نحن المهزومون .. يا ليتنا عملاء

نهاية دولة و اختفاء وطن…

بين دول الطائف وإلغاء الطائفية السياسية والعلمانية والمدنية والكونفدرالية والمزرعة، اختارت قياداتكم دولة المحاصصة والمنفعة الخاصة والعائلة السياسية التدميرية.
وصفّقتم لقياداتكم الحاكمة حالياً وسابقاً، وابتهجتم لانتصاراتهم، وتناقلتم الأخبار بسرور عن ثرواتهم وعن قدراتهم في المكر والحيلة والسحر و”اللوفكة” والابتزاز والسرقات .

من ظننتموهم قيادات وأبطالاً، ما هم في الحقيقة إلا إقطاع سياسي جديد ببدلات جديدة عصرية “مودرن” أكثر شراسة في نهبكم علناً، و بفجور وبدموية من الذين سبقوهم، الذين كانوا يسرقون خلسة وبخجل إنما يخافون العار وسفك الدماء و الفضيحة.

قادتكم مجرمو حرب ، هاربين من العدالة الإنسانية ومن العدالة الآلهية.
قادتكم متهمون بالخيانة الاقتصادية العظمى، ومتهمون بالتبعية لدولة مالية عميقة .
إنهم ديكتاتورية المال الحرام في بلاد انعدم فيها الحلال.

أي إثبات تريدون لقيادتهم الفاشلة أكثر من الحالة المزرية التي تعيشونها؟
ما المطلوب أكثر لتقتنعوا أن قياداتكم باعت حاضركم ومستقبلكم بجبال نفايات وبتوابيت لأطفالكم، وبطقوس دينية لتصبّركم على مصابكم.

احتاروا فيكم بين الموت جوعاً في السلم وبين الموت قتلاً في الحرب.
كل واحد منكم يتهم الآخر بالخيانة وبالكارثة، والحقيقة أن قياداتكم هي الخائنة للوطن وهي الكارثة في الدولة.
وانتم من تكونون؟
ضحايا أم متآمرون؟
أبرياء أم مشاركون في الجريمة؟
أذكياء مخدوعون أم خبثاء ومحتالون؟
بل أنتم مشاريع قتلى ومشاريع جوعى وماكينات انتخابية لا تنتج إلا قَتلَة..
أنظروا في عيون قادتكم !
ماذا ترون؟
أين الشهداء بالآلاف الذين سقطوا بينكم؟
من “بوسطة” عين الرمانة الى السبت الأسود الى الدامور الى الصفرا الى إقليم التفاح الى كفرمتى الى حرب المخيمات الى حرب التحرير الى الاتفاق الثلاثي الى زحلة، الى اشتباكات حقيرة في الزواريب من أجل ركن سيارة.

أين الذين سقطوا وماتوا ويتّموا أطفالهم وأبكوا أحبابهم واختفوا في الحرب؟
رحلوا بتوابيتهم الى المقبرة وبقيت قياداتكم تتقاسم السدود والمشاريع والتعهدات والفيول والكهرباء وأموال المودعين وجبال النفايات.

تركوكم لمصيركم الأسود تبحثون عن الخبز والوقود وعن الشمع، بعدما سرقوا أموالكم في المصارف وسرقوا الأساور من زنود نسائكم.
أحقر شعور أن تشعر أن العدو نفسه يطالب قياداتك باصلاحات في الدولة من أجلك ليحميك!!!
تبا لنا، صار عدونا أرحم بنا من قياداتنا العظيمة الكاريكاتورية المضحكة.
يا ليتنا عملاء!
نهاية دولة واختفاء وطن.
هنيئاً لكم قياداتكم .
نحن المهزومون لسنا بخير، نرجوكم، طمئنونا عنكم، عساكم بخير، لعلكم منتصرون.!

حميدة التغلبية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق