أيام الغضب مستمرة وإتصالات لاحتواء ‏التوترات المذهبية

وغلب على الاحتجاجات ليلاً، محاولات المحتجين لخلع الحواجز الحديدية المحيطة بمجلس ‏النواب‎.‎ وبدت الساحة أشبه بمعركة، تردّد انها وصلت إلى الرصاص الحي، فقوى الأمن تحاول ابعاد ‏المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع ووضع العوائق، والمتظاهرون اسلحتهم المفرقعات ‏والحجارة‎.‎

وامتدت التحركات إلى قصقص، إذ سجلت حالات “اعتداء” على مواطنين كانوا في ‏طريقهم إلى الضاحية الجنوبية، ووزعت صور لأشخاص ضربوا بآلات حادّة وبعضها اصابته ‏خطيرة‎,‎ واتجهت وحدات من الجيش اللبناني، إلى منطقة كورنيش المزرعة وبربور بعد انتشار مسلح ‏على اسطح البنايات هناك، وجرت اتصالات سياسية وأمنية لاحتواء التوترات المذهبية ‏ولجمها‎.‎ وحرّك الصليب الأحمر 11 فرقة لنقل الجرحى إلى المستشفيات واسعاف الجرحى‎.‎ووصلت صور على واتساب لشاب من طرابلس قيل انه توفي بسبب إصابته بالرصاص المطاطي. 

وكان اللبنانيون في احتجاجهم أمس دعوا إلى انتفاضة لا تتوقف للإطاحة بزعمائهم ‏السياسيين وسط غضب عام جراء الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في بيروت، ‏في حين قال بطريرك الموارنة إن على الحكومة أن تستقيل، ان لم تستطع تغيير طريقة ‏حكمها‎.‎

وكانت احتجاجات السبت الماضي أكبر تعبير عن الغضب منذ تشرين الأول عندما خرج آلاف ‏الأشخاص إلى الشوارع احتجاجا على الفساد وسوء الحكم والإدارة‎,‎ وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في ساحة الشهداء التي تحولت إلى ساحة قتال في المساء ‏بين الشرطة والمحتجين الذين حاولوا إسقاط حاجز على الطريق المؤدي إلى البرلمان. ‏واقتحم بعض المتظاهرين وزارات حكومية وجمعية مصارف لبنان‎.‎

وتحدى المتظاهرون قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقت عليهم بالعشرات ورشقوا ‏قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات مما استدعى نقل بعض أفراد الشرطة إلى سيارات ‏إسعاف للعلاج من الإصابات التي لحقت بهم. ولقي شرطي حتفه وقال الصليب الأحمر إن ‏أكثر من 170 شخصا أصيبوا‎.

اللواء

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق