خلف: حان الوقت لتحرير وطننا من الاستخدامات السياسية.. لبنان لكل ناسه ولا قيمة له بدون كلهم

نفّذ نقباء المهن الحرة ورؤساء الجامعات الخاصة في لبنان وقفة تضامنية تحت عنوان “تحصيناً للسلم الأهلي ورفضاَ للفتنة” وذلك  داخل قصر  العدل في بيروت، ثم تبعها مسيرة تجاه نصب الجندي المجهول.

وألقى نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف كلمةّ بالمناسبة، أكد فيها رفض “هذه المشهديات المأزومة ورفض المهادنة والاستسلام لأي مشروع فتنوي” مشيراً الى أن تدوير الزوايا “أصابنا نحن اللبنانيين بمقتلة كارثية”.

وفي ما يلي أبرز ما قاله في كلمته:
“جئنا الى هنا ونحن في لحظة حقيقة لا يستقيم سوى فهم الحقيقة، كونها كاملة دون تورية أو مواربة دون مهادنة، وتدوير زوايا،  وتدوير الزوايا أصابنا نحن اللبنانيين بمقتلة كارثية.
وفي لحظة تجلٍّ أصابتنا منذ يومين، بمشهدية مأزومة وسبقها لحظات أخرى، كادت تودت بلبنان الى وباء الاقتتال العبثي.
في لحظة التخلّي هذه لن نتفرج لن نقف مكتوفي الأيدي لهذا المنطق، الذي طالما استنزفنا”.

في هاتين اللحظتين وكلاهما نقيضان، نحن هنا في العيش معا (الحقيقة والتخلي)، وهما نقيضان، رافضين
عقل الفتنة مؤكدين على قلب المحبة، لنشهد لفرادة لبنان في التأكيد على وحدة العيش ونبذ العنف والاحتكام للدستور مظلة آمنة .
نحن هنا لنؤكد على التعاضد، للاستناد للقيم والمصالح المشتركة التي تجمعنا بعيداً عن مساحات الاستقصاء والتأثّر والاحتكارية.
تعالوا نعود الى ذاكرتنا الجامعية المثخنة بالجراح،العيش معا على الرغم من التشوهات التي شابته في مراحل سوداء، كنا احياناً وقودها، وأحيانا أخرى صواعقها التاريخية.

تعالوا نعود الى ذاكرتنا الاجتماعية ننقيها من استباحة القانون واغتيال الدستور والتنميل بلقمة العيش وهجرة الكفاءات، تعالوا نعود الى ذاكرتنا الجماعية، ننهل منها ما لا يدمر عقدنا الاجتماعي، ويفككك تعاضدنا، ويدوس على وعينا العميق بأن لبنان لكل ناسه ولا قيمة له بدون كل ناسه.

في لحظة الحقيقة والتجلّي لا مكان للتزلفات الرمادية بل الناصع والجريء والمسؤول لرفع البطاقة الحمراء بوجه الفتنة هو الضمانة
لم يكن لبنان الكبير الذي نحب ونعشق ونحن في ذكرى مئويته، لم يكن خطأً أو حزباً أو عَرَضاً، بل هو إرادة أرادها المؤسسون ومن الشهداء كل الشهداء.

نحنا هنا لدولة مدنية دستورها مدني خياراتها المؤسسات القائمة فيها احترام حقوق الانسان. وتنزيه الحريات العامة عن الاساءة للتمايز، ورفض معادلات القمع والترعيب والترهيب.

لسنا هنا صدفة في العيش معا وليس لبنان الكبير خطأ او كذبة، نحن هنا من أجل كرامة اللبنانيين وحقوقهم، من أجل العيش معاً.

لن ندخل في صراعات عبثية ومسارات سياسية انحلالية، ولا انقضاضات على جمالية توافقنا وتعاضدنا.

حان الوقت لنحرّر وطن الابجدية من الاستخدام  السياسي الذي يتشكّل منه مجتمعنا. 
المواطنة هي نبراسنا، هي التي ستنتصر مهما أمعنت هذه السياسات الرخيصة لاستخدامها
نرفض تسطيع سلمنا الأهلي تحت أي ذريعة أو مبرّر.

الحوار هو الطريق الأوحد لترميم ما هدمته الأزمات، ولن نسمح بضرب وحدتنا، نعدكم بأننا لن ننقسم ولن نتقاتل لن نتتازع لن نسقط لن نيأس لن نستسلم.

باسم النقابات المهن الحرة وباسم الناس لنحمل مشعل وحدتنا الوطنية وفي لحظة الحقيقة ننتصر معا على لحظة التخلّي”.

رصد أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق