⁦تقارير خطيرة عن ليلة التخريب وتدخلات خارجية

هل كان الهدف حرف بوصلة الثورة المعيشية؟

عرضت تقارير خطيرة جداً في الاجتماعات الأمنية التي جرت أمس برئاسة كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب، حيث أفادت معلومات مفصّلة للصحيفة عمّا حصل في بيروت ليل الجمعة، والتي واجهت فيها الأجهزة الامنية والعسكرية صعوبات في التصدّي للمجموعات المباغتة على الدرّاجات النارية”.

وتشير التقارير الأمنية التي عرضت في اجتماع المجلس الأعلى للأمن، الى انه بعدما كانت الاجواء توحي بانتهاء التظاهرات وعدم تحوّلها الى صدامية، تبيّن انّ مجموعة من الدراجات النارية نزلت بقوة وبشكل مبرمج وتكتيكي، بعد تراجع القوى الامنية وانسحابها بفِعل تراجع وتيرة التحرك في التظاهرات، وقد أقرّ أكثر من جهاز أمني بالحركة الخاطفة لهؤلاء، بما يؤكد أنهم تحرّكوا بأمر عمليات لتنفيذ مهمة محددة وهي التخريب والحرق والتكسير ومن ثمّ الانسحاب سريعاً مُحدثين خرقاً أمنياً بعدما أعاقت الحواجز الامنية وصول الفانات المشكوك بأمرها من خلال التفتيش الدقيق والمتشدد وعرقلة مسارها.

⁩وبحسب المصادر “فإنّ التقارير الأمنية تقاطعت حول وجود أجهزة مخابرات خارجية لها الدور الاساس في عمليات التخريب، كما تقاطعت حول عملية دفع أموال من جهات أصبحت معلومة تقوم بتمويل هذه المجموعات واستئجار الفانات وتأمين الامداد اللوجستي لهم، وتمّ الاتفاق على اتخاذ أقصى الاجراءات وقرارات جذرية حتى لا يتكرر ما حصل في بيروت، وكذلك في طرابلس التي شهدت مواجهات عنيفة وصعبة بين المتظاهرين والجيش اللبناني، والتي أدّت الى اصابة 56 عسكرياً وتوقيف 35 شخصاً، كشف التحقيق عن وجود 15 منهم يحملون الجنسية السورية و2 يحملان الجنسية السودانية، وهم يتحرّكون بالتوجيه من جهات محددة.

وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” انّ موضوع الاستنابات والتوقيف لا يجب ان يبقى هكذا وبهذا التساهل، فيجب ان يستمر لأنّ المُفرج عنهم يعودون لممارسة الشغب، كما أنه يجب ان تؤخذ إجراءات تحسّباً لردات فعل مناصرين لهم.

وعلمت “الجمهورية” انّ اقتراحات وُضعت على طاولة البحث والدرس لحماية وسط بيروت التجاري كتحويله الى مربع أمني في هذه المرحلة بما أنه مستهدف، وثبُت بالتحقيقات أنه هدف للمخرّبين بالأمن والسياسة بإيعاز من جهات تَتكشّف خيوطها، وهناك مجموعة أصبحت موثقة لدى الاجهزة الامنية تخرق تظاهرات الجوع والحرمان بهدف تنفيذ هذه المهمّة، لذلك ستُدرس اقتراحات وإجراءات استثنائية لحماية وسط بيروت، كما اتفق على اتخاذ تدابير ستطال الدراجات النارية لأنّ الكثير منها تبيّن أنها غير مسجّلة ولا لوحات عليها وقد أخذت من الوكلاء من دون التسجيل في مصلحة تسجيل السيارات.

وتطرّق المجتمعون الى إعادة فتح المطار حيث سيفتح في 24 من الجاري امام الطائرات الخاصة، على أن يفتح بشكل كامل في 1 تموز بساعة أقل من دون أن تحدد النسبة، وسيطلب من المواطنين إجراء فحص الـ pcr قبل التوجّه الى لبنان، أمّا من لم يتمكن من إجراء الفحص فسيُجبر على إجرائه فور وصوله الى مطار بيروت. وأظهرت التقارير أنه من المتوقع ان يصل الى لبنان عند فتح المطار حوالى 20 الف مسافر اسبوعياً خلال فصل الصيف، ما سيؤدي الى إنعاش الوضع الاقتصادي.

⁩أمّا بالنسبة الى التهريب، فقد تبيّن من خلال تقارير عرضت على طاولة المجلس الاعلى للدفاع أنه في السنة الماضية عرض وزير الطاقة تقارير تبيّن انه في العام الماضي وفي نفس الوقت تمّ سحب مليونين و238 ألف ليتر من منشآت المازوت، أمّا عام 2020 فقد تم سحب 8 ملايين و870 الف ليتر في التوقيت نفسه. وقال وزير الطاقة انّ الكمية يمكن ان ترتفع قليلاً لكن ليس الى هذا الحد، وهذا يعني انّ عملية التهريب مؤكدة. كما أقرّ انّ هناك خللاً في التوزيع في عمل المنشآت الذين أعطوا اكثر من الحاجات اللازمة لجهات معينة.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق