت المصادر ان عون بدا وكانه فوجىء بما طرحه بري عليه واستمهله ليومين للرد على مبادرته.
 
 
الجمهورية + الأخبار + اللواء + نداء الوطن (رصد أخباركم)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق