الكلمة كاملة- دعا مشرفية للاستقالة ووجّه رسالة لدياب.. خلف: صمتك مريب يا رئيس الحكومة

خلف: ستبقى نقابة المحامين رافعة وطن لا رافعة سلطة

دعا نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف رئيس الحكومة حسان دياب الى الخروج عن صمته وإعلان موقفه إزاء اعتداء حرس أحد الوزراء بحكومته على المحامي واصف الحركة، وذلك بعد التحقيقات الأمنية التي أكدت أن هذا الاعتداء كان منظماً ومخططاً ونفذ بسيارة وزير بحكومته هو وزير حقيبتين: السياحة والشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، ووجّه له كلاماً مباشراً: “صمتك يا رئيس الحكومة مريب، ننتظر منك موقفاً.”

وألقى خلف كلمة في قصر العدل اليوم، دعا فيها الوزير مشرفية الى الاستقالة، على خلفية التحقيقات التي أظهرت أن حراسه هم من قاموا بالاعتداء على المحامي الحركة، كما دعا الى ضرورة التشدّد و”إجراء التدقيق المالي الجنائي كفرصة أخيرة، للخروج من الانهيار المالي والاجتماعي الذي يتخبط به لبنان. وكمدخل للمحاسبة، حفاظاً للقانونية الحقوقية البنيوية وهو يشكل طمأنينة للمجتمع اللبناني كما للمجتمع الدولي.”

وأضاف:”لاحظنا مؤخراً انه يتم التعاطي مع موضوع التدقيق الجنائي باستخفاف، بيانان صادران عن مجلس نقابة المحامين وكان لنا مواقف متكررة، إنما  للأسف صوتنا كان في الصحراء وكأن لا حياة لمن تنادي.

إن التدقيق المالي الجنائي ليس ترفاً، وليس اكسسواراً في مسيرة مكافحة الفساد، والتأخير فيه هو لتمييع خيارالتدقيق المالي الجنائي بحجج مختلفة، لم تعد تنطلي لا على المواطنين ولا على المحامين،  اذا بقينا بهذا الأمر يظهر إرباك عميق لدى المعنيين، وهذا الأمر يستدعي من كل القوى الحيوية الحية الضغط باتجاه إطلاق عملية التدقيق المالي الجنائي دون تأخير، واجهاض اي محاولة لتجاوز هذا التدقيق المالي الجنائي.”

وأكد أن “خطة النهوض التي ننتظرها منذ شهور، تبدأ بمكافحة الفساد التي تستوجب جرأة وقراراً، لكشف مكامن الفساد، لاستئصالهم من الحياة العامة، التدقيق الجنائي المنتظر، هو أساسي لجميع مؤسسات الدولة لاستعادة الثقة، واستقامة العلاقة ما بين المواطن والدولة، وهو الأمر الأساسي لإيقاف الهدر، وإصلاح الحوكمة. وإن أي تجاهل أو إجهاض لهذا التدقيق، يشكل مسؤولية مباشرة، على من: إما يبتعد عنه أو يعيق اتخاذ القرار، لأن هذا الأمر هو التغطية للفاسدين.”

الاعتداء على المحامي واصف الحركة والتحقيقات
وتابع قائلا: “أمر آخر ، شهد المجتمع اللبناني مؤخراً اعتداءات طالت أطباء، صحفيين، إعلاميين، قضاة، محامين وعدداً كبيراً من المواطنين، أظهرت تفلّتاً أمنياً غير مسبوق، وبالفعل وقع ما وقع من سلسلة اعتداءات على محامين بالأسابيع والاشهر الماضية.

اعتداءات بأوجه وأساليب مختلفة، لكنها تبقى جميعاً تستهدف المحامي، تستهدف نقابة المحامين تستهدف العدالة، تستهدف دولة القانون، أقول لهؤلاء الأعزاء : “وجعكم ووجع نقابتكن، هو وجع بيجري بعروقنا واعرفوا انه نقابتكن رح تضل سهرانة ليرجع الحق لنصابه وهي رح تضل ترافقكن”.

وأضاف ” إن أوقح الاعتداءات هي التي حصلت على المحامي واصف الحركة في 3 تموز، حيث تبدّى من التحقيقات حتى هذه اللحظة، ثمة من اتخذ قراراً بالاعتداء على محامي، وكان من الممكن أن يصل الأمر  الى قتله ،، هذا الاعتداء هو محاولة كم صوت يصدح بالحق.”

وأشار الى أن : “مجموعة من 6 اشخاص مولجة بحماية وزير داخل الحكومة، يستغلونه ويستغلون عملهم، هذه المجموعة نفسها اللي نفذت هذا المخطط الجهنمي، حضّرت العتاد وخطّطت ،،أسلحة، مسدسات، جعب، أقنعة وغيرها من مستلزمات الجريمة التي بيّنها بيان الأمن الداخلي.

وتبيّن أكتر أن هذه المجموعة، ترقبّت تنقلات الزميل على مدى أسبوع بمتابعة حديثة لحركته، بآليات خاضعة لهذه الوزارة انتظرت خروجه من إذاعة صوت لبنان وانقضّت عليه، العناية الآلهية لم تجعلهم يكملوا المخطط. ما عرفناه بالتحقيقات أيضاً أن هؤلاء سبق أن قاموا بالاعتداء على مواطنين آخرين.”

وأضاف خلف: “اسمحولي أن أحيي جهود القوى الأمنية وما قامت به من رصد وفي توقيف المرتكبين الخمسة وبانتظار السادس. هؤلاء لازم تعرفوا ساعة اللي كانوا عميتوقفوا ما اكتفوا بالمشهد الأول المرعب، إنما حاولوا إطلاق النار على القوى الأمنية. وهذا ما يظهر أكثر مدى عدم احترام القوانين، وهذه المجموعة هي جزء من عصابة أكبر بكثير”.

وقال : “الأسئلة هنا تتوالى، من الذي اتخذ القرار بهذه العملية؟ من أمر بإتمامها؟ من الفاعل الذهني؟ من المحرض؟ ومن المخبر؟ ومن المتدخل؟ ومن المخرج؟ كلنا ثقة أن القضاء سيعطي الأجوبة على هذه الأسئلة، لتبيان هوية هؤلاء اليوم قبل الغد. بكل حال تقدمت نقابة المحامين ببيروت، بشكوى جزائية واتخذت فيها صفة الادعاء الشخصي ضد كل من ارتكب هذه الجرائم، وماشية بهذه الدعوى الى النهاية. واسمعوني منيح: نقابة المحامين لا بتلفلف قضايا ومش رح تلفلف هالقضية، ويخطىء من يظن اننا سنراعي مصلحة أو سنساير موقعاً او نبغى نفوذاً، وخلينا نكون صادقين وواضحين.”

ثم توجّه خلف بخطابه للوزير مشرفية قائلاً له: ” للدكتور الوزير رمزي مشرفية أقول، عرفنا عنك كثير من المزايا، حضرتك شخص محترم طبيب ماهر محب للناس، عملتَ بمهنتك بعشرات السنوات بكد وجهد وآدمية، نظفت الجراح، وساندت الفقراء كل هذا بصمت. إنما مجموعة الأشرار وهي مولجة مباشرة بحمايتك بوزارتين انت مسؤول عنها، رغم أنك تبرّأت منها وتفاجأت، كل هذا ممتاز… بس خليني صارحك انت استهجنت وتبرأت، بس خليني صارحك الحماية لتدافع مش لتعتدي، ورطوك يا معالي الوزير بصرف النظر عن معرفتك او عدم معرفتك، ورّطوك وقت استعملوا سيارة للوزارة لإتمام عملية تم الإعداد لها على مدى أسبوع بجهوزية سلاح كامل، بعد سؤال يمكن، لمين هالسلاح للوزارة؟ لئلك؟ لئلهن؟ هذه مجموعة منظمة تستبيح الدولة، تستعمل موقع وزير، تستعمل آليات الدولة بمحاولة قتل، بمحاولة كمّ الأفواه، بعملية ترهيب وتهديد، هذا عمل ليس عملاً فردياً ولا يمكن للمشهد تصويره على أنه كذلك.”

طلب استقالة الوزير مشرفية

وتابع: “أنتم وزير سياحة وشؤون اجتماعية، وقد علم العالم كله أن الحرس الخاص لوزير يتولى عمليات تصفية لمن يخالفهم الرأي.المسؤول مسؤول أيا كانت الاعتبارات.
وإزاء هذا الحدث الجلل، حفاظا ًعلى سمعتك البهية والنقية، وعلى مسيرتك المليئة بالحسنات، متوقع منك الموقف الجريء للاستقالة فوراً من الحكومة، من جهة أخرى مجلس نقابة المحامين في بيانه الصادر، أهكذا تواجه الكلمة الحرة بالعنف؟ أهكذا يواجه الاختلاف بالرأي بالتعدّي الصارخ على الأشخاص؟ أين أصبحنا من الحريات العامة؟ أمطلوب كمّ الأفواه؟ المحزن اننا لم نتلق أي جواب حتى اليوم، أولهم من رئيس الحكومة..الى رئيس الحكومة أقول: صوتك مريب، المطلوب منكم الموقف ونحن بالانتظار.

وتابع خلف: “أمر آخر، المؤشرات الأخيرة تقول أن الدولة اللبنانية تواجه خطر السقوط، وان الحريات العامة بخطر كياني متل العيش معها بخطر كياني، لن نواجه الموقف بالندب والبكاء سنواجه الحقيقة كما هي، لقد انزلقنا الى ما يشبه  الدولة البوليسية، أقولها بالصوت العالي لن نسكت عن القمع والترهيب، لن نسمح باستباحة صوت الحق، فأيتها السلطة القضائية مارسي دورك كاملاً، لا تنتظري انت التي تشكلين الضابطة العدلية، عليك التصدّي لكل التجاوزات القضائية والأمنية والسياسية التي تحصل كل يوم. لن نسمح  بقدر ما تترصد للناس ،بالقدر نفسه سنترصد لها وسنمنع ذلك.”

وختم : “لن نقبل بإسقاط الدولة ولا مؤسسات الدولة وليعلم من يجب أن يعلم، أن دار المحامين ستبقى راعية المحامين،  وهي مساحة مفتوحة لكل المحامين على اختلاف انتماءاتهم، وليعلم من عليه ان يعلم، ستبقى النقابة حامية للحريات العامة، وليعلم من عليه أن يعلم، ستبقى ملجأ لكل من يتعرض للاعتداء، وستبقى رافعة وطن لا رافعة سلطة. ولا عافية لنقابة المحامين بدون عافية الوطن”.

رصد وتحرير أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق