ميركل تطفىء فتيل حرب الغاز بشرق المتوسط بين تركيا واليونان

قالت صحيفة بيلد الألمانية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منعت معركة حربية كادت تقع أمس بين تركيا واليونان، في شرقي بحر المتوسط، بسبب النزاع حول مخزون محتمل للغاز أمام جزيرة كاستيلوريزو، أصغر الجزر اليونانية بجنوب بحر إيجه. 

وأضافت بيلد وهي صحيفة شعبية واسعة الانتشار،  أن “البوارج البحرية كانت في طريقها (للمعركة)، كما أن الطائرات الحربية كانت تحلق في الجو، لكن الإنقاذ جاء من ألمانيا”.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات متوترة بالأساس بين تركيا واليونان بشأن قضايا مثل التنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة في بحر إيجه والبحر المتوسط، وكذلك تدفق اللاجئين عبر تركيا إلى الدول الأوروبية.

وتأتي التوترات الجديدة بعد إعلان تركيا أنها ستجري مسحاً في شرق المتوسط بداية من 21 تموز/ يوليو. وكانت الخارجية اليونانية طالبت تركيا “بالوقف الفوري لأنشطتها غير القانونية التي تنتهك سيادة اليونان وتقوض السلام والأمن في المنطقة”.

وبحسب ما نقلت صحيفة “كولنيشه روندشاو” اليوم الأربعاء (22 يوليو/ تموز، فإن العديد من السفن التابعة للبحرية التركية تحركت منذ أمس الثلاثاء في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، جنوب جزر رودس وكريت اليونانية.

ونشرت البحرية اليونانية بوارج عسكرية في بحر إيجه، بعدما أعلنت حالة “التأهب” بسبب الأنشطة التركية لاستكشاف الطاقة، على ما أفاد مصدر في البحرية الأربعاء.

وتأتي التوترات الجديدة بين أثينا وأنقرة بعد إعلان تركيا أنها ستجري مسحا في شرق المتوسط بداية من 21 تموز/ يوليو.

ميركل تهاتف أردوغان وميتسوتاكيس

وبحسب معلومات “بيلد”، اتصلت المستشارة أنغيلا ميركل بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أن يحدث تصعيد. ولم ترغب أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، في تأكيد أنها توسطت بين الاثنين وأن البحرية التركية ألغت مناورتها بعد ذلك. وأكدت فقط إجراء مكالمات مع ميتسوتاكيس وأردوغان، تتعلق بالوضع في شرق البحر المتوسط.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية، عن بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الأربعاء، أن أردوغان وميركل تناولا خلال اتصال هاتفي جرى الثلاثاء، المستجدات الأخيرة في ليبيا وسوريا، وأضاف البيان أن أردوغان وميركل بحثا الخطوات الرامية لتطوير العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية والسياحية.

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الأربعاء أنه أبلغ المستشارة الألمانية عبر الهاتف بأسباب هذه التحركات.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس طالب مراراً تركيا التوقف عن عمليات التنقيب قبالة سواحل قبرص، آخرها يوم أمس، مشيراً الى أنّ العلاقات المتوترة مع تركيا يمكن أنّ تتحسن إذا أوقفت أنقرة “الاستفزازات”. 

وقال ماس خلال زيارة لأثينا “بخصوص التنقيب التركي في شرق المتوسط، لدينا موقف واضح جدًا… يجب احترام القانون الدولي. إحراز أيّ تقدم في علاقات الاتحاد الاوروبي بتركيا سيكون ممكناً فقط، إذا أوقفت أنقرة الاستفزازات في شرق المتوسط”.

ويرفض الاتحاد الأوروبي ما يعتبره تنقيباً تركياً غير قانوني عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، بالإضافة إلى تحركات أنقرة لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، والاتهامات الموجهة للحكومة التركية بتقويض الحريات والديموقراطية في تركيا، فضلاً عن رفض الاتحاد ذاته قرار أنقرة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد.

 (د ب أ، أ ف ب)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق