تقرير استخباراتي يكشف ضلوع اسرائيل بتفجير “نطنز” الإيراني فهل المنطقة أمام حرب؟

رغم إعلان مجموعة إيرانية سرية تطلق على نفسها إسم “نمور الوطن” مسؤوليتها عن التفجير الذي حدث في موقع نطنز النووي، بالقرب من مدينة أصفهان بوسط إيران، الخميس الماضي، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أمس معلومات تشير الى ضلوع إسرائيل في حادثة الإنفجار في منشأة نطنز النووية. يأتي ذلك بعد أن أقرّت طهران  بأن الحريق أوقع أضراراً جسيمة في المنشأة، بينما لم تنفِ إسرائيل أو تؤكد مسؤليتها عن الاعتداء الذي سيعود بالبرنامج النووي الايراني شهوراً الى الوراء…فمن هو الفاعل الحقيقي وهل سيكون هناك رد؟

ووفقاً لتقرير أعدّته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، فإن مسؤول استخباراتي مُطلع على تفاصيل الهجوم، والذي وصفته بـ”الشرق أوسطي”، قال إن التفجير وقع بسبب هجوم إسرائيلي على مفاعل نطنز النووي باستخدام قنبلة قوية للغاية، رغم انه أكد أن لا علاقة لهذا التفجير بالإنفجارات التي وقعت في منشآت عسكرية أخرى في إيران مؤخراً، ولا بتسرّب غاز الكلور من أحد مصانع الكيماويات. في حين أكد عضو في فيلق الحرس الثوري الإيراني، ادعاء الخبير قائلاً إن مواد متفجرة استُخدمت في التفجير.

ووقع هذا الإنفجاربعد تصريحات للحرس الثوري الذي قال بأنه يبني ما يطلق عليه مدن صواريخ في مواقع تحت الأرض على السواحل الجنوبية لإيران، وبأنها ستكون كابوساً للمتنافسين ممن يتربصون لإيران، فيما أعلنت اسرائيل من جهة ثانية عن إطلاقها قمر تجسّس اصطناعي بنجاح، لاستهداف الأعداء القريبين منهم والبعيدين.

وحامت الشبهات الإيرانية حول إسرائيل والولايات المتحدة اللّتين تعهدتا في السابق بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، وحاولتا تخريبه في الماضي، فيما قال المسؤول في الحرس الثوري الإيراني لـ”نيويورك تايمز”، إن الأجهزة الأمنية تستبعد أن يكون تفجير نطنز نجم عن هجمات إلكترونية كما في السابق.

وأشار عضو الحرس الثوري الإيراني، إلى أنه بعدما بدأ المحققون بفحص ما إذا كان تفجير نطنز قد نجم عن إطلاق صاروخ كروز باتجاهه، أو إرسال طائرة مسيرة لتفجيره، فإنهم باتوا يرجحون الآن أن شخصأً ما حمل قنبلة إلى المبنى. وقال إنهم لا يعرفون حتى الآن كيف ومتى تسللت المتفجرات، لكن الهجوم أظهر بوضوح وجود فجوة في أمن المنشأة، قائلاً إن التفجير سيدفع السلطات إلى تسريع عملية نقل المنشآت الحيوية الحساسة إلى العمل تحت الأرض.

وكانت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية “إرنا” أشارت في تقرير حول حادثة المنشأة عن أنباء تتحدث عن احتمال ضلوع إسرائيل في الحادث. وأضافت أنه لو صحّت هذه الفرضية وأن هناك علامات على تجاوز الخطوط الحمراء من قبل الدول المعادية، خاصة اسرائيل والولايات المتحدة، فيجب إعادة النظر في استراتيجية المواجهة بشكل أساسي، نظراً للوضع الجديد”.

وتسبّب التفجير الذي وقع  في مفاعل نطنز النووي الإيراني، بأضرار هائلة سوف تؤدي الى إبطاء عملية إنتاج أجهزة الطرد المركزية في إيران، وفق ما أفاد مسؤولون في هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، مشدّدين على أن الحادث تسبب في خسائر مادية ليست بسيطة ولا خسائر في الأرواح.

تجدر الإشارة إلى أن أحد معدي تقرير الصحيفة، هو محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رونين بيرغمان، وذكر أن مصدر الصحيفة اشترط عدم الكشف عن هويته بسبب الحساسية الأمنية للموضوع.

 

رصد أخباركم+ دويتشه فيله

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق