عون يطلب من المجلس الدستوري إبطال قانون آلية التعيينات الذي يعطّل محاصصة الأحزاب

في خطوة  تعكس تدخلاً وفيها قفزعن كل الآليات الدستورية والقانونية والتي يجب أن يعمل بها أي مسؤول في الدولة، طلب اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من المجلس الدستوري، إبطال القانون المتعلق بتحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة وذلك “لمخالفته الدستور على حد تعبيره”!، بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

يذكر أن قانون آلية تعيين موظفي الفئة الأولى كان قد صدر في آخر جلسة تشريعية لمجلس النواب، ورفض التصويت لصالحه نواب التيار الوطني الحر، فيما صوّت لصالحه نواب كتلة الوفاء للمقاومة والمستقبل والقوات اللبنانية، وبعض النواب المستقلين. واستشاط حينها غضباً رئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل، الذي قال: “سوف أطعن به”!..

وينص القانون على معيار الكفاءة الذي يجب أن يعتمد وليس المحاصصة الحزبية، ويخضع للجنة ثلاثية مشكّلة من وزارة التنمية الإدارية،  وممثلين عن مجلس الخدمة المدنية، بالإضافة للوزير المختص، حيث يعود لهم اقتراح الأسماء للتعيين في الوزارة المعنية وفي الأجهزة الرقابية أيضاً، ويتم اختيار الأسماء ومن ثم رفعها الى مجلس الوزراء، بحيث يصبح لزاماً على مجلس الوزراء إقرارها بصيغتها المطروحة. فيما لا يحق للوزير في ما بعد إضافة أي إسم على الأسماء الثلاثة.

وعلى ما يبدو فإن رئيس الجمهورية جلّ ما يهمه هو إخضاع البلاد لمقاس حزبه ومصالحه، إذ أنها ليست المرة الأولى التي يغلّب فيها إرادة حزبه على مصلحة لبنان، فلقد فرض قبل ذلك إعادة النظر بقرار مجلس الوزراء حول تأجيل إنشاء معمل سلعاتا الكهربائي الذي يكلف الخزينة حوالي مليار دولار، وعاد رئيس الحكومة عنه بدون أي تصويت جديد عليه، سوى بناء على طلب رئيس الجمهورية.

يذكر أن ملف التعيينات والتشكيلات القضائية في لبنان يواجه ضغطاً كبيراً من فريقين أساسيين من خلال إخضاعه لأمزجتهما، وللمحاصصة الطائفية والحزبية في الإدارة، وهما التيار الوطني الحر وتيار المردة، وهذا ما جعله عرضة للشلل ومراوحة مكانه، وتسبّب مثله مثل الكثير من مشاريع القوانين بتعطيل البلاد ومصالح وشؤون العباد.
أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق