عبيد يحذّر الطبقة السياسية من تشتيت قدرات الجيش واستنزاف حضوره

بمناسبة عيد الجيش اللبناني، أصدر القيادي السابق في حركة أمل محمد عبيد البيان التالي:

نهائية الكيان اللبناني والجيش اللبناني صنوان متلازمان لن يفترقا ولن يتبدلا.

في عيده الـ75، يقف الجيش اللبناني أمام تحدٍ مصيري يتعلق بمسؤوليته الإستثنائية عن حماية النسيج الوطني وتنوعه قبل حفظ الأمن والإستقرار، بعدما باتت الأزمات الإقتصادية والمالية والمعيشية الضاغطة تهدّد تماسك هذا النسيج ووحدة موقفه ومقاربته لمعالجة هذه الأزمات وكيفية الخروج منها.

إن الطبقة السياسية الحاكمة منها والمعارِضة تتحمل المسؤولية الأولى عن إيجاد مناخات تواصل وحوار بين اللبنانيين، وليس تكريس الإصطفافات الطائفية والمذهبية والمناطقية التي تعزّز الإنقسام وتثير الإضطرابات، مما يؤدي الى تشتيت قدرات الجيش اللبناني وتستنزف حضوره، والأخطر أنها يمكن أن تهدف الى إشغاله وحرف بوصلته الموجهة ضد عدوين أساسيين: إسرائيل والإرهاب التكفيري.

كذلك فإن هذه الطبقة هي المعنية بتحقيق مطالب الإنتفاضة الشعبية المُحقة عبر إنجاز الإصلاحات الواجبة والتي طال إنتظارها لأكثر من 28 عاماً، لا أن تطالب هذه الطبقة الجيش اللبناني بمحاصرة هذه الإنتفاضة وقمعها، طالما إلتزم المنتفضون مبادئ الحفاظ على النظام العام.

إن الجيش اللبناني، كما نراه اليوم، يمثل النموذج الأمثل للحياد بين السلطة والإنتفاضة، وهو أمرٌ عزز ثقة اللبنانيين بجيشهم، كذلك أظهر قدرة قيادته وضباطه وأفراده على التعامل مع أوضاع سياسية ووطنية وشعبية حساسة بمسؤولية وترفع.

على أمل أن يتوج عيدكم المقبل بالإنتصار على الفاسدين وبتحرير أرضكم المحتلة من براثن العدو الإسرائيلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق