اللجنة البيئية بصيدا حول احتراق جبل النفايات: كنا نتوقع أن يحاسبوا الفاعل… لا حياة لمن تنادي

أصدرت اللجنة البيئية في صيدا اليوم بياناً، استنكرت فيه عدم محاسبة المسؤول عن حادث احتراق جبل النفايات في صيدا وما تسبّب به من تلوّث بيئي. وقالت في البيان:

“مرة جديدة نعيش قصة إبريق الزيت في صيدا، وكأنه لا يكفي المواطن ما يعانيه من أزمات جراء السياسات الحكومية المتعاقبة الفاشلة على جميع الصعد، حتى تتحفنا سياسة معالجة النفايات الصلبة السلبية في المدينة بحريق اندلع أمس في محيط معمل النفايات، ليضيء سماء المدينة ويخرق عتمتها الكهربائية ويزيد من تلوث الهواء و الماء فيها، و من جديد يدفع المواطن الثمن، دون أن تعلن الأسباب الفعلية والحقيقية لاندلاع الحريق.

كنا نظن اننا سنصحو على إجراءات لمحاسبة المسؤول عما جرى، ولكن للأسف، لا حياة لمن تنادي، وكأن شيئاً لم يكن.
نعم إن ما حدث هو خير دليل على ضعف الإجراءات الوقائية المتخذة في محيط المعمل، وعلى عدم الالتزام بالمعايير البيئية والسلامة العامة التي يجب أن تتّخذ، خصوصاً في مثل هذا المكان. هذا إذا افترضنا أن ما حصل بالأمس هو مجرد حادث سببه الإهمال، وهنا تكمن المصيبة، أما إذا كان غير ذلك، فالمصيبة أعظم.

إن ما حصل زاد اجواء المدينة و محيطها تلوثاً، و هو الملوث أصلاً جراء الواقع المرير للمعمل و سياساته و محيطه، الذي تحوّل إلى مكب كنا نظنه نفايات خامدة .

نحن في اللجنة البيئية لمدينة صيدا و جوارها نطالب المسؤولين في بلدية صيدا و وزارة البيئة و وزارة الداخلية و محافظ الجنوب، بفتح تحقيق شفاف و جدّي، للكشف عن ملابسات ما حصل و محاسبة المقصّرين عن ذلك. لا يجب أن يمر هذا الحدث مرور الكرام ، كما أننا نطالب كما طالبنا مراراً و تكراراً، وضع حد لتحويل شاطىء المدينة الجنوبي الى مكب للنفايات وذلك بمنع جلب النفايات الى المعمل من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني، لأن المعمل بمحيطه يكاد أن يختنق و معه المدينة وجوارها. حتى لا ندفع الثمن الباهظ لسياسات الدولة الفاشلة في ملف النفايات الصلبة على صعيد الوطن، ولكي لا نصبح في صيداالبديل عن كل مطمر يمتلىء من هنا و هناك، و جلب نفاياته إلينا لسدّ عجز السلطة عن إيجاد حلول بيئية نظيفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق