حقائق خطيرة يكشفها شمس الدين عن مالية لبنان: 177 مليار دولار للمودعين موجودة لكن أين؟

في حلقة ضمن برنامج “نهاركم سعيد” على الـ LBCI اليوم، رصدها موقع أخباركم، كشف الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، عن حقائق خطيرة وأرقام لافتة عن مالية لبنان واقتصاده، بالإضافة لحجم غلاء المعيشة بالأرقام ولنسب ارتفاع الجريمة في السنتين الأخيرتين، والتي ارتفعت خلال أشهر فقط بنسبة 22%، ما يعتبر مقياساً على حجم الكارثة الاجتماعية التي يرزح تحتها المواطن اللبناني بفعل الأزمات المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية.

وأعلن الباحث في بنك المعلومات أن الدولة غير مفلسة بل فاسدة وبالتالي الحل ممكن وليس مستحيلاً. كاشفاً عن حجم أموال لصالح المصارف يفترض ان تكون في مصرف لبنان تبلغ نحو 110 مليارات دولار، وأنه من الخطأ القول أن ودائع اللبنانيين تبخرت أو طارت أو ليست موجودة، بل هي موجودة بحسب تقارير جمعية المصارف نفسها، ولكن السؤال أين هي الآن؟

وفنّد شمس الدين الأرقام موضحاً أن قيمة الديون المستحقة على الدولة اللبنانية بالدولار لصالح المصارف هي 11 مليار بالإضافة لـ 21 مليار ليرة لبنانية، ما يجعل الرقم التقريبي الكلي حوالي 25 مليار دولار.

وقال شمس الدين أن المصارف تملك 177 مليار دولار ودائع لديها للناس، كما أن لديها نحو 74 مليار دولار على شكل توظيفات، أما تسليفات القطاع الخاص فتصل الى 175 مليار دولار، وهذه الأرقام بحسب إحصاءات جمعية المصارف نفسها، لكن السؤال أين هي هذه الأموال؟

وأضاف شمس الدين قائلاً: “أن على المصارف ومصرف لبنان والدولة اللبنانية ومن حققوا أرباحاً خيالية نتيجة ارتفاع سعر الفائدة على السندات، أن يتحملوا مسؤولية السداد للمودعين وضخ العملة الأجنبية في الاقتصاد، وهذا الأمر يشكل حلاً، مشيراً الى أن المصارف وحدها حققت أرباحاً منذ فترة التسعينات بلغت فقط من خلال تراكم أرباح الفوائد 22 مليار دولار،  كاشفاً أن قيمة فوائد الدين وحدها منذ عام 92، 90 مليار دولار!.  وقال كل من استفاد من أرباح تلك الفوائد ويزيد حسابه عن المليون دولار، يجب أن يسهم بجزء من أمواله لحل الأزمة، فهو مسؤول عن الحل. موضحاً أن من يستثمر في سندات الخزينة طمعاً بفوائد مرتفعة بقيمة 40% مثلاً او 28% فيما قيمة الفائدة العالمية لسندات مماثلة لا تتجاوز الـ 3%، يجب عليه أن يفكر بأن هناك حجم مخاطر متوقع أيضاً، وعليه أن يتحمل تبعات القرار”، موضحاً أنه إذا جرت عملية اجتزاء من الحسابات فهو لن يطال الرأسمال، إنما فقط الأرباح.”

ورأى شمس الدين أن لبنان ليس مقبلاً على إفلاس، إذ أن الدولة لديها ملكيات  يمكنها أن تستثمرها أو تؤجرها، كما يمكنها أن تسيّل جزءاً من الذهب، مشيراً الى أن الأزمة النقدية والمالية التي يمرّ بها لبنان لا مثيل لها، وتساءل “إذا لم يتم تسييل جزء من الذهب في هذا الوقت المتعثّر، إذن متى يمكن أن يتم؟”

وأوضح شمس الدين أن قيمة ذهب لبنان تبلغ نحو 17 مليار دولار، يمكن تسييل البعض منه والاستفادة من جزء من الأموال والباقي يتم استثماره بسندات خزينة أميركية على مدى نحو 8 سنوات، ما يؤمن مردوداً مالياً وأرباحاً مقبولة سنوياً.

ولفت شمس الدين الى أن الدولة لديها إيرادات لكنها، مستباحة ولا يمكنها تجميعها
بسبب الفساد والهدر وسوء الإدارة، مشيراً أن الدولة مثلاً لديها 330 ألف متر في منطقة سوليدير، وهي متروكة ولم تؤجر منذ إنشائها، ولو قامت بتأجيرها منذ عشرين عاماً، كان لديها إيرادت سنوية بالمليارات!. 

وأضاف كذلك الأمر بالنسبة للأملاك البحرية والنهرية، حيث لو كان هناك رقابة وجدية من أجل تحصيل الرسوم على تلك الأملاك المؤجرة والمستثمرة أو التي تم الوضع عليها كان بالإمكان أن يتأتى عن ذلك نحو ملياري دولار سنوياً.

لذلك اعتبر شمس الدين أن الحلول متوفرة، لو أصبح للبنان إدارة مالية صحيحة، يمكنها ان تقفل الدين على مدى 10 سنين بدون اللجوء الى الاستدانة، وذلك من خلال مواردها المتأتية عن جبايات الرسوم والضرائب والمستحقات والديون على الآخرين.
 
كما لفت شمس الدين الى حجم الهدر في ملف الخليوي، معطياً نماذجاً عن أنواع الهدر، إذ يتم استئجار أراضي بكلفة باهظة تصل قيمة إيجارها السنوية مثلاً الى نفس سعر تملكها من أجل وضع عامود إرسال!،، أو مباني أخرى في مناطقة باهظة وبأسعار أعلى من السوق، وهذا ما يدل ليس فقط على هدر بل على فساد.

وأشار الباحث في بنك المعلومات الى أن العقار في لبنان لم يتأثر بالأزمة المالية والاقتصادية، موضحاً أنه رغم هذه الأزمات المتفاقمة الا أن الإحصاءات والمسوحات أظهرت أن حركة البيع العقاري ارتفعت بنسبة 52% هذا العام بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

كما كشف شمس الدين ان عدد الذين خسروا أعمالهم في لبنان منذ السنة الماضية وحتى الآن وصل الى نحو مليون شخص، مشيراً الى أن نحو 450 ألف شخص كانوا عاطلين عن العمل العام الماضي، وأضيف اليهم 560 ألف شخص حتى نيسان هذا العام، فيما كشفت الإحصاءات ان نسبة زيادة البطالة ارتفعت بنسبة 122%، في شهر أيار وحده سجل حجم البطالة ارتفاعاً بنسبة 25%.
وذكر شمس الدين أن السلة الغذائية الأساسية لعائلة من 5 أفراد والتي تتألف من 100 سلعة أساسية ارتفعت بنسبة 65% حسب احصاءات شهر نيسان ، ومنها ما  ارتفع بنسبة 100% وغيرها بنسبة 80%، مفنداً ضمن جدول كل سلعة على حدى نسبة ارتفاعها الشهري، مشيراً الى أن مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لا تزال لا تقوم بدورها كاملاً تحت ذريعة تكرر دوماً منذ التسعينات، وهي أن الفريق المراقب ليس كافياً تارةً، أو أن هناك تعديل يجب أن يتم في آلية تنفيذ المخالفات والغرامات طوراً آخر، موضحاً أن هذا الأمر بات وراءنا، ويجب أن يجدوا حلولاً، وأن تعديلاً لا يزال يجري على المادة التي تسهّل تنفيذ الضبط والمخالفات دون أن يذهب الملف الى المحكمة وانتظار الحكم.

كما لفت الباحث عن ارتفاع معدل الجريمة بنسبة 22 % عن العام الماضي، السرقة والقتل، والذي يعتبر مؤشراً على حجم الكارثة الاجتماعية والضائقة الاقتصادية التي فرضت نفسها على سلوكيات ونفسيات الأفراد وطريقة فرض أمنهم الذاتي.
رصد أخباركم
تحرير آلان دويهي

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق