دياب: اعتماد التدقيق الجنائي أهم إنجاز للحكومة.. وسيطال كل مؤسسات الدولة بينها الكهرباء

قرّر مجلس الوزراء اعتبار “طواقم الأطباء والممرضين المسعفين والمتطوعين وجميع العاملين في القطاع الصحي وفي المستشفيات وجميع المراكز الصحية، والذين يصابون جراء عملهم بفيروس كورونا ويتوفون جراء ذلك، شهداء الواجب، على أن يصار الى منحهم الوسام المناسب بحسب القوانين والأنظمة المرعية الاجراء”.

ووافق مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، على اقتراح وزير المالية الاستعانة بشركة Alvarez & Marsal للقيام بمهمة التحقيق الجنائي، على أن يرفع الوزير مشروع العقد الى مجلس الوزراء للموافقة النهائية على بنوده في مهلة أقصاها أسبوع من تاريخه.

أما رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، فأكد خلال الجلسة أن “هم الحكومة الأساسي هو احتواء تداعيات الأزمة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية الراهنة، تمهيداً لمعالجة الخلل البنيوي الذي تسبب بالمشكلة”. ولفت الى أن التركيز هو “على كيفية ملاءمة القدرة الشرائية للرواتب مع أسعار السلة الغذائية في الدرجة الأولى، والسلة الاستهلاكية في الدرجة الثانية”. وتوجّه بنداء الى كل اللبنانيين كي يلتزموا بإجراءات الوقاية من الكورونا.

ووصف  دياب اعتماد شركة للتدقيق الجنائي في مصرف لبنان بأنه “حجر الأساس الذي يبنى عليه الإصلاح”، معتبراً ذلك بالقرار التاريخي للبنان، وسيشكل تحوّلاً جذرياً في مسار كشف ما حصل على المستوى المالي من هدر وسرقات”.

المقررات
وبعد الجلسة، تلت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد بيان الاجتماع وتبعه المقررات ونقلت عن الرئيس عون دعوته الى ضرورة تكثيف إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، وتقيّد المواطنين لها للحدّ من انتشار الوباء. وطلب اعتبار الدكتور لؤي إسماعيل الذي توفي خلال معالجته من مرض كورونا في صور شهيداً من شهداء الواجب، على ان يعتمد التدبير نفسه للطواقم الطبية والإسعافية التي تعالج مصابي الكورونا.

ثم نقلت عن الرئيس دياب قوله: “إن ما يهم الناس هو لقمة العيش، وكيفية تأمين متطلباتهم الحياتية والاجتماعية برواتبهم التي خسرت قدرتها الشرائية بشكل حاد. لذلك، نحن نركز على كيفية ملاءمة القدرة الشرائية للرواتب مع أسعار السلة الغذائية في الدرجة الأولى والسلة الاستهلاكية في الدرجة الثانية. هذه المرحلة لا بد منها بشكل مؤقت، لأن المطلوب هو تغيير فكرة الدعم التي تعتمدها الحكومة اليوم، إلى تحسين القدرة الشرائية وتخفيض فعلي لكلفة الاستهلاك، وهذا الأمر يحتاج لبعض الوقت بانتظار المفاوضات مع صندوق النقد، وأيضا الاتصالات التي تجريها الحكومة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لدعم لبنان بوسائل مختلفة”.

وحذّر دياب من الموجة الثانية من كورونا  التي عصفت بلبنان، داعياً الجميع للالتزام بالتدابير الوقائية، لحماية أنفسهم وأهلهم وعائلاتهم.
وفي الملف الإصلاحي، نقلت وزير الإعلام عنه قوله أن اعتماد شركات تدقيق مالي جنائي، “سيكون من أحد أهم الإنجازات للحكومة، ويجب أن نحافظ عليه ونعجّل بالإجراءات لوضعه موضع التنفيذ السريع”.

هذا واتخذ أثناء الجلسة القرارات التالية: 

أولا-  اعتبار طواقم الأطباء والممرضين المسعفين والمتطوعين وجميع العاملين في القطاع الصحي وفي المستشفيات وجميع المراكز الصحية والذين يصابون جراء عملهم بفيروس كورونا ويتوفون جراء ذلك، شهداء الواجب ويصار الى منحهم الوسام المناسب بحسب القوانين والأنظمة المرعية الاجراء.

ثانيا- الموافقة على اقتراح وزير المالية الاستعانة بشركة Alvarez & Marsal للقيام بمهمة التحقيق الجنائي لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 3 تاريخ 26/3/2020، على ان يرفع الوزير مشروع العقد الى مجلس الوزراء للموافقة النهائية على بنوده في مهلة أقصاها أسبوع من تاريخه.

ثالثا- تأجيل البت بما يلي، لحين التواصل مع مصرف لبنان، بخصوص:

أولاً: إصدار تعميم يسمح للفنادق والشقق المفروشة اعتماد سعر المنصة الألكترونية عند استيفاء بدل السلع والخدمات السياحية من غير اللبنانيين.

ثانياً: إيجاد آلية تسمح للمؤسسات السياحية (مطاعم، مقاهي، مسابح…) تمويل مشترياتها وبعض مصاريفها التشغيلية من حساباتها الممسوكة بالعملة اللبنانية وفق سعر صرف المنصة الالكترونية.

رابعاً: الموافقة على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل سداد مستحقات أشغال تأهيل وصيانة شبكة طرق.

خامساً -الموافقة على مشروع مرسوم النظام الإلزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات في المرافق الحدودية اللبنانية.

سادساً: الموافقة على مشروع مرسوم تحديد تفاصيل تطبيق أحكام القانون /50/ تاريخ 7/9/2017 المتعلق بإنشاء محافظة كسروان الفتوح – جبيل.

وأخيراً: الموافقة على طلب المجلس الأعلى للدفاع تسهيل دخول شحنات طبية تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” في لبنان للاستجابة العاجلة لكوفيد – 19 وإعفائها من الرسوم الجمركية”.

حوار
ثم دار حوار بين عبد الصمد والصحافيين، فسئلت: ماذا تضمن ملف الأجهزة الأمنية بالنسبة الى شركات التدقيق المالي في ما خص موضوع الارتباط بإسرائيل؟
أجابت: “ان قرار الأجهزة الأمنية في هذا الخصوص كان أساسياً في موافقة الوزراء، لجهة عدم تواجد مراكز للشركات المعنية في اسرائيل من جهة وفي لبنان ايضاً منعا لتضارب المصالح، كما تم ايضاً اعتماد خبرات هذه الشركات بالنسبة الى قيامها بـ Forensic Audit في عدد من الدول العربية وكفاءتها. وعلى هذا الأساس، تم اختيار الشركة الأنسب من بين الشركات التي تم طرحها”.

سُئِلت: متى ستبدأ هذه الشركات عملها ومتى سنلمس إيجابية في هذا الإطار؟
أجابت: “تم إعطاء مهلة أسبوع لتحضير العقد، ليتم طرحه على مجلس الوزراء للموافقة عليه، ويصار بعدها الى تحديد الفترة الزمنية التي سيغطيها عمل الشركات، وقد تأخذ وقتاً لإنجاز عملها يتراوح بين ثلاثة الى ستة اشهر”.

سُئِلت: في ما خص شركات المراقبة الحسابية، تم اختيار شركتين تعاملتا سابقاً مع مصرف لبنان، فما الإضافة التي ستقدمانها اليوم؟
أجابت: “ان شركتي KPMG و Oliver Wyman ستقومان بالتدقيق الحسابي، ولا علاقة لهما مع مصرف لبنان الذي يتعامل مع شركتي Deloitte وE&Y. وستتسلم KPMG الشق المالي، فيما ستتولى Wyman النشاط الإداري Management، كما ستعملان على التدقيق ببعض الأمور المالية والتحقق من الأمور الواردة في العقد”.

سُئِلت: إن التدقيق الجنائي أساسي، فأي فترة سيشمل؟
أجابت: “هذا الأمر يقتضي توضيحه بالعقد، ولكن كان هناك تمني بأن تشمل الفترة، الهندسات المالية من عام 2016 وما قبلها، وبالتالي من المفترض ان تتضمن أقله السنوات التي يحتفظ فيها مصرف لبنان بحساباته ودفاتره”.

سُئِلت: هل سيتم التعامل مع شركة من أجل الماسحات الآلية Scanners؟
أجابت: “نعم، والتوافق في الحكومة قائم على عدم اعتماد اتفاقات بالتراضي، لذلك سيتم الأمر من خلال مناقصة عامة مع احترام شروط المناقصات”.

سُئِلت: حُكي عن أن الورقة البيضاء التي صوّت بها الثنائي الشيعي بالنسبة الى شركات التدقيق والمحاسبة المالية مرتبطة بخلفية إمكان تعاملها مع إسرائيل. هل من بدائل كانت مطروحة أم لا؟

أجابت: “ان الورقة البيضاء هي بالنسبة الى العمل الحكومي، امتناع عن التصويت بالتأييد او المعارضة. أما بالنسبة الى العروض، فقد عرض وزير المالية نحو ست شركات، وموضوعة على شكل جدول يتضمن معطيات عدة من بينها وجود مكتب في إسرائيل أو في لبنان. وعلى هذا الأساس تم استبعاد كل الشركات التي لا تطابق المعايير، وتم اختيار الشركات المهمة في مجال التدقيق الجنائي وتتمتع بخبرة عالية. وتم أيضاً التفاوض على الأسعار لتكون ملائمة، وبعد عرض ثان ،تم تقديمه في هذا السياق، وفي ضوء المعطيات السابقة، تم الاختيار من قبل الوزراء الذين صوتوا لصالح هذه الشركات”.

سُئِلت: هل سيشمل التدقيق مؤسسات أخرى كمؤسسة كهرباء لبنان مثلا؟
أجابت: “نعم، من الضروري أن يشمل التدقيق الجنائي، ليس فقط مصرف لبنان، بل كل المؤسسات العامة والحكومية التي تشكل هدراً مالياً كبيراً، انما اليوم طرح هذا الموضوع فقط، ولكن سيتم عرض التدقيق لمؤسسات أخرى على طاولة البحث”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق