ليل اللبنانيّين كقلوب حكّامهم: فَحمة!

يغدق وزير الطاقة كل أسبوع بوعود عودة التيار الكهربائي. وفي كل أسبوع حِجّة جديدة، ويعزو انخفاض ساعات التغذية تارة بسبب عدم توفر اعتمادات الفيول، وطوراً آخر بسبب تأخر البواخر، ومرات لم تستطع الباخرة التفريغ، والبارحة كان السبب السنوي يحضر من جديد، وهو تعطّل المعامل وإنخفاض القدرة الإستيعابية. وما على المواطنين سوى التصديق والخضوع والانتظار بعد سنوات من الفشل في إدارة هذا القطاع، في أزمة لم تحصل في تاريخ لبنان حتى خلال الحرب الأهلية، وكأن حكامهم أجمعوا على الاقتصاص منهم.

لن تنفع الشتيمة، ولن يهزّ صراخٌ ضمائر ميتة. لم يكن يشبه ليل اللبنانيّين أمس إلا وجوه  وقلوب حكّامهم.

يودّع تموز اللبنانيّين بحرارةٍ مرتفعة. ولا يحلو الوداع إلا إذا أضفنا على الطقس الحار انقطاعاً في التيّار الكهربائي عمّ الغالبيّة الساحقة من مناطق لبنان.

الأبنية السكنيّة بلا أضواء، والطرقات بلا إنارة، ولبنانيّون يقطعون طرقات غضباً، وآخرون يلعنون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الساعة التي وُلدوا فيها في بلدٍ تحكمه مجموعة من الفاسدين والفاشلين، أمس واليوم وكم نخشى من غدٍ يأتي فيه الأعظم.
لبنان في عتمةٍ. يستحقّ الأمر انتفاضةً. يستحقّ نزولاً الى الشارع وإسقاطاً للحكومة. يستحقّ أن نبصق في وجوه من أوصلونا الى ما نحن عليه.

وها نحن في العام 2020، وقد مرّت ثلاثون سنة على انتهاء الحرب، وما زلنا بلا كهرباء. عبارةٌ كافية لأن نقول لهذه الطبقة السياسيّة: لا يضاهي فسادكم إلا غباء من يثق بكم.

(الصورة المرفقة انتشرت ليل أمس على مواقع التواصل الاجتماعي)

أخباركم +موقع Mtv

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق