الكعبة هذا العام وحيدة بيضاء إلا من عدد محدود سيكون محظوظاً بزيارتها فمن هم؟

قرّرت السعودية تنظيم موسم الحج بعدد “محدود جداً” من الحجاج من مختلف الجنسيات من المقيمين على أراضيها، بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجد، بينما يتواصل تفشي الوباء في المملكة والعالم بشكل متزايد.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية اليوم في بيان، أن المملكة قررت إقامة الحج هذا العام  بهذا الشكل وذلك في ضوء “استمرار مخاطر هذه الجائحة، وعدم توفر اللقاح والعلاج للمصابين بعدوى الفيروس حول العالم، وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي، خاصة مع ارتفاع معدل الإصابات في معظم الدول.. ولخطورة تفشّي العدوى والإصابة في التجمعات البشرية التي يصعب توفير التباعد الآمن بين أفرادها”.

وتابعت أنّ القرار “جاء حرصاً على إقامة الشعائر بشكل آمن صحياً وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية”.

وجاء القرار بعدما كانت السعودية علّقت أداء العمرة في آذار/مارس بسبب المخاوف من انتشار الفيروس في أقدس المدن الإسلامية. ويخيّب قرار المضي بأعداد قليلة آمال ملايين المسلمين الذين غالباً ما ينفقون مدّخراتهم للسفر لأداء مناسك الحج، وينتظر بعضهم سنوات طويلة حتى يحصلوا على موافقة من سلطاتهم وسلطات السعودية للحج.

وتسجل السعودية أرقاماً قياسية يومية بوباء كورونا، إذ تقول مصادر إن المستشفيات السعودية تمتلئ بأسرّة العناية المركزة بشكل سريع مع تزايد أعداد العاملين في مجال الصحة المصابين. وسجلت السعودية حتى الآن أكثر من 161 ألف إصابة بالفيروس بينما تجاوز عدد الوفيات 1300.

وصدر قرار الحدّ من أعداد الحجاج في وقت حساس للمملكة، حيث تصارع الدولة النفطية أسعار الخام المتدنية التي قلّصت العائدات في الوقت الذي يستعد فيه العالم لركود اقتصادي بسبب إجراءات الحدّ من فيروس كورونا.

وأغلقت السلطات مكة والمدينة لأسابيع بسبب المخاوف، وفرضت حظر تجول في العديد من المناطق قبل أن ترفعه بشكل كامل قبل يومين. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور وتسجيلات أظهرت الكعبة في وسط باحة المسجد فوق أرضية بيضاء وحيدة تحيط بها عوائق بلاستيكية، إلى جانب مجموعة من عناصر الأمن وعمّال النظافة.

وإلى جانب تراجع إيراداتها النفطية، تخسر المملكة مليارات الدولارات التي عادة ما تجنيها سنوياً من السياحة الدينية. وقد سافر حوالى 2.5 مليون شخص إلى السعودية من جميع أنحاء العالم عام 2019 للحج، الفريضة التي يتوجب على جميع المسلمين أداؤها مرة واحدة على الأقل في حياتهم إذا كانوا قادرين على ذلك.

وتسعى “رؤية 2030” التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى وقف اعتماد اقتصاد المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم، على النفط. وتأمل الحكومة في استقبال 30 مليون حاج سنوياً بحلول عام 2030.

 (رويترز، أ ف ب)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق