صرف موظفي الأميركية يتفاعل: تصفيات سياسية ام استبعاد المنتقدين؟

 

انضمّت نواد طلابية في الجامعة الأميركية في بيروت إلى حركة رفض قرارات إدارة الجامعة صرف مئات من موظفيها، فدعا النادي العلماني في الجامعة إلى تجمّع في شارع بليس ظهر يوم الإثنين 20 تموز الجاري. ووضع النادي قرارات الصرف الأخيرة في خانة “القمع الممنهج والإذلال الممارس من قبل جامعات وشركات وأرباب العمل بحق الطبقة العاملة، تحت شعار التقشّف والأزمة الاقتصادية”. واعتبر أنّ “استخفاف الجامعة الأميركية في بيروت بحقوق عمّالها ليس بالحدث المستجد، بل هو ذروة لتراكم في نهج الاستغلال الوحشي لهذه المؤسسة ضد العمّال المياومين والمثبتّين على حد سواء”، معتبراً أنّ طرد أكثر من ألف عامل “ليس إلا تتويجاً للسياسات الطبقية التي انتهجتها إدارات الجامعة المتعاقبة على مدى عقود راكموا خلالها أرباحاً طائلة على حساب العمّال والعاملات وحقوقهم”.

رواتب ضخمة
وكانت قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مواد إعلامية تشير إلى الرواتب الضخمة التي يتقاضاها المدراء ورؤساء الأقسام في الجامعة، والتي تشير إلى مئات آلاف الدولارات التي تصرف سنوياً على المستوى الإداري المخملي. وأشارت الحملة إلى أن راتباً واحداً أو اثنين من هؤلاء يكفي لتأمين موازنة سنوية لرواتب الموظفين المصروفين.
وكانت إدارة الجامعة صرفت 700 موظف وعامل، في موجة صرف أولى من المفترض أن تلحق بها موجة أخرى، ليتخطّى عدد المصروفين من كافة مؤسساتها الطبية والتعليمية والأكاديمية والبحثية 1300 موظف.

اعتراض واسع
كما شنّت حملة أخرى على إدارة الجامعة وضعت قرار الصرف في إطار “استبعاد منتقديها”، معتبرةً أنّ قرارات الصرف هدفها تحجيم “معارضين للإدارة”. واعتبر المعترضون أنّ الأخيرة عملت على “استعراض قوّتها”، وتجسّد ذلك في قرارات الصرف من جهة، واستدعاء عناصر أمنية ووحدات من الجيش تحسباً لأي رد فعل قد يصدر عن الموظفين المصروفين من جهة أخرى. واعتبر محتجّون آخرون أنّ الإدارة بتوظيف الظروف الاقتصادية والمالية السيئة لمصلحتها من خلال قيام الأدارة بـ “تطهير” لحسابات داخلية خاصة في الجامعة، وأخرى سياسية وعامة.

مواقف رافضة
وفي السياق نفسه، صدر عن رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص بيان أشار فيه إلى أنّ ما حصل في الجامعة الأميركية هو “طرد تعسفي جماعي شائن ومخجل، يصل إلى مستوى الجريمة والمؤامرة. وهي جريمة بحق الإنسان في لبنان، ومؤامرة تستهدف تقويض أعرق صرح ثقافي وطبي في هذا البلد، وزعزعة الثقة باستمراريته”. واعتبر الحص أنّ “هذه الإجراءات التعسفية جرت بقرار وغطاء سياسيين، أغلب الظن أنهما خارجيان ومشبوهان”، مشيراً إلى أنّ ما حدث في الجامعة “صورة عما يحدث في لبنان من تعسف وظلم وتسلط وقطع أرزاق، حيث الحمل يدفع ثمن جشع الذئاب”.
أما رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي، شارل عربيد، فغرّد على تويتر قائلاً: “أتمنى على إدارة الجامعة الأميركية ومستشفاها إعادة النظر بقرارها. وفي جميع الأحوال، إبقاء التغطية الصحية للموظفين المصروفين وأهاليهم لمدة سنتين، حتى يتدبروا أمورهم”.

المدن(بتصرف)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق