المحكمة الدولية: لا أدلة تثبت ضلوع حزب الله وسوريا باغتيال الحريري

توصلت جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الى أن لا علاقة لقيادة حزب الله او النظام السوري بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وفيما كشفت القاضية في المحكمة التي تلت محضر ما توصلت اليه التحقيقات وصولاً الى النطق بالحكم اليوم، أن المتهم سليم عياش والذي ينتمي لحزب الله هو المتهم الرئيسي بجريمة اغتيال الحريري، بالإضافة لمصطفى بدر الدين،  إلا أنها توقفت عن محاكمة المتهم الأخير أي  بدر الدين وذلك بسبب إعلان قيادة حزب الله استشهاده في العام 2016، كما أن المحكمة توصلت الى اعتبار المتهمين أسد صبرا وحسان عياش قد يكونا غير متورطين فالأدلة المجمعة حول اتهامهما لا تزال ضعيفة.

وانطلقت جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الحريري، وذلك بحضور الرئيس سعد الحريري، الذي سيتلو بياناً من لاهاي إثر إنتهاء الجلسة. الجلسة التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت إكراماً لضحايا انفجار بيروت في 4 آب الجاري، تخللها إعلان من رئيس دائرة غرفة الدرجة الأولى في المحكمة دايفيد راي خلال عرضه لمعطيات الحكم في قضية الاغتيال أنّه في السياق السياسي للعملية، لا يوجد أي دليل على مسؤولية قيادة حزب الله وسوريا في الجريمة، مؤكداً أنّ “السيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة في الأشهر التي سبقت الاعتداء”.
وقال القاضي راي، خلال قراءته خلاصة الحكم، إن المحكمة اعتمدت على بيانات الاتصالات للوصول إلى منفذي اغتيال الحريري.

وتابع مشيراً الى أنّ “قضية الإدعاء إرتكزت على أدلة الاتصالات، ونظر المحققون في سجلات ملايين الاتصالات لاكتشاف أدلة وتم التدقيق في سجلات الهواتف التي استخدمت في محيط مجلس النواب ومكان الاغتيال”.

وقال القاضي راي إن اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية. وقالت المحكمة إن انتحاريا يقود آلية من نوع “ميتسوبيشي” استهدف موكب الحريري، وحاول المتهمون تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية، لافتة إلى أنه تمت مراقبة الحريري بشدة قبل اغتياله باستخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات.

وأضافت المحكمة أنّ غرفة الدرجة الأولى تشتبه بمصلحة حزب الله وسوريا بالاغتيال، مشيرة الى أنّ الادعاء قدم أدلة كافية عن شبكات الاتصالات التي استخدمت في عملية اغتيال الحريري وتستند في حكمها على داتا الاتصالات، مع التأكيد بأنّ مستخدمي الهواتف التابعة للشبكة الحمراء قاموا بإجراء إتصالات قبل اغتيال الحريري بدقائق ولم تُستخدم الهواتف بعدها. وتابعت المحكمة بأنّ التاريخ الذي قرر فيه المتأمرون اغتيال الحريري تزامن مع زيارة وليد المعلم إلى منزل الحريري إضافة إلى اجتماع في فندق البرستول لمعارضي الوجود السوري.

وأضافت المحكمة: “غرفة الدرجة الأولى تشتبه في أن لسوريا وحزب الله مصلحة في اغتيال الحريري لكن ليس هناك دليلا مباشرا على ذلك”، مؤكدة أنّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أكدت أن “لحزب الله وسوريا استفادة من اغتيال الحريري لكن لا يوجد دليل على مسؤولية قيادتي الحزب وسوريا في الاغتيال، والسيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة في الاشهر التي سبقت الاعتداء”.

وأضافت: “غرفة الدرجة الاولى استنتجت أن انتحاريا نفذ الاعتداء وهو ليس أبو عدس والمتفجرات تم تحميلها في مقصورة شاحنة ميتسوبيشي سرقت من اليابان وبيعت في طرابلس لرجلين مجهولي الهوية”. وتابعت بانّ أدلة الاتصالات الهاتفية تبثت دورا لسليم عياش وحسن مرعي في الجريمة لكن الأدلة ذاتها ضعيفة بخصوص دور أسد صبرا في ذلك.

وتعليقا على الجلسة، قال الرئيس ميشال عون إن “جريمة اغتيال الرئيس الحريري أثرت كثيرا على حياة اللبنانيين ومسار الأحداث في لبنان، وعلينا تقبل ما سيصدر عن المحكمة الدولية، ولو أن العدالة المتأخرة ليست بعدالة”.

رصد أخباركم+ وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق