كتاب الى وزير الصحة: مستشفى بلا تجهيزات وطوارىء بلا طوارىء فهل من يسمع؟

وفيق الهواري
عرفت حكومة حسان دياب بحكومة سوف وسوف وسوف من كثرة الوعود البراقة التي أطلقتها التي لم يتحقق منها شيء يمكن أن يخفف من تأثير الانهيار المالي والاقتصادي المتسارع.

وتضم هذه الحكومة عدداً من التكنوقراط يعمل لصالح أحزاب الطوائف. من هؤلاء الوزراء أبرزهم وزير الصحة د.حمد حسن الذي يتميز بالزخم والنشاط، ويقضي أوقاتا طويلة متنقلاً بين منطقة وأخرى، ومن مستشفى إلى آخر، ويقدم خطباً شعبوية رنّانة تفقد رونقها بعد ساعات.

كتاب الى وزير الصحة

“في 21 شباط 2020 أعلن عن أول إصابة بكورونا في لبنان. وفي 22 شباط 2020 زار المستشفى الحكومي في صيدا وأعلن عند مدخله أن التجهيزات اللازمة للمستشفى ستصل قريباً.

اليوم صرنا في منتصف تموز والمستشفى الحكومي يعمل بالحد الأدنى من قدراته بسبب عدم وجود التجهيزات والمعدات اللازمة.
وحتى لا يكون الحديث عن النصف الفارغ من الكأس فحسب، ماذا عن النصف الاخر؟

تقول المعلومات أن جمعية المصارف تبرّعت بمبلغ 6 ملايين دولار أميركي لتجهيز 12 مستشفى حكومي لمواجهة فيروس كورونا. ماذا كان نصيب المستشفى الحكومي في صيدا؟ تم ترميم وتجهيز ثماني غرف للعناية الفائقة وأخضاعها للضغط السلبي. بالإضافة لتحضير غرف لتغيير الملابس، اقتصرت أعمال الترميم والتجهيز على الجانب الإنشائي فقط. أي لا تجهيز بالمعدات وأسرّة وغيرها.

وفي الطابق الثاني أقيمت حمامات مع غرفة عزل.
ويصف أحد الأطباء أن المصابين بفيروس كورونا أربعة أنواع، الأول مصاب بدون عوارض لكنه يسبب العدوى بنسب متدنية، والثاني يصاب بعوارض خفيفة ما يستدعي العزل في المنزل، والثالث يصاب بحرارة وعوارض ما يستدعي عزله في المستشفى. أما الرابع، وهو الذي تطور حالته ويستدعي نقله الى عناية فائقة ووضعه على جهاز تنفس اصطناعي. وفي المستشفى الحكومي ستة أجهزة للتنفس فقط لا غير. وفي قسم الطوارىء تم ترميم وتجهيز غرفتين بالضغط السلبي وذلك لأخذ العينات من الأشخاص المشتبه باصاباتهم.

كل هذه المعلومات لا تستطيع إخفاء عجز المستشفى عن استقبال المرضى.لقد تعود الوزراء على القول “لم يخلونا”، و”لم نستطع” أو “لم نعرف”.

لنخبره قليلاً: عند الساعة 11 من صباح السبت 4 تموز أحضرت سيارة رباعية الدفع مريضة بحالة طارئة تعاني من إسهال واستفراغ، لكن قسم الطوارىء لم يستقبلها لعدم توفر مصل للمريضة، واسم المريضة ميادة الصفدي وهي في سن 55 عاماً أرملة المواطن يحيى حجازي.

هذه الحادثة تأتي بعد سلسلة من الخطابات الرنانة عن جهوزية المستشفى لاستقبال المرضى.
هل يتحرك الوزير فعلياً أم أن القضية “غير محرزة”.

في الجانب الآخر هناك أطباء يحظون بحماية وتغطية سياسية تتوفر لهم المعدات والمستلزمات الطبية من المستشفى لإجراء عدد من العمليات في عياداتهم الخاصة. مما يوقع المستشفى بخسائر يتكبدها الموظفون والمرضى، الموظفون يتوسلون رواتبهم والمرضى يفقدون حقهم بالاستشفاء. وهنا هل يبادر الوزير لبحث الوضع أم أن المحاصصة بين من يمثل، وبين من يمثل ادارة المستشفى تمنعه من ذلك؟

المستشفى بحاجة إلى ترميم كامل من الحجر إلى البشر.

إلى جانب ذلك، منذ أكثر من شهر جال رئيس البلدية محمد السعودي ووفد مرافق له على فعاليات المدينة للترويج لاتفاق غير مؤرخ بين البلدية ووزير الصحة حول المستشفى التركي.

حتى اللحظة، لا جديد من وزير الصحة سوى وعود براقة ولا شيء على الأرض.

خلال الفترة السابقة كان كل طرف من أطراف السلطة يرمي المسؤولية على الآخر. الآن الحكومة من طرف واحد، من يمنعها من العمل؟ الجواب واضح بسبب المحاصصة ومعيار المحسوبيات والزبائنية السياسية في التوظيف. هل من جواب من الجهات المعنية؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق