فيديو_ المانيا: مقتل المهاجر في بريمن يشعل الأوساط ورئيس الشرطة يبدي أساه

جدل في ألمانيا بسبب مقتل مغربي على يد الشرطة
أحدثت عملية إطلاق النار من طرف الشرطة على شخص مغربي في مدينة بريمن ضجة إعلامية كبيرة في ألمانيا. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي احتدم النقاش واختلفت الآراء حول ما حدث.

بحسب الفيديو، حصلت مواجهة بين رجل يحمل سكيناً، وأربعة من عناصر الأمن في فناء داخلي ضيق. إثنان من الأفراد بزيّ الشرطة وآخران بزيّ مدني. عناصر الشرطة تطلب من الرجل وضع السكين الذي كان يحمله على الأرض، لكنه لا يستجيب.

وعندما يستخدم أحدهم رذاذ الفلفل في محاولة للتحكم فيه، يندفع الرجل باتجاه أحد عناصر الشرطة، ليسمع بعدها صوت طلقتين ناريتين ليسقط الرجل أرضاً. هذا ما يظهره فيديو صوّر في مدينة بريمن، ما أثار تفاعلاً وجدلاً ضخماً بالأوساط الاجتماعية والحقوقية وكذلك السياسية، داخل ألمانيا، خاصة بعد إعلان مقتل الرجل في وقت لاحق بإحدى مستشفيات المدينة وهو مهاجر مغربي الجنسية.

واليوم، قال رئيس شرطة بريمن ديرك فاسّه في تغريدة له، “بمعزل عن أي تحقيقات أخرى التي يجريها الادعاء العام، يصيبني ذلك جداً، أن يفقد شخص حياته خلال مهمة لأحد عناصر الشرطة. خواطري لكل أقاربه، كما لكل الزملاء والزميلات الذين تعرضوا لعبء هذا الموقف خلال المهمة.

الفيديو المتداول صحيح

وأكدت شرطة بريمن، صحة محتوى الفيديو، مع الدعوة إلى عدم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. ورغم ذلك انتشر الفيديو المصور بهاتف بشكل كبير على موقع تويتر.

والمغربي الذي لقي مصرعه في حادث إطلاق النار يبلغ من العمر 54 عاماً، وحتى الآن لم يتضح سبب التدخل الذي أدّى إلى وفاة المهاجر داخل مجمّع سكني كبير في منطقة كروبولينغ في مدينة بريمن، إلا أن تقارير مختلفة تحدثت عن أن السبب هو إخلاء منزل. وعلى قناة شرطة بريمن في موقع تويتر أعلن أنه تم الاتصال بالشرطة “بسبب أزمة نفسية اجتماعية”.

وفي اتصال لـ DW عربية مع السفارة المغربية في برلين، صرّح مصدر مسؤول أن السفارة على تواصل مع السلطات الألمانية بهذا الخصوص، ويوجد تعاون بين الطرفين، وفي هذا السياق كان هناك لقاء اليوم للتباحث حول الحادث وتم خلاله إعلام السفارة بإطلاق تحقيق في الموضوع. المصدر أضاف أن السفارة ستنتظر نتائج التحقيق وكلها ثقة في الإجراءات التي تتخذها السلطات الألمانية بهذا الشأن.

وبحسب موقع “Butenunbinnen”، فإنه في حال حدوث إطلاق نار يتم إجراء تحقيق داخلي لدى الشرطة. الموقع أشار أيضاً إلى شح المعلومات التي قدمتها السلطات حتى الآن، والتناقض بين السبب الذي قدمته الشرطة لتدخلها، وبين ما أوردته تقارير إعلامية.

جدل على مواقع التواصل الاجتماعي

حادث بريمن يأتي في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد عنف وعنصرية الشرطة، منذ حادث مقتل الأمريكي ذي البشرة السوداء جورج فلويد، على يد رجل شرطة أبيض البشرة. إلا أن نقابة الشرطة أكدت عدم وجود أي رابط بين حادث بريمن وعنصرية الشرطة في الولايات المتحدة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي احتدم النقاش حول الموضوع وانقسمت آراء المغردين على تويتر بين مؤيد لفعل الشرطة اعتبره رد فعل عادي ومعارض لرأى، يرى فيه فعلاً عنصرياً، أو رد فعل مبالغ فيه. وبينما قال مغرد باسم يان نيكلاس علق على تويتر قائلا: “بالمناسبة من يهاجم بسكين عليه أن يضع في حسابه إمكانية إطلاق النار عليه. هذا دفاع صحيح عن الذات، ولا يوجد أي سبب للشعور بالسخط تجاهه”. غرّد آخر ويدعى سليسميك :” ما لا يمكنني أن أفهمه هو لماذا لم يصوّب الشرطي سلاحه لجهة القدمين؟ ألم يكن بوسعه أن يصل اليهما في مساحة مترين؟، آمل أن يأخذ مدعي عام المدينة هذا السؤال بعين الاعتبار”.

مغردة أخرى على نفس الموقع كتبت تقول “لا يعقل هذا الحجم من الهجوم الذي تتعرض له شرطة بريمن. عندما يندفع رجل معه سكين باتجاه رجل شرطة رغم أن الأخير ردّد أكثر من مرة: إرم السكين.. ماذا يتبقى؟ التضحية بالنفس؟.

من جهة أخرى علّقت مغرّدة على الأمر قائلة: “لم أشاهد الفيديو ولم أخطّط لمشاهدته، ولكن يجب أن نسأل أنفسنا لماذا عجز أربعة أفراد من الشرطة عن انتزاع السكين من الرجل وتهدئة الوضع دون إطلاق النار؟”.

مغرد غاضب آخر كتب يقول: “الشرطة ودولتنا بأكملها لا تملك إذن سلاح للتعامل مع شخص دون قتله؟”

البعض قارن بين حادث بريمن وحوادث أخرى، كأحد المغردين الذي قارن بين تدخل الشرطة في بريمن وفي حادثة هاناو التي راح ضحيتها شباب عرب وأتراك في مقهى للنارجيلة، وتساءل أين كانت الشرطة يوم 19 فبراير/شباط عندما تم الاتصال بها أكثر من مرة في الوقت الذي كان يتجه فيه المجرم إلى مكان آخر لقتل مزيد من الضحايا؟”
رصد ومتابعة أخباركم+ دويتشه فيله

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق