ألمانيا تنتقد خطط الضمّ الإسرائيلية وتعتبرها تتعارض مع القوانين الدولية

عبّر وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس عن “قلق بلاده البالغ” بشأن خطط إسرائيل لضمّ أجزاء من أراضي الضفة الغربية. ورداً على سؤال عن عقوبات محتملة قد يفرضها الاتحاد الأوروبي على إسرائيل، قال ماس: “لم أحدّد رداً بعد”.

وانتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الأربعاء خلال حديث مع الصحفيين أثناء زيارته لإسرائيل، بينما كان يقف بجواره نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي، خطط إسرائيل في ضم مناطق من الضفة الغربية، وقال في مؤتمر صحفي أن خطط الضم تتعارض مع القانون الدولي وأن بلاده لا تزال تؤيد حلّ الدولتين عبر تفاوض وأضاف: “أكرر هنا اليوم الموقف الألماني إضافة إلى قلقنا البالغ كصديق خاص لإسرائيل من العواقب المحتملة لمثل هذه الخطوة”.

وكان ماس يتحدث أثناء زيارة لإسرائيل قبل شهر واحد من تولي بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، وهو دور يعطيها نفوذاً كبيراً في توجيه سياسات الاتحاد الأوروبي.

وتعتزم حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية الجديدة الشهر المقبل، بحث بسط سيادتها على مستوطناتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي يطالب الفلسطينيون بها من أجل إقامة دولتهم المستقلة.

وانتقدت قوى عربية وأوروبية الخطة باعتبارها تنهي على الأرجح، جهوداً مضنية بُذلت على مدى فترة طويلة لإقرار السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتقول إسرائيل إن الضم يأتي تنفيذاً لخطة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد في يناير/ كانون الثاني والمعروفة بـ “صفقة القرن”.

واجتمع ماس في وقت لاحق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أبلغه بأن “أي خطة واقعية ينبغي أن تقرّ بواقع الاستيطان الإسرائيلي على هذه الأرض، وألا تغذّي أوهام طرد الناس من منازلهم”، وفقاً لبيان من مكتب نتنياهو. ولم يتحدث البيان صراحة عن الضم لكن جاء فيه أن نتنياهو تحدث عن ضمان “المصالح الحيوية” لإسرائيل مثل إبقاء “السيطرة الأمنية الكاملة” على الضفة الغربية.

ويسافر ماس في وقت لاحق من إسرائيل إلى عمان لإجراء محادثات مع مسؤولين أردنيين وزعماء فلسطينيين.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي كانت ألمانيا ضمن خمس دول أوروبية قالت إن خطة الضم، لو نُفّذت، ستمثل انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي. وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فبراير/ شباط إن هذه الخطة لن تمر دون رد. 

وماس هو أول مسؤول أوروبي بارز عن الشؤون الخارجية يزور إسرائيل منذ أن أدت حكومتها الائتلافية الجديدة اليمين يوم 17 مايو/ أيار. 

وانهارت المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية الرامية إلى التوصل لاتفاق الدولتين في 2014 وقاطع الزعماء الفلسطينيون إدارة الرئيس ترامب بسبب ما يرون أنه انحياز لإسرائيل. وتتضمن خطة واشنطن إقامة دولة فلسطينية على 70 بالمئة من مساحة الضفة الغربية لكن بسيطرة أمنية شاملة لإسرائيل. ويقول الفلسطينيون إن هذا يتركهم بدولة لا تتوافر لها مقومات البقاء.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي اليوم الأربعاء الدول لتشكيل جبهة دولية لعزل ما وصفه بالمنظومة “الاستعمارية الإسرائيلية”. وحثّ في كلمة باجتماع على الإنترنت لمنظمة التعاون الإسلامي الدول على مقاطعة إسرائيل، وحظر منتجاتها وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراض احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية وهو ما ترفضه إسرائيل.

م.م/أ.ح، رويترز، دويتشه فيله

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق