نداء من مناضل حريص الى الشيوعيين في لبنان

وجّه عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي سابقاً غسان ناصر، نداء الى الشيوعيين  في لبنان ممن أسماهم “الحريصين والمألومين، في التنظيم وخارجه، قال فيه:

“أمضيتُ حياتي مناضلاً في صفوف الحزب الشيوعي، فخوراً معتزاً وواثقاً بدوره ووعده ولتضحيات مناضليه ودماء شهدائه وعذابات جرحاه، حضور عظيم في دمي ووجداني يضغط علي منذ سنوات وأنا أنظر إلى التراجع الفظيع في واقع الحزب على مختلف المستويات، إلى أن فقدت القدرة على التحمل والاكتفاء بالتفرج.

فالحزب يبدو مرتبكاً ومضطرباً كلما ناداه الواقع، وأتته التطورات تستدعي دوره، حتى بات خبيراً بتضييع الفرص. ويشمل ذلك كل القضايا التي تشغل الشيوعيين عادة: من المسألة الوطنية والصراع الدولي في منطقتنا وعليها، مروراً بمسألة التغيير وشروطها في بلدنا على ضوء التجارب المريرة السابقة، وصولاً إلى المسألة الإجتماعية التي انفجرت بشكل عظيم في 17 تشرين.

وتبيّن لي وجود الكثيرين مثلي، داخل و خارج التنظيم، وهم مألومون من هذا الانحدار العظيم، لم يعودوا راضين بالتفرّج، ويتبادلون السؤال حول ما ينبغي القيام به بهدف استعادة دور الحزب الشيوعي، وإعادة تأكيد طبيعته وهويته. والجميع كأنه ينتظر خروج مبادرة ما في هذا الاتجاه.

وبعد التشاور مع عدد من الرفاق، أرتأيتُ أن أشارك الهاجس والفكرة، بانتظار الآراء لكي يبنى على الشيء مقتضاه.

وعليه فإني أدعو من يؤمن بضرورة المبادرة، إبداء الرأي في فكرة الدعوة لعقد اجتماع موسع للشيوعيين من داخل وخارج التنظيم، للتدارس في أوضاع الحزب وتبادل الأفكار حول كيفية استنقاذه، بكل حرص ومسؤولية واحترام، بعيداً عن أية أهداف سياسوية وبمنأى عن”الحرتقة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق