أخباركم تنشر قرار قضائي يمنع السفيرة الأميركية الإدلاء بتصاريح للإعلام اللبناني

أصدر قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح قراراً يمنع بموجبه ‎السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا من التصاريح الإعلامية في لبنان، كما يمنع اي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح لها في هذا الإطار.

وبحسب نص القرار فإنه يستند الى الاتفاقات الدولية التي يعمل بموجبها السفراء الأجانب في أي بلد، الذي لا يجيز له تعريض السلم الأهلي للبلد الذي يقيم فيه ممثلاً بلاده فيه.

وجاء في القرار: “حيث أن السفيرة الأميركية تناولت أكثر من مرة وآخرها في المقابلة على قناة الحدث في 26/6/2020، ونشرت على موقعها على الفايسبوك أحد الأحزاب اللبنانية، والذي له تمثيل في مجلس النواب اللبناني، وتمثيل وزاري في الحكومة، اللبنانية، وله قاعدة شعبية لا يستهان بها في لبنان، وحيث أن حديث السفيرة الأميركية تناول الحزب المذكور لجهة تحميله المسؤولية عما وصلت اليه الأوضاع في لبنان، فضلاً عن أنه لا يحق للسفيرة الأميركية التطرّق اليه كونه يمثل شأناً داخلياً لبنانياً، ويخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعهودة والمتعارف عليها، بموجب المعاهدات الدولية واتفاقية فيينا،  فإنه يسيء لمشاعر كثير من اللبنانيين، ومن بينهم المشروعية، ويساهم في تأليب الشعب اللبناني، مع ما يمثل ذلك من نعرات طائفية ومذهبية وسياسية، ويشكل صباً للزيت على نار فتنة، اجتهد اللبنانيون والمجتمع الدولي  والإقليمي لإخمادها. في مراحل سابقة.

وأضاف القاضي في حيثيات القرار قائلاً: ” وحيث أن الحديث الذي يصدر عن لبناني ويعرّض السلم الأهلي للخطر، يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية، ومن باب أولى فإنه لا يحق للأجنبي ذلك، وحيث أن منصب أي سفير  كائناً من كان لا يعطيه الحق وفقاً لأحكام المعاهدات الدولية واتفاقية فيينا والقوانين الدولية والمحلية بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والسياسية، في بلد ما وبما يعرّض سلمه الأهلي للخطر، بل من واجبه الدولي والدبلوماسي  والمحلي والأخلاقي السعي لحفظ وحدتهم ووطنهم.”

وتابع:” وحيث أن حديث السفيرة الأميركية في لبنان جرح وآذى مشاعر المستدعية وكثيرين غيرها من أفرا الشعب اللبناني وفيه انتهاك وتعدّي على الحقوق، لكون التعدي على الحقوق وفق مفهوم الفقر 2 من المادة 79 لا يقتصر على الحقوق المادية والمعنوية  والأدبية  بل يشمل الحقوق النفسية والمشاعر”.

وأشار القرار حيث أن القضاء المحلي لا يجيز الزام السفيرة الأميركية بعدم التعرَض والتعدّي على حقوق ومشاعر الشعب اللبناني، فإنه يجوز له على اعتبار أن الوسيلة الإعلامية  التي تجري المقابلة معها تساهم سواء عن قصد أو غير قصد بالتعدّي الواضح على حقوق من شعروا  بالإساءة من المقابلة من أفراد الشعب اللبناني، وبالتالي يجوز إلزام الوسيلة الإعلامية أن  تتوقف عن  إجراء أي مقابلة مع  أي كان من السفراء الأجانب.

  

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق