فضل الله يضرب مجدداً: تقرير لديوان المحاسبة يكشف اختلاسات ومخالفات ويطالب الحكومة بالتحرّك

كشف النائب حسن فضل الله أن ملفات قطع الحساب لموازنات سنوات: 1993 حتى العام 1996 غير موجودة و”يقولون أنها ضائعة ولم يجدونها”.

وقال فضل الله في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب” أن تقريراً لديوان المحاسبة كشف اختلاساً وهدراً ومخالفات قانونية واضحة وعلى الحكومة أن تباشرعملها استناداً الى تقرير ديوان المحاسبة.

وقال: “من الواضح أنهم لا يريدون كشف تلك القطوعات لأن فيها هدر ونهب  وفوضى كبيرة، علماً أن الأوضاع الأمنية كانت مستقرة في لبنان في تلك المرحلة، ولم تتعرض وزارة المالية لأي قصف اسرائيلي أو حريق أو ما شابه، فلماذا اختفت تلك المستندات؟ ومن أخفاها؟، وهكذا هذه الفوضى بُني عليها فوضى، واستمروا في سياسات الهدر بدون قطع حساب وبدون رقابة.”

وأكد فضل الله أن المسؤولية تقع على عاتق جميع الوزراء الذين تعاقبوا في الحكومات السابقة، مشيراً الى أن هناك وزراء قاموا بهدر كبير خلال إدارتهم وزاراتهم، مضيفاً كما أن هناك مسؤولية على مجلس النواب لرقابة هذا الإنفاق.

وكشف فضل الله بعض الحقائق التي جاءت في التقرير الصادر عن ديوان المحاسبة، حول قطع الحسابات خلال تلك الأعوام وحتى الآن، علماً أن حساب القطع يتضمن عمليات الموازنة المختلفة من الإيرادات والنفقات، والنتيجة المسجلة والمدوّرة من السنوات السابقة.

وقال فضل الله: “فليعلم اللبنانيون ماالذي حصل وأين ذهبت الأموال: بحسب تقرير ديوان المحاسبة أن 
أعلى نسبة انفاق جاري هي فوائد الدين العام، والتي بلغت 38 مليار ليرة، علماً أن أصل الدين العام كان في بداية عام 1997،  18 مليار  لتصل قيمته بآخر عام 1997 الى 20 مليار دولار، أي في سنة واحدة ارتفعت فوائد أصل الدين الى حوالي مليار دولار.

وأضاف: ” بحسب التقرير يصل متوسط معدل ارتفاع الفائدة  الى 16,83% وهكذا تراكمت سنوياً، علماً أن أساس الدين هو فقط 18 مليار دولار!.”

ولفت تقرير ديوان المحاسبة أن هناك نفقات إضافية على الموازنات في تلك الفترة نسبتها 22%، إضافة على الإنفاق المحدّد، معطياً مثالاً كيف يتم ذلك: “مثلاً مشروع الصرف الصحي بمنطقة البقاع، تم رصد مبالغ إضافية على قيمة المشروع، وسجّل على الخزينة كل هذه الديون، في حين لا تزال هذه المنطقة تعاني، ولم ينجز المشروع وأنفقت الأموال،  هذا يعني هدر ونهب، علماً أننا أرسلنا هذا الملف الى القضاء “شو بعدنا ناطرين”؟”.

ولفت فضل الله الى أمر آخر يتعلق باعتماد الوزارات الإنفاق “بالتجزئة”، وهذا النهج رتّب هدراً كبيراً بحسب تقرير المحاسبة، فبحسب تدقيق للديوان لعيّنة من الحوالات المصروفة، تم اعتماد التجزئة في النفقات في غالبية الوزارات، وهذا رتّب 3 أمور: هدر ،وزيادة في الانفاق العام، وعجز الموازنة.

كما أشار فضل الى موضوع سلفات الخزينة والتي لم تكن تتم بشكل قانوني اي في إطار الهدف المحدد لها، والذي ينظم قانون سلفات الخزينة للوزارات. موضحاً أن معظم تلك السلفات لم تصرف للهدف المحدد، كما جرى استبعادها من الموازنة ولم يتم ذكرها، ما يعني أنهم يريدون إخفاء العجز الفعلي.

كما أشار الى أن هناك أموال تم إنفاقها في بعض الوزارات وهي غير مسجلة ضمن أي بند، وأن هناك أموال مختلسة بحسب التقرير، لأن ما نسبته 15% من الإنفاق، أنفق من دون حوالات صرف أو أمر صرف!.

وطالب فضل الله الحكومة الأخذ بتقرير ديوان المحاسبة والتحرك من أجل فتح الملفات قضائياً ومحاسبة الفاعلين في ظل وجود كل هذه المستندات القانونية، ولا أحد يقول أن الوقت مرّ، فهذه القضايا لا تسقط بمرور الوقت.

رصد أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق