من أفتى الجنون عند البشر؟

هاني كفوري

حُلمُ رسالَة!…

كَتَبَ لها فَقَرأت بعَينَيها
رسالةً بِلا كلماتٍ ولا صُوَر
جَلَسَت وثَنَت رُكبَتَيها
وراحَت تتأملُ خُطواتِ القَمر
ضَمَّتِ الرسالةَ بينَ كَفَّيها
فتَبَلَّلَ وَرَقُ الرسالةِ بالعِبَر
لماذا أبعَدَتني السماءُ عنها
لماذا أرضَى بما قَسَمَ القَدَر؟!
مَن جَعَلَ للمراسِمِ سعادتَها
والبَسمَةَ للزمانِ إذا ما غَدَر؟!
أنا سَلمى كَرامة في غُربَتِها
لا تُلامُ إذا ما الحُلمُ انتَحَر!
أجنحةٌ مُتَكَسِّرَة لا تَطيرُ بها
ولا تُقاوِمُ بها الحَبرَ فانتَصَر!
لَيتَ شِعرِي أركُضُ كالمَها
أعانِقُهُ… أقبِّلُهُ تَحتَ المَطَر
أذوبُ في عَينَيهِ وأشكُو لها
جُروحَ القلبِ حِينما انكَسَر
وأَلَمَ عِزَّةِ النفسِ ومرارَتَها
ودَمعَ الصَمتِ كلما انهَمَر!
وإطاعَةَ الشَهَواتِ وشهوَتِها
والكُفرُ بالحياةِ إذا ما أَمَر!
جَحِيمٌ باسمِ الشَرعِ نِيرانُها
مَن يُبعِدِ النِيرانَ فَهُوَ كَفَر!
مَن قالَ أن الشَرِيعةَ بِذاتِها؟!
مَن أفتَى الجُنونَ عندَ البَشَر؟!…

هاني كفوري كاتب لبناني

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق