خطط نتنياهو بضم الضفة تصطدم بإشارات الحلفاء الحمراء فهل تتعطل؟

 تراجعت اسرائيل مؤقتاً عن البدء في بحث خطط الضم اليوم، مؤجلة ذلك لموعد آخر حتى حصولها على الضوء الأخضر الأميركي بحسب تصريحات لمسؤولين فيها.

وقال وزير إسرائيلي اليوم الأربعاء وهو اليوم الذي كان مقرراً للبدء بالبحث بخطة ضم أراض بالضفة الغربية، إن الخطوة قد لا تنفذ قبل أسابيع بعد أن مرّ اليوم الأول لبحثها دون الحصول على الضوء الأخضر من واشنطن.

وتريد اسرائيل ضم نحو 30% من منطقة وادي الغور في الضفة الغربية تحت سلطتها، رغم معارضة المجتمع الدولي ورفض الفلسطينين لهذه الخطط، فأراضي الضفة الغربية هي أراضي محتلة ويريدون إقامة دولتهم المستقبلية عليها. 

 وخرج اليوم آلاف المتظاهرين في مسيرات غضب في كل من غزة وأريحا احتجاجاً على خطط الضم المزعومة، منددين بالممارسات والانتهاكات الاسرائيلية، رافعين شعارات لا للضم وفلسطين ليست للبيع.

وقرر زعماء إسرائيل في مايو أيار أن مشاورات الحكومة والبرلمان بشأن بسط السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية بالتنسيق مع واشنطن يمكن أن تبدأ في الأول من يوليو تموز.

لكن مع عدم التوصل بعد لاتفاق مع واشنطن على كيفية تنفيذ الخطوة بموجب اقتراح سلام مزعوم تحت مسمى “صفقة القرن” أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي، وفي حين ما زالت المحادثات مع البيت الأبيض جارية، لم يعلن عن جلسة للحكومة اليوم.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتز، عضو حزب ليكود اليميني الذي ينتمي له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لراديو إسرائيل عن مسألة الضم ”أعتقد ان ذلك سيحدث في غضون الأسابيع أو الأشهر المقبلة لكنني لست على علم كامل بالتفاصيل“.

وتعتبر أغلب القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية. وتدحض إسرائيل ذلك مشيرة إلى صلات تاريخية وتوراتية وسياسية تربطها بالأرض.

واعتبر نتنياهو الضم نقطة أساسية في برنامج فترة ولايته الخامسة فيما يعتبره بعض منتقديه محاولة من جانب الزعيم اليميني لتحويل الانتباه عن محاكمته في قضايا فساد التي بدأت في مايو أيار وتعزيز تركته السياسية.

واليوم حذّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون  في مقال رأي له في الصحف الإسرائيلية من خطط الضم، داعياً إياها الى إلغائها.  

كما قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في جلسة برلمانية اليوم ”لا يمكن أن يمر قرار الضم دون عواقب ونحن ندرس خيارات مختلفة على المستوى الوطني وكذلك بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين الرئيسيين للرد على اسرائيل في حال قامت بالضم“.

كذلك حذّر الاتحاد الأوروبي أمس وقبلها الأمم المتحدة اسرائيل من هذه الخطوة معتبرين أنها غير شرعية وتتعارض مع القوانين الدولية وتهدّد  المساعي للتوصل الى سلام في المنطقة وايجاد حل الدولتين.

وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق