لجنة المستأجرين: ملايين اللبنانيين مهدّدون بالتشريد إذا لم يتم تعديل القانون

نفّذت لجان المستأجرين في بيروت والمناطق اللبنانية كافة، اعتصاماً أمام وزارة العدل، في وقت أرسل رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور، مذكرة لوزيرة العدل الاستاذة ماري كلود نجم، ولرئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس سهيل عبود أكد فيها على ضرورة الأخذ بمطالبهم.

وجاء في المذكرة التي تلاها زخور أثناء الاعتصام: “أن المهل والإجراءات المرتبطة بالقانون واللجان سقطت ومر عليها الزمن ولا يمكن تنفيذها، وإنشاء مراكز للجان دون تدخل من المشترع وتعديل هذه المهل والحقوق، التي نص عليها القانون، وعلى ممارستها تحت طائلة سقوط حقوق المستأجرين كما نصّت عليه المادة 8 من قانون الايجارات رقم 2/2017 على سبيل المثال لا الحصر، علماً أننا تقدمنا بمراجعة إبطال مرسوم إنشاء اللجان، أمام مجلس شورى الدولة، وهي قيد النظر أمامه، كما نواجه مشكلة انشاء الصندوق وتمويله الذي يكلف الخزينة أكثر من 10 مليارات دولار، بالاضافة الى عشرات الثغرات، ويتوجب إيجاد البديل لعدم القدرة على تمويل الصندوق من الدولة”.

وأشار المحامي الى أن التجمّع سبق أن قدّم طرحاً بديلاً، مبدياً تخوّف التجمّع من تصاريح بعض النواب بالسير بالقانون، وإنشاء مراكز للجان، بالرغم من استحالة تطبيق القانون دون تعديله، بخاصة ان اللجان ليست دائرة إحصاء بل تعطي أمراً بالصندوق أو الحساب بالدفع، بحيث لا يمكن انشاء اللجان دون الصندوق، ودون تأمين تمويل جدي له، كما نص عليه القانون، وعدم التنبه، والوعي لهذه النقاط القانونية والجوهرية لحقوق المواطنين يؤدي الى تهجيرهم، وإلحاق الأضرار الأكيدة بحقوقهم”.

وأشار المحامي الى اتفاق حصل بين التجمّع  والنائب جورج عدوان، ورئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل السابق البرت سرحان، بوجوب التعديل قبل التنفيذ، وإنشاء مراكز للجان وألا نكون أمام تنفيذ كارثي لقانون مختلف عن الذي أقرّه المجلس النيابي”.

ولفتت المذكرة الى أن “ارتفاع سعر الدولار ستكلف الخزينة والصندوق 4 أو 5 أضعاف أي حوالي 40 الى 50 ألف مليار دولار، كون التخمينات مرتبطة بجزء منها بالدولار، والدولة مفلسة والوضع الاقتصادي والاجتماعي الخانق ألحق الضرر المادي بجميع شرائح المجتمع بشكل مخيف، بخاصة أنه من غير الصحيح ان الصندوق متعلق بالمالك فقط، كون المستأجرين يستفيدون منه بشكل أساسي وجوهري، ويشترط أن يخلوا المأجور منذ صدور القانون ليتمكنوا من قبض تعويضاتهم، وقد مرت هذه المهل، وسقطت حقوقهم ويتوجب تعديلها، أي كان يتوجب عليهم ترك المأجور، وأخذ تعويضاتهم من الصندوق منذ صدور القانون المختلف على صدوره بين المحاكم، وبين الحكومة، وبين المحاكم فيما بينها كالأحكام بين جبل لبنان وبيروت”.

وتابع:” من جهة أخرى تصرّ الحكومة على تمويل الصندوق وعلى تنفيذ القانون من 2017 كما جاء في المراسيم التنفيذية، ومن جهة أخرى نجد بعض الأحكام تعتمد الزيادات من 2014، وهذه مشكلة يتوجب تعديلها قبل إنشاء مراكز اللجان، وتنفيذ القانون، والمشكلة الأكبر أنه لا إمكانية للقبض من الصندوق والأموال لا تزال غير موجودة أساساً، مما يعني كارثة على المستأجرين، وضرراً مباشراً يتوجب تعديله”.

واعتبر “أن التخمينات المذكورة في قانون الايجارات غير مطابقة للواقع، حيث تم تحديد الزيادات ب 4% من قيمة المأجور، بينما الحقيقة أن الزيادات يجب ان لا تتعدى 1 ونصف % في الابنية القديمة، اي سرقة “على عينك يا تاجر” للمواطنين وللدولة، وتنعكس كارثة مالية واجتماعية على المستأجرين، محدودي ومتوسطي الدخل، للذين سيدفعون بشكل جزئي او كلي هذه الزيادات العشوائية، التي تقدّر بعشرات الاف الدولارات، وبمفعول رجعي، للذين يستفيدون جزئيا او لا يستفيدون من الصندوق، بخاصة أن بعض المحاكم والنواب يلوحون بالدفع منذ العام 2014، بحيث ستكون الزيادات كارثية لعدم قدرة المواطنين على دفع هكذا زيادات مبالغ فيها، وغير مطابقة للواقع، فهذا لم يعد تشريعاً بل فوضى، ستخرب بيوت اللبنانيين، وتهجّرهم لا محالة، ويتطلب التعديل مباشرة”.

وحذّر زخور من “اعتماد التعديلات بشكل جزئي أو متأخر، معتبراً أنه من الواجب عدم إنشاء مراكز للجان وبدء عملها قبل إتمام التعديلات في الشكل والأساس في الأصول والإجراءات والمضمون، “وألا نكون أمام تطبيق مشوّه وخاطىء للقانون، يعرّض أكثر من مليون مواطن للتهجير وضياع حقوقهم”.

وختم بالقول:” مع استعدادنا لشرح أية نقطة متعلقة بالقوانين لتسهيل عملية التشريع والتعديل لمصلحة المواطنين والدولة وبشكل معتدل ومتوازن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق