ترامب يواصل مهاجمة المحتجين وابنه إريك ينعتهم بالحيوانات

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاحتجاجات المناهضة للعنصرية ودافع عن إدارته لأزمة كورونا في محاولة لتنشيط حملته الانتخابية المتعثرة، فيما وصف نجله المحتجين بـ”الحيوانات” مؤكداً أن عائلته “ستحافظ على النسيج الأخلاقي لأميركا”.

وأمس السبت قُتل شخص بالرصاص وأصيب آخر بجروح خطيرة، في منطقة “بدون شرطة” أقامها متظاهرون في مدينة سياتل الأمريكية، حيث مُنع عناصر الأمن من الوصول إلى الضحايا، بحسب ما أفاد مسؤولون. وأفاد قسم شرطة سياتل في بيان أن “عناصر (الشرطة) حاولوا العثور على الشخص الذي سقط ضحية إطلاق النار لكنهم قوبلوا بحشد عنيف، منَعَهم من الوصول بشكل آمن إلى الضحايا”. وأفادت الشرطة أن الضحية الثاني “لا يزال في المستشفى حيث يعاني من جروح تهدد حياته”، وأنه لم يكن من الممكن بعد تحديد هوية مطلق أو مطلقي النار.

وندّد الرئيس الأمريكي مراراً بالمنطقة التي تم تأسيسها في إطار الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت البلاد، بعد مقتل الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض. ووصف ترامب إقامة المنطقة بـ”الكارثة” وقال إنها تدار من قبل فوضويين من “اليسار الراديكالي”.

ترامب يهاجم المحتجين

وفي أول مهرجان انتخابي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر حين جمّدت في الولايات المتّحدة كلّ التجمّعات بسبب تفشّي وباء كوفيد-19، هاجم الرئيس ترامب الاحتجاجات المناهضة للعنصرية.

وحمّل الرئيس وسائل الإعلام مسؤولية تثبيط همم أنصاره عن الحضور، مشيراً “لسوء  تصرفات المتظاهرين” في الخارج، لكن عدداً كبيراً من المقاعد في مركز بوك الذي يسع 19 ألفاً كان خالياً، ما حرمه من القدرة على تسليط الضوء على حماسة الناخبين لترشحه في الانتخابات على النقيض من منافسه الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي تجنب اللقاءات الانتخابية الضخمة.

وسعى ترامب إلى استغلال المناسبة لتنشيط حملته الانتخابية بعد أن تعرض لانتقادات شديدة بسبب إدارته لأزمة كورونا ومقتل جورج فلويد الذي لفظ أنفاسه الأخيرة وهو في قبضة شرطة منيابوليس.

وقال ترامب لأنصاره “يحاول الهمج اليساريون المعتوهون تخريب تاريخنا وتدنيس نصبنا التذكارية الجميلة، وهدم تماثيلنا ومعاقبة أي شخص لا يتوافق مع مطالبهم بالسيطرة المطلقة والكاملة وإلغائه واضطهاده. ونحن لن نتوافق”.

وسبق أن هدّد ترامب باستخدام الجيش لقمع المظاهرات التي شهدتها البلاد وتعرض لاتهامات لعدم تعاطفه مع محنة الأمريكيين السود.

وكان ترامب قد تجاهل انتقادات لقراره عقد أول لقاءاته الجماهيرية منذ الثاني من مارس آذار في تولسا التي شهدت أسوأ أعمال عنف عنصرية في البلاد ضد الأمريكيين السود منذ نحو 100 عام.

وتبقى الولايات المتّحدة، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من جائحة كوفيد-19، سواء على صعيد الإصابات (2.251.205 إصابات) أو على صعيد الوفيات (119.654 وفاة).

دويتشه فيله، د.ب.أ، +أ.ف.ب

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق